رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أخلاق «كورونا» .. الأزمة تكشف المعدن الحقيقى للمصريين

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 09 أبريل 2020 00:30
أخلاق «كورونا» .. الأزمة تكشف المعدن الحقيقى للمصريين
إشراف : نادية صبحي - أعدت الملف: نشوة الشربينى

للأزمات سلطان علن على البشر.. قوة دفع لا إرادية تتحكم فى سلوكيات الإنسان واتجاهاته وانطباعاته إما نحو ما هو محمود أو إلى كل ما هو مذموم.

وفى الأزمات تعرف معادن الناس.. سواء فرادى أو جماعات. ومنذ أن فرد شبح كورونا جناحيه على الكرة الأرضية ظهرت وجوه دول وأشخاص لم تكن مألوفة لمن حولها.

وظهر للجميع بقوة معنى «الأخلاق» وكيف تعكس جوهر أمم وأفراد ومجتمعات.

بعيداً عن التشفى من البعض فى المجتمعات الموبوءة بفيروس «كورونا» الذى قوبل باستهجان،  نجد أن هناك مطالبات بالدعاء للجميع واستنكارا واسعا من أن تختص فئة معينة أو ملة محددة بدعوات النجاة، ما يؤكد شبه الإجماع على تمنى زوال الوباء عن كل نفس على الأرض.

ظهرت روح التعاون ومد يد المساعدة للدول الموبوءة والتى تسقط ضحاياها بشكل يفوق غيرها كالصين وإيطاليا، وظهرت أخلاق الدولة المصرية التى أرسلت المساعدات والوفود الطبية والأجهزة والمواد اللازمة فى مثل هذا الظرف القاسى.

ورغم ارتفاع أصوات تطالب بوقف مساعدة الدول إلا أن الصوت الأعلى كان لتغليب الروح المصرية فى إعانة كل محتاج قدر استطاعتها.

وعلى المستوى المحلى.. ظهرت على السطح أخلاق اندهش لها الجميع مثل «تسييس» الأزمة واستغلالها لبث أغراض سياسية ونشر روح الإحباط وزعزعة الثقة فى كل ما يصدر عن أجهزة الدولة للوقيعة بين الشعب والحكومة كما ظهر التاجر «المستغل» الذى لم يكفه ما أصاب الناس من تهديد الموت والمرض، بل سارع لإشعال أسعار السلع وإخفائها طمعاً فى «ربح حرام» شجعه فى ذلك المواطن الذى لا يفكر إلا فى نفسه ومن بعده الطوفان فهرع البعض إلى تخزين كل ما هو موجود فى الأسواق وتفريغ المحال من البضائع بأى ثمن دون تفكير فى غير القادرين.

فى الوقت نفسه كانت الغلبة لطاقات الخير التى أظهرت معدن المصرى الأصيل وشهدنا عشرات بل مئات المبادرات لمساعدة «العمالة الأرزقية» الذين قد يدفهم المكوث فى بيوتهم إلى الجوع، وانتشرت مجموعات من الشباب للمساعدة كما أن هناك من الأثرياء من تكفل بإعانة الأسر.

ولأن الأخلاق إنسانية عامة لا ترتبط بهوية أو قومية أو جنسية، رحب الجميع بمبادرات كبار مليارديرات العالم ومشاهيرهم فى مساعدة بلادهم بل وفقراء الدول الأخرى، بينما قوبل موقف بعض رجال الأعمال الذين أحجموا عن مساندة مجتمعاتهم باستهجان واستنكار وحزن شديد.

وبمرور الوقت يتبين أن «كورونا» ليس مجرد فيروس يفتك بالجهاز التنفسى للإنسان، بل هو اختبار أخلاق للبشرية.

 

«أم الدنيا» تقاوم بيد.. وتساعد بيد

 

مع بدء تفشى فيروس كورونا، اتخذت مصر موقفاً إنسانياً رائعاً بتضامنها مع الشعوب الصديقة التى تضررت من الفيروس، وأرسلت مساعدات وإمدادات طبية للصين وإيطاليا، وهو ما عكس عمق العلاقات بين مصر والمجتمع الدولى، وتم توجيه الشكر لمصر على كافة الأصعدة الرسمية.

