رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من أخطر الأمراض المشتركة..

الفاشيولا.. "قوقعة" تتسبب فيه و"الكبد" المستهدف

أخبار وتقارير

الاثنين, 10 سبتمبر 2018 11:20
الفاشيولا.. قوقعة تتسبب فيه والكبد المستهدفقوقعة الفاشيولا
كتبت- خلود متولي:

لم يكن فيروس c هو آخر الأمراض التي تصيب الكبد وتدمره، وتحاول الدولة السيطرة عليه من خلال حملات توعوية وقوافل طبية للمحافظات، ولم تكن ديدان البلهاريسيا هو آخر ظهور لمسلسل الديدان التي تصيب الإنسان والحيوان، ولكن ظهر مؤخرا مرض "الفاشيولا" أو الدودة الكبدية، التي أصابت عددًا من الحالات في بعض محافظات الجمهورية وعلى رأسهم محافظة أسيوط.

 

ويعد مرض "الفاشيولا" من أخطر الأمراض المشتركة التي تصيب الحيوان مثل الماشية والأغنام والماعز وتنتقل منه لتصيب الإنسان عن طريق أكل الخضراوات والأعشاب الملوثة بالطور المهدي لطفيل "الفاشيولا" وهو من أنواع الديدان المفلطحة، وغير معدٍ من شخص إلى شخص، وليس من التفشيات الوبائية.

 

وبدأ المحافظين في نشر حملات توعية وتعليمات لمواجهة انتشار المرض الطفيلي، وقد كلّف اللواء قاسم حسين قاسم، محافظ المنيا، محمد عبدالفتاح، سكرتير عام المحافظة، بالبدء في تنفيذ حملات وقائية وتوعوية، لمواجهة انتشار المرض، ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات مركز المعلومات وإدارة الأزمات بوزارة التنمية المحلية، وبالتنسيق مع مديريات الصحة والطب البيطري والزراعة ورؤساء الوحدات المحلية وغرفة عمليات المحافظة.

 

من جانبه وجّه السكرتير العام بإعداد تقرير يومي لمتابعة أية حالات يتم اكتشافها، إذ شدد مركز المعلومات وإدارة الأزمات بوزارة التنمية المحلية على رفع درجة الاستعداد لمثل حالات الأمراض الطفيلية بجميع مراكز المحافظة، في إطار تفعيل المنظومة الوطنية للأزمات والكوارث والحد من الأخطار والحفاظ على أرواح المواطنين.

 

وأعلنت مديرية الصحة في المنيا، مجموعة من الإجراءات الوقائية ضد المرض من خلال فحص البراز؛ لاكتشاف حالات الدودة الكبدية "الفاشيولا" بوحدات الرعاية الأساسية بالريف والحضر، ولتلاميذ المدارس وعلاج جميع المصابين فور ظهور نتيجة الفحص مجانًا بعقار "الترايكلا بندازول ذي" الجرعة الواحدة ، إذ ثبتت فاعليته في علاج الدودة الكبدية للإنسان، وسجّل بوزارة الصحة والسكان، كما أوصت باستخدامه في علاج مرض "الفاشيولا" أو "الدودة الكبدية" منظمة الصحة العالمية،

ومكافحة العائل الوسيط "قواقع الليمنيا" بالمجاري المائية باستخدام مبيدات القواقع والطرق البيولوجية.

 

وفور ظهور المرض في محافظة أسيوط، حضر فريق من وزارة الصحة لدراسة الموقف وإعطاء التوصيات، وتم إبلاغ وزارة الرى والزراعة والطب البيطرى بالموقف لاتخاذ الإجراءات اللازمة كل فيما يخصه تجاه هذه الظاهرة، كما حضر فريق آخر من وزارة الصحة بقيادة دكتورة آيات حجاج وكيلة وزارة الصحة للأمراض المتوطنة.

 

وتم تشكيل فريق متكامل من الوزارة ومديرية الصحة بالمحافظة وتم التوجه إلى أماكن الإصابة في منفلوط، وعمل ندوة في قرية بني شقير شارك فيها أهالى القرية وقيادات مركز منفلوط، وتم شرح كل ما يتعلق بمرض الفاشيولا ودار نقاش مفتوح بين المواطنين ووفد الصحة.

