رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في احتفالية يوم اليتيم بمتحف الفن الإسلامي

الأبطال الصغار يحكون قصصهم.. والأخصائيون: طفل الشارع قنبلة موقوتة

أخبار وتقارير

الجمعة, 05 أبريل 2019 17:15
الأبطال الصغار يحكون قصصهم.. والأخصائيون: طفل الشارع قنبلة موقوتة

كتبت - شيماء عمار:

في إطار الاحتفال بيوم اليتيم نظم متحف الفن الإسلامي احتفالية لـ 100 طفل يتيم أصحاء، وذوي الهمم "متحدي الإعاقة" من دور الرعاية المختلفة، بالإضافة للاستعانة بعدد من المدربين المتطوعين لمشاركة الأطفال الاحتفالية من خلال إقامة الورش المختلفة.  
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة هبة عبد العزيز، رئيس القسم التعليمي في متحف الفن الإسلامي، إن المتحف شارك فيه 100 طفل يتيم منهم أصحاء و ذوو الهمم "متحدى الإعاقة" وأيضًا أطفال بلامأوى، تحت عنوان " احنا معاك" في مستهل الاحتفال بهم خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك من خلال إقامة عدد من الورش المتنوعة مثل ورشة السيراميك، ورد بالستان، نول سجاد، وكيفية عمل الصابون الطبيعي، وبالإضافة لفقرات فنية متنوعة ورسم على الأوجه وتوزيع الهدايا على الأطفال ولذلك في نهاية الحفل.

 وكشفت عبد العزيز، لـ"بوابة الوفد" أن المتحف سيقيم احتفالية بيوم التراث العالمي خلال شهر أبريل، وذلك بحضور 50 حرفي في مختلف انواع الفنون. 
 وشارك الأطفال في هذه الورش متدربون في عدة مجالات مختلفة، حيث تقول نرمين عليم، خريجة فنون جميلة، إنها في هذا العمل التطوعي منذ 11 عامًا، كما أنها تدرب اللاجئين و الأصحاء وذوي الاحتياجات الخاصة على أنواع الفنون المختلفة مثل عمل المشغولات اليدوية و صناعة الشمع ومنتجات عناية بالبشرة، لافتة إلى أنها تشارك أطفال الاحتفالية ورشة الصابون.
 من ناحيتها، قالت نجاح البدري، مدرسة ثانوي صناعي في إحدى المدارس، إنها تشارك الأطفال ورشة تعليم السجاد، مضيفة أن هذا النوع من الحرف سيكون صعبا على الأطفال متحدي الإعاقة؛ ولذلك أقوم بتعليمهم نوع آخر من المشغولات وهو عمل ورد بالستان، حتى لايشعروا بفرق عن أقرانهم الأصحاء.
 وقالت دعاء طلعت، مدربة معتمدة من منظمة اليونسكو، للحفاظ على التراث، أنها تشارك الأطفال في ورشة السيراميك، مشيرة إلى أنها لا تتقاضي أجرًا مقابل هذا العمل.
 فيما أعربت عفاف أحمد، مدير عام بمركز الدراسات بقلعة صلاح الدين الأيوبي، عن إعجابها وسعادتها بحضور اليوم مع الأطفال، قائلة:" أشارك الأطفال بتقديم الحلوى لهم، وأتمني أن الاحتفال بيوم اليتيم لا يكون يوما واحدا في العام، لكن طوال العام".
 وتتفق معها سامية زايد، مدير عام الحفظ العلمي بمركز الدراسات الأثرية بقلعة صلاح الدين الأيوبي، في أهمية مشاركة جميع الناس والاحتفال بيوم اليتيم طوال العام، مؤكدة على أنها سعيدة جدًا بهذا الحفل.

وقال إبراهيم صلاح، أخصائي اجتماعي، أن المؤسسة التى يعمل بها تضمن 100 طفل  مجهول النسب، لافتًا إلى أنهم جميعًا ذكور أصحاب إعاقة ذهنية.  
 وأضاف: "المؤسسة تقم بعمل أنشطة لهم ترفيهية، تثقيفية، رياضة، وذلك لمحاولة انخراطهم في المجتمع".

