رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وجدى زين الدين يكتب: تخاريف عاصم الدسوقى

أخبار وتقارير

الجمعة, 15 مارس 2019 21:24
وجدى زين الدين يكتب: تخاريف عاصم الدسوقىوجدى زين الدين

رغم أننى قطعت على نفسى ألا أتحدث مرة أخرى عن هذا الرجل «الكاره» لثورة 1919 والزعيم خالد الذكر سعد زغلول، حتى أفوت عليه رغبته فى «الشو الإعلامى» الذى يبتغيه، إلا أنه خلال الفترة الأخيرة، دأب على النيل من ثورة 1919 ولديه إصرار على تشويه التاريخ، والحقيقة أن عاصم الدسوقى زاد الكيل منه وطفح بشكل غير طبيعى، ففى الوقت الذى تقوم فيه الدولة المصرية، بإنجازات رائعة على الأرض، ومن بينها رفع الظلم والغبن عن الزعماء المصريين الذين تم تشويههم طيلة عدة عقود زمنية، نجد «الدسوقى» هذا مصراً على السير فى «غيه» لتشويه الدور الوطنى الأكثر من رائع خلال حقبة زمنية مرت بها مصر، كان المصريون خلالها على قلب وإرادة رجل واحد بقيادة الزعيم خالد الذكر سعد زغلول، وتلك الفترة التى شغلت المصريين بضرورة جلاء المستعمر البريطانى الغاشم، ونيل المصريين حقوقهم، كاملة والحفاظ على الكرامة الإنسانية لهذا الشعب العظيم.

الحقائق عن ثورة 1919 وزعيمها سعد وكل الوطنيين المصريين، والتى يصر على تشويهها «الدسوقى هذا» لن تتأثر بكل المغالطات والتزييف الذى يروج له هذا الرجل.

والمحزن فى هذا الشأن أنه يقوم بتدريس التاريخ الحديث للطلاب داخل الجامعة، وبدلاً من أن ينطق الحق ويعلم الأجيال قراءة التاريخ الصحيحة، تجده يزيف ويشوه حقبة وطنية رائعة لكفاح وإرادة الأمة المصرية، وهو يعلم جيداً أن أساتذته والمؤرخين العظام قالوا رأيهم فى ثورة 1919 بكل حيادية، وأنصفوا هذه الفترة بشكل علمى دقيق، وإذا كانت كل المحافل الثقافية تتجاهل هذا الرجل خلال هذه الفترة التى تحتفل بها مصر بهذه الثورة العظيمة التى تركت آثارها على كل أنحاء الدنيا بلا استثناء، فلماذا

هذا الرجل والمفروض فيه أنه باحث علمى متحامل على الثورة وزعيمها؟ ولماذا كل هذا الكره الشديد لهذه الحقبة التاريخية الوطنية التى مرت بها البلاد.. وكنت أتمنى على هذا الباحث العلمى أن يكون منصفاً لهذه الفترة، بدلاً من كل هذا التزييف والتشويه، خاصة أن مرحلة قلب الحقائق والتجاهل، قد انتهت فى ظل المشروع الوطنى الجديد بعد ثورة «30 يونيه» والخطورة فى المغالطات التى يقوم بها هذا «الدسوقى»، أنه يعمل بالجامعة والمفترض فيه أن يعلم طلابه الإنصاف فى البحث العلمى والذى لا يعرفه «الدسوقى» أن مصر الجديدة، بدأت تنصف كل من وقع عليه الغبن.

وأنصح هذا الرجل الذى ينحاز لفكر سياسى ألا يدخل هذا فى البحث العلمى، وليعلم «الدسوقى» أن جميع العلماء المتخصصين فى التاريخ الحديث، أجمعوا جميعاً على أن ثورة 1919 بموجاتها المختلفة، كانت ثورة شعبية توفرت فيها كل مقومات الثورة، وقادها سعد زغلول ورفاقه، وأن حزب الوفد الذى تولى رئاسته «سعد» خرج من رحم هذه الثورة، قبل بذلك الدسوقى أو رفض!

وأنصح «الدسوقى» الكاره لثورة 1919 والوفد، أن يقرأ كل كتب العلماء الآتية أسماؤهم وهم الدكاترة لطيفة محمد سالم ورمزى ميخائيل، وأحمد إبراهيم دياب ولمعى المطيعى ومحمد عبده وسعيد الجمل وعبدالعظيم رمضان وأحمد نجيب حمدى وجمال بدوى ونبيل زكى ممثل اليسار الذى ينتمى إليه هذا الدسوقى، وهناك الكثيرون من الباحثين فى شأن ثورة 1919 والوفد، وليسوا أعضاء

فى حزب الوفد، لكن أمانتهم العلمية أنصفت كفاح المصريين خلال هذه الفترة، وأنصفوا الزعيم سعد وصحبه والثورة المصرية عام 1919.

الآن فى مصر بعد سنوات عجاف من التزييف والتزوير كتلك التى شارك ولا يزال الدسوقى فيها، تقوم جهات عديدة بعقد مؤتمرات علمية تحت عنوان «التاريخ بين التصحيح والتحريف»، وعلى سبيل المثال ما تقوم الآن كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر فرع أسيوط وهناك الكثير من المؤتمرات والندوات التى تصحح المفاهيم الخاطئة، حول التاريخ المصرى، وأنصح «هذا الدسوقى» أن يستفيد منها، بدلاً من هذه المهاترات التى يقوم بها حالياً من أجل «الشو الإعلامى»، الذى لا فائدة منه ولن يمنحك شيئاً!

ولا خلاف بين جمهور المؤرخين على أن حزب الوفد هو الابن البكر لثورة 1919، وقد اكتسب اسمه من لقاء 13 نوفمبر 1918 وما نجم عنه من تأثيرات وتداعيات أدت إلى اندلاع شرارة الثورة فى 9 مارس فى اليوم التالى لاعتقال سعد زغلول وثلاثة من صحبه ونفيهم إلى القاعدة البريطانية فى جزيزة مالطة.. وأتمنى أن يقرأ الدسوقى اعترافات المؤرخ الكبير عبدالرحمن الرافعى فى كتابه ثورة 1919، بأنه مثل كثير من المصريين لم يكن يعتقد أن تثور مصر فى تلك الظروف بمثل هذا الاتساع والسرعة والقوة، حتى أن الزعيم محمد فريد حينما بلغته أنباء الثورة فى منفاه، وقال «إن من الأمور التى كانت غير منتظرة ما حصل فى شهرى مارس وأبريل من سنة 1919، وهو قيام ثورة عامة اشتركت فيها الأمة بجميع طبقاتها، وما أظهره المصريون من التضامن والاتفاق تحت راية سعد ما كان يحلم به أحد».

لن أدخل فى مهاترات مع «الدسوقى» الذى يكن كل الكره لثورة 1919 والوفد بكل زعمائه، وأدعو الله أن يهديه صواب الطريق، بدلاً من التشويه والتزييف للتاريخ، ورحمة بظروف الطلاب داخل الجامعة الذين يتلقون تعليماً خاطئاً، على يديه، وشاء أو أبى فإن ثورة 1919 أم الثورات التى تركت آثاراً إيجابية على كل شعوب الأرض قاطبة، وليعلم «الدسوقى» أن بحثه عن «الشو الإعلامى» والخروج بآراء متناقضة مع جميع المؤرخين لا ينفعه بل يصيبه بالضرر.

أهم الاخبار