وقال السفير سيد أبوزيد، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون العربية والشرق الأوسط، «المبادرات الإنسانية التى تبنتها مصر لمساندة الدول الصديقة من خطر كورونا، تحمل مجموعة من الرسائل من بينها التأكيد على دعم وتضامن مصر مع الشعوب الصديقة فى المحن»، وتؤكد أيضاً أن علاقاتنا بالشعوب الصديقة علاقة إيجابية، كما أنها رسالة للعالم بأن مصر تقف بجانب أصدقائها، وتساندهم فى تقديم الأدوية والمستلزمات الطبية وأدوات الوقاية والحماية، لسد بعض العجز فى الأدوات الاستراتيجية لمواجهة فيروس كورونا المميت.

وأضاف «مساعد وزير الخارجية الأسبق»: «الدولة المصرية قيادة وشعباً تحاول إنقاذ الشعب الإيطالى بعد تفشى وباء كورونا بشكل كبير، فالرئيس أرسل المسئول الأول عن الصحة متمثل فى وزيرة الصحةً وهالة زايد لتقديم الدعم المعنوى والمادى متمثل فى طائرتين عسكريتين تحملان كميات من المستلزمات الطبية والملابس الواقية ومواد التطهير إلى إيطاليا الصديقة التى تربطنا بها علاقات وطيدة، لمساعدتها فى احتواء أزمة كورونا، وقد سبقها إرسال مليون ونصف كمامة طبية، بعد أن أصبحت إيطاليا أكثر دولة فى العالم تعانى من الفيروس وتجاوز عدد المصابين بها الصين، وهناك نوع من التقدير والشكر من الدول الصديقة لمصر. معقباً: «الرئيس السيسى الصديق وقت الضيق، وستظل مصر بجانب إيطاليا حتى تمر من مرحلة الخطر».

وأضاف «مساعد وزير الخارجية الأسبق»: دائما ما يفكر الرئيس «السيسي» بإنسانيته المعهودة فى دعم الشعوب الصديقة وتقديم خبرات مصر فى الطب الوقائى باعتبارها رائدة فيه، واستطاعت القضاء على أكثر من ٩٥٪ من الأمراض الوبائية محلياً، بفضل إجراءاتها الاحترازية، وتنسيقها الدائم لمنع تسرب الأوبئة من الدول التى بها أمراض وبائية. منوهاً بأن الرئيس « السيسي» وجه وزيرة الصحة فى عز الأزمة بزيارة العاصمة الصينية بكين ومعها هدية من الشعب المصرى تتمثل فى شحنة من المستلزمات الطبية الوقائية التى تسهم فى الحد من كبح جماح المرض، مشدداً على أن سلوك الدولة المصرية صادق، فى مساندة الأصدقاء، فمصر وقفت بجوار الصين والآن نقف بجوار إيطاليا، ليبعث برسالة للعالم بضرورة التوجه نحو معاقل المشكلة والأزمة للتكاتف من أجل التصدى للوباء متسلحين بالعلم والخبرات التراكمية للحفاظ على سلامة الإنسان وأمنه.

وأشار إلى أن هذه الزيارات تحمل العديد من رسائل التضامن من مصر، على رأسها أن الدولة المصرية لا تنسى أصدقاءها عند المحن والشدائد، خاصة أن الدولة المصرية لديها اتفاقيات شراكة استراتيجية مع بكين، كما تؤكد على عمق ومتانة العلاقات المصرية الصينية، وأن التعاون ليس فقط فى وقت الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى، بل يقوم على الدعم المشترك والاستفادة من الخبرات المتبادلة لمواجهة الأزمات والتحديات، والعبور بالشعب الصينى إلى بر الأمان والاستقرار، وعلى عقود طويلة أرسلت مساعدات لقطاع غزة فى ظل أزمة كانت تعانى منها.

وأشاد طارق زغلول، المدير التنفيذى للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، بالمواقف الإنسانية المشرفة للدولة المصرية المساندة للدول الصديقة، لما تربط مصر ودول العالم علاقات وأواصر قوية.

وأكد «مدير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان» حرص مصر الدائم على التعاون والتنسيق مع كافة الدول، نظراً لمكانتها الكبيرة وريادتها للعمل المشترك، وستبقى الدولة المصرية جسر الخير والسلام والعون لشعوب العالم، بما يعزز العلاقات الإنسانية والاجتماعية المنضبطة وتقوية أواصر المحبة والصداقة مع الجميع. معرباً عن أمله فى الانتصار على التحديات بالوحدة والتضامن والتعاون العالمى، والتعامل مع القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وخاصة مع انتشار الفيروس، والجهود الدولية المبذولة لاحتواء الأزمة، لينعم المجتمع الدولى بسلام أشمل.