وأوضح أن الأطفال المقيمين بالمؤسسة أنهم يتلقون تعليمهم في مدارس مخصصة لهم، متابعًا "من تخطوا سن المدرسة يذهبوا لمحو الأمية".
  من ناحيتها، أشارت راضية عيد، أخصائية اجتماعية، في إحدى الجمعيات الأهلية، إلى أن الجمعية تضمن الأطفال بلا مأوى، بالإضافة إلى الأطفال الذين قام ذويهم بتسليمهم للجمعية، لافتة إلى أن عدد الأطفال مجهولي النسب في الجمعية قليل.

 وحول تعليم الأطفال، أردفت: "نوجه الأطفال إلى المدارس، وحيال إنتهاء اليوم الدراسي يعودوا إلى دار الرعاية، مشيرة إلى أنه حينما يصل الطفل إلى 18 عاما يترك

الدار ونقدم له مكانا للسكن مع عدد من زملائه، بالإضافة إلى توفير فرص عمل لهم؛ كي يستطيعوا التكفل بأنفسهم ودفع إيجار السكن.
 وعن العمل التطوعي في هذا المجال، قالت عبير سعد، أخصائية اجتماعية، في إحدى دور الرعاية، إن عدد المتطوعين في الشهر حوالي 30 متطوعا في مجالات عدة، منوهة بأنهمم يواجهون صعوبة كبيرة في أوراق ثبوت نسب الأطفال، بشأن دخولهم للمدارس.
 وقال محمد سليمان، مشرف اجتماعي، في جمعية أهلية، إن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى رعاية الأب بجانب الأم أيضًا، من أجل اكتمال الرعاية الأسرية للطفل، لافتًا إلى أن أصعب شيء في هذا العمل هو تغيير السلوك الخاطىء الذى شب عليه الطفل.

و رأى باسم محمود، أخصائي اجتماعي، وطالب دكتوراه، أن طفل الشارع، يعتبر بمثابة قنبلة موقوتة، في المجتمع المصري، مؤكدًا على أن ظاهرة أطفال الشوارع عالمية  لكن تختلف من مجتمع لآخر تبعًا للظروف الاقتصادية و الاجتماعية، في كل بلد.
 حفاوه بالغة  
ووسط حفاوة بالغة، قال "ي،م" أحد أطفال دور الرعاية، البالغ من العمر 11 عامًا إنه يرغب في أن يصبح مهندسا معماريا، لافتًا إلى أنه يهوى ممارسة الرسم، ويفضل مادة اللغة العربية، بالإضافة إلى أنه حفظ لـ3 أجزاء من القرآن الكريم.
 وأضاف "ع،ا" صاحب 11 عاما، أحد أطفال دور الرعاية، أنه سعيد جدًا بهذا اليوم، لافتًا إلى أنه حفظ 5 أجزاء من القرآن الكريم، بالإضافة إلى أنه يفضل ممارسة رياضة كرة القدم ويحب اللاعب محمد صلاح "نجمة المفضل"، ويحلم بأن يصبح ضابط شرطة في المستقبل.
 ويتفق معه "أ،ك" أحد أطفال دور الرعاية، في الصف 3 الابتدائي، في أنه يريد أن يصبح ضابط شرطة، كما يحب الرسم والغناء.

يذكر أن متحف الفن الإسلامي بالقاهرة الأكبر في العالم، إذ يتضمن مقتنيات عديدة في الفنون الإسلامية من الهند وإيران و الصين مرورًا بفنون الشام و الأندلس و إفريقيا ومصر وحتى شبة الجزيرة العربية، ويقع في حي باب الخلق.

تم افتتاحه لأول مرة عام 1903، ويضم 100 ألف قطعة أثرية متنوعة على مر العصور، ما جعلة قبلة فنون الحضارة الإسلامية. 

أهم الاخبار