الضحايا: 15 ألف جنيه للعمل فى الدول العربية و35 ألفاً للأجنبية.. والتأشيرات مزورة

شركة سفريات تبيع الوهم للشباب

أخبار وتقارير

الجمعة, 10 أغسطس 2018 19:31
شركة سفريات تبيع الوهم للشباب

 

 

كتب ـ ياسر إبراهيم ومحمد التهامى:

لا يتوقف معدومو الضمير عن ابتكار الحيل للاستيلاء على أموال المواطنين البسطاء، ومن هذه الحيل إنشاء مكاتب وهمية لتسفير العمالة إلى الخارج، يجمعون من خلالها ثروة طائلة، ثم يتبخرون ولا يعثر لهم أحد على أثر.

تكشف «الوفد» عن قضية نصب جديدة، بطلها شخص أنشأ شركة وهمية فى منطقة فيصل، وادعى أنه عقيد شرطة بالمعاش، وعلى صلة قوية بجهات سيادية فى الدولة، ليستولى على آلاف الجنيهات من الشباب راغبى السفر إلى الخارج، ممن يجمعون الأموال عن طريق الاقتراض أو بيع قطعة أرض أو التضحية بتحويشة العمر التى تذهب إلى «مستريح جديد».

محمود وأحمد عبدالعزيز، شقيقان، فى العقد الثالث من العمر، من محافظة القليوبية ضاقت بهما سبل الحصول

على مواجهة تكاليف المعيشة، فقررا البحث عن فرصة عمل فى الخارج.

تحدث الشقيقان لـ«الوفد» بحزن وحسرة بعد أن بذلا كل المحالات لاسترجاع أموالهما دون جدوى، يقول «أحمد»، الأخ الأكبر، سقطت أنا وأخى وخمسة من أقاربنا وأصدقائنا فى يد عصابة محترفة فى النصب على الشباب بإيهامهم بالسفر إلى الخارج، مقابل مبلغ مالى، حسب الدولة التى يرغبون فى السفر إليها.

بدأت المأساة عندما ذهبنا إلى القاهرة؛ للبحث عن مكتب تسفير عمالة موثوق فيه لإلحاقنا بالعمل فى الخارج، والتقينا شخصاً يدعى «حازم» فى أحد المكاتب السياحية فى وسط البلد، وأخبرنا أنه عقيد شرطة بالمعاش، وشريك فى مكتب

سفريات بمنطقة فيصل، وتوجهنا إلى مقر المكتب، والتقينا شريك العقيد، ويدعى «رفيق» وخرجنا من المكتب نحلم باليوم الذى نحصل فيه على التأشيرات، وحضرنا إلى المكتب مرة أخرى، ومعنا 3 من أقاربنا، ودفع كل واحد منا 15 ألف جنيه، ما عدا شقيقى محمود الذى دفع 35 ألف جنيه، مقابل سفره إلى كندا، وأخبرنا رفيق وحازم بأن السفر خلال شهر، ولم يحدث شىء منذ ديسمبر 2017.

واستكمل «محمود» الحديث بقوله: توجهنا إلى المكتب عدة مرات، وحصل أخى «أحمد» على تأشيرة عمل فى الإمارات ليستكمل باقى الإجراءات بالتوجه إلى وزارة القوى العاملة، وعندما ذهبنا إلى هناك أخبرنا الموظف المسئول بأن التأشيرة مزورة، وعدنا إلى المكتب الذى ظل صاحبه يماطلنا لاسترجاع أموالنا، وحررنا محضراً فى قسم شرطة الهرم بتاريخ 3 أبريل 2018، ولم يحدث شىء منذ ذلك التاريخ.

وناشد الشقيقان، وزير الداخلية، إنقاذهما وعشرات الشباب من براثن هذه العصابة، وتشديد الرقابة على هذه الأماكن المشبوهة.

أهم الاخبار