وأوضح «مدير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان» أن العالم بأكمله يحتاج اليوم إلى التكاتف الكبير للخروج من هذه المحنة التى وضعت الأنظمة الصحية العالمية فى محك اختبار أخلاقى كبير لم تتعرض له من قبل تاريخياً، وهذا التعاون الدولى الجماعى لمكافحة فيروس كورونا كفيل بالحد من انتشاره والقضاء عليه.

ومن جانبه، قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: أن تقديم الدعم والتضامن الدائم مع الدول الصديقة فى حربها ضد الفيروس، يعكس تضامن الدولة المصرية مع الصين وإيطاليا، والاستعداد التام لتقديم ما يمكن من دعم لتجاوزهم المحنة، فى إطار الجهود الدولية لمكافحة الفيروس، وترسيخاً لعلاقات التعاون المتميزة والمتبادلة وروابط الصداقة التاريخية بين مصر والدول الصديقة فى مختلف المجالات.

وأشار إلى أن العلاقة المصرية والصينية علاقة كبيرة وذات بعد جغرافى كبير، موضحاً أن مصر حكومة وشعباً لا تبخل على الدول ولن يتأخر عن الشعوب الشقيقة والصديقة، فى ظل الدبلوماسية الرئاسية الحكيمة القائمة على توطيد علاقات مصر بشعوب العالم.

 

الشعب والحكومة.. «إيد واحدة»

 

اعتاد الشعب المصرى على مواجهة الأزمات بشعار « كلنا إيد واحدة»، فمع كل أزمة يظهر معدن المصرى الأصيل، وهو ما انعكس على وجوه وقلوب المصريين من إعلاميين ومثقفين ورجال أعمال وشباب متطوع، بمشاركتهم فى حملات التبرع ومبادرات الخير، للتكفل بمئات الأسر الفقيرة والأكثر احتياجا، ورسم البسمة على وجوههم، وتوفير الوجبات الغذائية مجاناً للعمالة اليومية والأيتام وذوى الاحتياجات الخاصة، وكذلك ربات البيوت لتخفيض الأسعار، وبذل الكثير من الجهد من أجل الآخرين، ومساهمة أجهزة الدولة فى المرور بتلك الأزمة حتى بر الأمان، ولا نتعجب حينما يطلق علينا أشقاؤنا العرب «ولاد بلد جدعان»، فعلى مدار السنوات الماضية تعرض المصريون لأزمات اقتصادية وأمنية وسياسية وحروب إعلامية قذرة، ولكن ما جعل مصر تقف صامدة أمام تلك الأزمات هو شعار « كلنا ايد واحدة»، وهكذا أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى أحد خطاباته.. حينما قال: «انتوا قلقانين من إيه مفيش مجال للقلق لأن احنا مع بعض وطول ما احنا مع بعض محدش يقدر يعمل فينا حاجة»، فدائما المصرى تجده فى الشدائد وأحلك الأوقات والظروف يعطى الأمل والتفاؤل لينهض الجميع كرجل واحد ويصطف الجميع كالبنيان المرصوص ليحقق المعجزات والانتصارات على الأزمات.

 أكد الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية أن الترابط والتكاتف بين الشعب وقيادته بالغ الأهمية، فهو

سلاح فعال لمواجهة الأزمات والشدائد، فالسلوكيات المجتمعية الإيجابية تساعد الدولة على تجاوز الصعاب والمحن بنجاح.

وأضاف أستاذ علم الاجتماع: حدثت تغييرات كثيرة فى الشخصية المصرية ووصلنا لمرحلة أفضل بكثير، أى يمكننا القول أن ٩٥٪ من المصريين نجدهم ملتزمين بتوقيتات حظر التجوال، والإحساس بالواجب وكذلك الامتثال للقوانين الملزمة. موضحاً أن الإيجابيات الأساسية التى تشهدها الفترة الحالية تثبت أن المصريين أصبحوا أكثر وعياً وتفاؤلاً، وهو ما ظهر وقت الشدائد، نظراً للمكانة التى تعيش فيها مصر حالياً على الخريطة العالمية، خاصة أنها تستعيد مكانتها العريقة، وعلى المستوى المحلى أصبح هناك تنمية حقيقية، وتتجه نحو التصنيع حالياً وتحقق تنمية شاملة فى مختلف المجالات.

