رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعرف على نظام التكريس الكنسي في العقيدة الأرثوذكسية

بوابة الوفد الإلكترونية

كتبت:لُجين مجدي

 

شهدت الكنائس الارثوذكسية خلال الأيام القليلة الماضية رسامة مكرسات وتطبيق طقس التكريس في عدة إيبارشيات بمختلف المحافظات , ولعل إيبارشية ملوي هى آخر من شهدت هذا الطقس حين قام نيافة الأنبا ديمتريوس أسقف عام إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين الأرثوذكسية, أول أمس الخميس، برسامة خمس مكرسات جدد, و هن المكرسة هيلانة, و المكرسة مورا,و المكرسة يوليانه ,والمكرسة فلورينا, المكرسة بترونيا,و ذلك بكنيسة القديس مارمرقس الرسول بمدينة ملوي "مقر المطرانية" للخدمة بالإيبارشية.

 

وتعنى كلمة "التكريس" خصص وهو كل من  فرز نفسه عن عامة الأشخاص والأشياء ، أو تنازل عن حقوقٍ ، أو تخلى عما يقومُ به كل الناس

لِـ" يكرس " نفسه لأمر خاص, وهذه المعاني تسود في الحقل الزمني أو الديني على السواء فالبعض يُكرس حياته لعلاج المرضى وغيرهم لتثقيف الأجيال الناشئة وغيرهم لتجارة ، أو للفن.

 

ويرافق التكريس الدينيي عادة " الرسـامة " أى تخويل الكنيسة بشكل رسمي لأحد أبنائها ليـؤدي خـدمة معـينة ومحـدودة المعالم ، أو تعنى اعتراف الكنيسة بـدعوة أفراد معنين لأسلوب خاص من الحياة الروحية في الأديار والمحابس  وهذا النوع الأخير يعرف بالحياة   الرهبانية  ,فالرهبان والراهبات يتنازلول عن حقوقهم الطبيعية كامتلاك الثروات والزواج وأستعمال الحرية الشخصية لآتخاذ القرارات، وينذرون أنفسهم، ويُكرسون حياتهم للعيشِ في الفقر والعفـة والطاعة , وبجانب الرهبنات وجدت وتوجد حالات تكريس أخرى أى تشكيل جماعات منظمة من العلمانيين يلتزمون التقيد في حياتِهم بامور مُعَّينة أو يؤدون صلوات وفروضا خاصة.

 

و يعتبر التكريس هو أحد أوجه الخدمة المسيحية التى تسعى من خلالها المُكرسات أن توهب حياتها من أجل الايمان و الزهد في الحياة و النزعات البشرية كما تحرص المكرسة على ترسيخ الانشغال

بالله و كتاب و خدمة أبنائه ممتثلات بآيات الكتاب المقدس (مت38:10) "من أضاع حياتة من أجلي يجدها", و هو أن تكرس و تخصص الحياة  من أجل الخدمة، العبادة.

 

 وضع نظام التكريس داخل الكنيسة الأرثوذكسية في عهد قداسة البابا أثناسيوس الرسولي بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية ال20 (328-373م) كأحد البرامج الكنسية التي يجب أن تقيم بصورة منفردة في بيتها أو تنضم إلى جماعات الرهبنة وتكون تحت إشراف الأسقف العام.

 

ويقضي نظام التكريس وفقًا للائحة الخاصة بهن بأن "المكرسة" يجب أن تكرس حياتها للإيمان و ألا تتزوج  يُطلق لقب " تكريس البتولي" لكل من تلتزم بأن تتفرغ للخدمة الكنسية بالكامل  يشترط اللاتحاق بطق التكريس ألا يزيد عمرها على خمسة و عشرين عامًا، أو أرملة غير حديثة الترمل (خمس سنوات على الأقل) لا يقل سنها عن خمسين عامًا, ويتم تكريس المكرسة في إحدى درجات الشماسية الخاصة بالمرأة، يمكن ان تحصل المُكرسة على ترقية إلى مساعدة شماسة بعد مرور خمس سنوات من الخدمة الإيمانية وليس لها درجة كهنوتية, و تعمل على خدمة قطاع المرأة و شئون الأطفال في الكنيسة.