في هذا السياق، أكد الدكتور محمد عز العرب، استشاري الكبد والجهاز الهضمي ورئيس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد، أن مرض الفاشيولا من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، كما أنه ظهر في مصر مؤخرا، مؤكدا أنه ينتقل عن طريق أكل الخضراوات المائية مثل الخس والجرجير.

 

وأوضح عز العرب، في تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد"، أن الإنسان يضاب بـ "الفاشيولا" لأن بيوضاتها تلتصق في السطح السفلي لورق الخضراوات التي يتناولها، ناصحا المواطنين بغسل الأطعمة جيدا من خلال ماء جارٍ ثم نقعها في بعض المحاليل الوقائية؛ لضمان قتل البويضات.

 

وبخصوص العلاج، قال أستاذ أمراض الكبد، إن علاج "الفاشيولا" يكمن في مستحضر دوائي بيطري الأصل وهو "تريكتافنتازول"، ولكننا نستعين به في علاج البشر من خلال تناول 10 مل، لكل 1 كجرام من وزن الإنسان، ويأخذ جرعة واحدة كل أسبوعين، كما يمكن تناول عقار "نتازوا

زوكسيد، أو متا زوكسيد" على هيئة قرص 500 مل لمدة أسبوع.

 

وشدد عز العرب، على ضرورة وجود تعاون بين وزارة الزراعة والإنتاج الحيواني حال اكتشاف أماكن تعاني من هذا المرض، مؤكدا أن نسبة انتشار الفاشيولا في الأطفال حوالي 3%، كما أنه لا يقتصر على سن معين، ولكنه يأتي لجميع الأعمار.

 

قال الدكتور محمد شفيق، الأمين العام المساعد لنقابة البيطريين العامة، إن مرض الفاشيولا أو مايسمى بـ "الدودة الكبدية" يشبه كثيرا مرض البلهاريسيا في الإنسان، كما أنه من الأمراض المشتركة التي تصيب الحيوانات والبشر.

 

وأضاف شفيق، في تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد"، أن الدودة الكبدية هي عبارة عن ديدان تعيش في القواقع الموجودة بحشائش الترع الغير مطهرة وتسمى بالديدان "المفلطحة"، وتصيب الحيوانات التي تعيش بجانب تلك الترع، عندما يأكل الحيوان الحشائش الموجود بها الدودة، فتدخل وتتوطن في الكبد.

 

وعن أعراض المرض عند الحيوان، أكد شفيق، أن "الفاشيولا" تسد في القنوات المرارية مما يحدث التهاب شديد، لذلك فإنه على المدى الحاد يحدث ارتفاع درجة الحرارة، أما في الطور المزمن يصيب الحيوان هزال وضعف شديد، موضحا أنه حال عدم علاجه مبكرا فإن أغشية الحيوان تصاب بالاصفرار كما يحدث تورم أسفل الفك السفلي للحيوان نتيجه دمار الكبد.

 

وبخصوص الإنسان، فقد أشار شفيق، إلى أن أعراض هذا المرض في الإنسان تشبه كثيرا الحيوان، فيتعرض لدرجة حرارة عالية كما يصاب بألم في الجانب الأيمن، بالإضافة إلى حدث انتفاخ كبير في البطن حال تضخم الكبد، لافتا إلى أن المرض يشخص من خلال الميكروسكوب أو السونار لمعرفة إذا كان هناك انسداد في القنوات المرارية.

 

وأفاد شفيق، أن خطورة "الفاشيولا" تكون بدرجة كبيرة على الحيوان؛ لأن نسبة وصول الديدان له أكبر، موضحا أن 60% من الحيوانات معرضين للمرض، على عكس الإنسان فنسبة حدوثة ليست كبيرة، لأنه يصاب به حال تناوله لحوم غير مطهية بشكل جيد وعدم وصولها لدرجة الحرارة الشديدة التي تقضي على الديدان، أو تناول أطعمة غير مغسولة جيدا وتحمل المرض.

 

وتابع شفيق، أن الحيوان المصاب بـ "الفاشيولا" ويصاب بأي مرض أخر فيموت فورا؛ لأنه يكون قد دمّر الكبد والحيوان لا يتحمل خطر جديد بسبب الضعف العام، مضيفا أنه لا يوجد ثقافة لمكافحة الديدان، فيجب محاربة القواقع في الترع وتطهير الحشائش، بالإضافة إلى وضع برنامج لمواجهة الطفيليات والديدان المفلطحة.

أهم الاخبار