وأوضح أستاذ علم الاجتماع أننا نستطيع أن ننجح فى مهمتنا بتكاتف الجميع بدءاً من المرأة المصرية العظيمة وأسرتها كباراً وشباباً بالتزامهم ومعاونتهم للحكومة واستجابتهم لكافة الإجراءات، خلال فترة حظر التحركات، وأبطال منظومة الرعاية الصحية الشاملة المنتشرة فى جميع المحافظات، بحرصهم التام على سلامة وأمان مصر والمصريين. مؤكداً أننا سنعبر ونتخطى هذه الأزمة العصيبة وستصير ذكرى من الماضى البعيد.

فيما قال الدكتور أيمن الدهشان، استشاري التدريب والتطوير بالمعهد القومى للجودة، أن حزمة القرارات والإجراءات الاحترازية التى سارعت الحكومة بتطبيقها «جيدة» وجاءت فى توقيت مناسب، للحد من انتشار فيروس كورونا، واستجابة المصريين لها بشكل واضح وظاهر، يعنى أن الجميع يد واحدة. مشيداً بتعامل الحكومة الحاسم فى إدارة الأزمات ومواجهة المخاطر، والتى يمكن تجاوزها وتحويلها إلى فرصة لجذب الاستثمارات والقضاء على كافة المعوقات، لضمان استمرار التقدم نحو النمو الشامل. مضيفاً أن هذه القرارات تعكس وعى الدولة المصرية السباقة دوماً فى التصدى لكل التحديات والكوارث.

وأضاف «استشارى المعهد القومى للجودة» أن تكاتف الشعب المصرى حول القيادة السياسية وأجهزة الحكومة فى وقت الأزمات «نموذج» يمكن استثماره فى تجاوز واحدة من أهم وأخطر الأزمات الصحية والاقتصادية والإنسانية فى العالم، فالجميع يبذل قصارى جهده من أجل العبور من هذه الأزمة، والمتابع لكل الأزمات التى تعرض لها المصريون، تجده صلباً وصلداً فى مواجهة أى أزمة تتعرض لها بلاده، ومازالت مصر فى مقدمة الدول التى أشادت بها منظمة الصحة العالمية.

وأوضح «استشاري المعهد القومى للجودة» أن المصريين وقت الشدائد والأزمات، يظهر معدنهم الأصيل، فلا يوجد قرار أو إجراء احترازي إلا وتجاوبوا معه بشكل لافت للأنظار، والاصطفاف صفاً واحداً كالبنيان المرصوص ليحقق المعجزات والانتصارات بالعبور من هذه المحن والأزمات، مع حرصهم على إعلاء المبادئ العليا، والتمسك بالأخلاق الحميدة، وإظهار مشاعر الحب والود بين الناس، واحترام الآخر والتعايش فى سلام لصالح الإنسانية، وهو ما يأتى تأكيداً لسماحة الأديان، وتعبيراً عن التلاحم الوطنى، وتعزيز الترابط الأسرى والتكاتف الاجتماعي.

وأشار إلى أن أصالة المصريين ووطنيتهم تتجليان فى أفضل صورها، من خلال التجاوب مع القرارات والإجراءات الاحترازية، وكان آخرها قرار حظر التجوال الذى استجاب له الشعب العظيم، فقبل حلول الساعة السابعة مساءً تجد الشوارع خالية، والكل امتثل لتلك القرارات والقوانين الملزمة، الذى يهدف بالدرجة الأولى إلى الحفاظ على صحة وسلامة المواطن، والمعروف أن المصريين شعب أصيل يدرك بفطرته ووعيه أن التماسك والتكاتف هما السبيل إلى النجاة من هذه الأزمة، التى ساعدت على تقريب المفاهيم الاجتماعية وعودة روح التضامن الإنسانى والعمل الجماعى المشترك، بالإضافة إلى الحملات الشبابية للتوعية والوقاية من مخاطر فيروس كورونا ومنع انتشاره، والقيام بحملات النظافة والتعقيم، كما أطلقنا مبادرة «بالوعى نقدر» لتكون شعار المرحلة الحالية، فضلاً عن مشاركة الكثير من الإعلاميين والمثقفين ورجال الأعمال فى مبادرات الخير للتبرع وكفالة مئات الأسر الفقيرة والمعدومة والأيتام وذوى الإعاقة فى ظل الأوضاع الحالية، على غرار تكافل وكرامة ومبادرة حياة كريمة، بالإضافة إلى المبادرات الفردية والحملات الشعبية والجمعيات الأهلية التى توزيع آلاف الكراتين للمواد الغذائية الأساسية للمحتاجين بالقرى والنجوع الأكثر احتياجا، وتقديم المزيد من الدعم والمساندة للحالات الاجتماعية والإنسانية، ورغم أن المواقف التى تثبت نضج هذا الشعب كثيرة، إلا أنه كل يوم وفى كل أزمة يثبت أنه قادر على تخطى وتجاوز المحن مهما كبرت، وإصراراً على مواصلة مسيرة الوطن نحو التقدم والاستقرار.

لافتاً إلى أن الشعب المصرى هو البطل الحقيقى فى معركة تجاوز أزمة كورونا، وهو قادر وقوى، تكسبه المحن والشدائد قوة وعزيمة على تخطى الصعاب، فمنهم الأطباء والممرضات الذين يعملون ساعات طويلة لإنقاذ الأرواح ومرت عليهم المحن ونجحوا فيها باقتدار، والآن هم بحاجة إلى دعمنا. مشيراً إلى أن مصر ستمر من هذه المرحلة الحرجة أكثر قوة وقدرة نحو استكمال ما بدأته من خطط وبرامج الإصلاح الاجتماعي والاقتصادى.

ويقول الدكتور على أبوالحسن، الداعية الإسلامى، رئيس لجنة الفتوى الأسبق: لا شك أن مبادرات التنافس فى الخير التى تشهدها مصر الآن، تكشف عن أصالة معدن المصريين ووعيهم وكرم أهلهم، فى ظل ما تشهده البلاد من أزمة أثرت كثيراً على أرباب الأُسر واضطرتهم إلى المكوث فى منازلهم وترك أعمالهم، حفاظاً على سلامتهم وصحة أُسرهم، حيث أن كفالة الفقراء والضعفاء لها منزلة عظيمة، قال الله تعالى: «مثل الذين ينفقون أَموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم»، وقال عز وجل: «وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين»، وقال الله تعالى: «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين».

وأوضح رئيس لجنة الفتوى الأسبق أن التنافس فى كفالة الفقراء والمحتاجين هو عمل صالح جزاؤه مغفرة الله والجنة، وقال النبى (محمد): «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربة، أو يقضى عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً»، أما بخصوص تعجيل إخراج الزكاة قبل تمام حولها لهذا الغرض، فجائز بغير كراهة، بل أنه من حسن التصرف، لما نزل بالفقراء من حاجة عاجلة، ولما حل بالناس من نازلة، ويدل على جواز ذلك أن العباس بن عبدالمطلب سأل النبى (محمد) فى تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له فى ذلك، لذلك ندعو القادرين للإسهام والتعاون على البر والتقوى بما يستطيعون فى هذا الأمر، لما فيها من عظيم الثواب، فإن الإسراع إلى الصدقات - الآن - باب عظيم لرفع البلاء الخاص والعام.

مؤكداً أنها من الضروريات التى يؤجر فاعلها ويضاعف ثوابه، سواء كان ذلك من الصدقات المستحبة، أو الزكاة الواجبة، لما فيها من مزيد تفريج الكروب وإغاثة المتضررين وسد حاجة الضعفاء والمعوزين، ومن ثم يتحقق المقصد التكافلى، ويحصل الاكتفاء الذاتى، وتظهر العدالة المجتمعية، وتقل الفوارق الطبقية، وحل المشكلات المجتمعية.

 

«خفافيش الأزمات» يربحون من دم الموجوعين

 

الأزمة تكشف معادن الرجال.. وفى وقت الشدة يستغل معدومو الضمائر الأزمات ويتخذونها سلاحاً لهم للتلاعب فى أسعار السلع والمواد الغذائية الضرورية وبعضهم يجمعها من الأسواق لتخزينها فترة، ثم إعادة طرحها للبيع بأسعار مضاعفة وهو ما يجعل المواطن فريسة للجشع والممارسات التى استنزفت جيوب المصريين بأسعار غير مبررة وهوامش ربح خيالية يحصل عليها التجار الجشعون والموزعون، ويساعده فى ذلك سلوك خاطئ يتمثل فى تدافع وتهافت المواطنين على السلع لسد حاجتهم وتخزينها خشية استمرار الأزمة لمدد طويلة، وهو ما يجرى الآن فى ظل وباء كورونا.

«أى سلعة هتغلى هنقاطعها».. شعار رفعته دعوات شعبية انطلقت مؤخراً فى مواجهة استغلال التجار ورفع الأسعار دون مبرر، والتى تأتى استكمالاً لجهود الدولة بقطاعاتها ووزاراتها المختلفة، من أجل محاربة احتكار السلع ووقف التلاعب بالأسعار، وأيضاً

مواجهة الجشع مع تنوع السلع والخدمات فى الأسواق، وبصفة خاصة السلع الأساسية التى يعتمد عليها المواطن، وارتفاع جودتها وانخفاض أسعارها، وإنهاء حالة الفوضى التى شهدتها الأسواق، وتحقيق الاستقرار السلعى، وفى ضوء تحذيرات شديدة للتجار الذين يتلاعبون فى أسعار السلع أو يحتكرونها، ينطبق القانون بحزم على جميع المخالفين والمتربحين من الأزمات، وحظر نشاطهم التجارى.

قال الدكتور محمد سمير عبدالفتاح، أستاذ علم الاجتماع بجامعة بنها، أن التلاعب بأسعار السلع الاستراتيجية أو حجبها «جريمة» فى حق المجتمع، لها آثارها السيئة اجتماعيا وإنسانياً، ما يستوجب ضبط ومعاقبة جميع المخالفين والمتربحين من الأزمات دون استثناء. مشيراً إلى أن المقاطعة أحد الأساليب المهمة لمواجهة جشع التجار ورفعهم الأسعار دون مبرر منطقى.

وأوضح أستاذ علم الاجتماع: لابد من تفعيل منظومة الرقابة والمتابعة المستمرة على الأسواق وضبط أسعار السلع والتأكد من جودتها، لكى نضمن احترام الجميع للقانون، ووضع حد للتلاعب فى الأسواق والمواد الضرورية.

الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادى، قال: إن تغليظ العقوبات أمر ضرورى لمواجهة التلاعب فى الأسواق، ومن يرفعون أسعار المنتجات الغذائية بلا مبرر أو يحجبون سلعاً بعينها عن الأسواق، إضافة إلى سرعة اتخاذ إجراءات التقاضى العسكرى فى القضايا المتعلقة باحتكار السلع، عملاً بمبدأ الشدة على المتربحين من الوباء، وكشف الممارسات الضارة، وفرض العقوبات المشددة لمنع الاحتكار والإضرار بالمواطنين، لتضم الأحكام العسكرية السجن لمدة ١٥ عاماً على تجار السوق السوداء، بالإضافة إلى المصادرة والإغلاق، وهو الأسلوب الأمثل للتعامل مع المخالفين، الذين تربحوا كثيراً من أقوات المواطنين.

وأوضح الخبير الاقتصادى أهمية وضع تسعيرة إجبارية على السلع الأساسية، واستمرار حملات تفتيش على الأسواق بشكل مستمر، لحماية المواطنين من طمع وجشع التجار، وبما يساهم فى تنظيم عمليات البيع، خاصة أن كل السلع والخدمات ارتفعت أسعارها بشكل عشوائى.

وأكد اللواء راضى عبدالمعطى، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز سيتعامل بمنتهى الشدة والحزم مع المخالفين أو المتربحين من الأزمات، مضيفاً أن مواد قانون حماية المستهلك واضحة وصارمة، تستهدف ضبط المنظومة وأى مخالفة يتم تحويلها للنيابة العامة، وأنه وضع عقوبات تستهدف تحقيق الردع العام تصل إلى غرامة ٢ مليون جنيه والحبس مدة لا تقل عن سنة، وهو الأمر الذى يمثل إضافة حقيقية لحماية حقوق المستهلك ضد تلاعبات بعض التجار أو بعض الممارسات الاحتكارية التى تضر الأسوق.

وأضاف اللواء «عبدالمعطي» أن القانون أكد على إعلام المستهلك بكل ما يتعلق بالمنتج أو الخدمة، وألزم مورد الخدمة الإعلان عن سعر السلعة والبيانات الأساسية باللغة العربية، كما ألزمه بإصدار فاتورة بيع، مناشداً المواطنين بالتمسك بالفاتورة، لأنها صمام الأمان بالنسبة للمستهلك.

وأشار إلى أن الجهاز هو الوكيل عن المواطنين والمدافع عنهم فى مواجهة كل ما يخل بحقوقهم الاستهلاكية، وأن المواطن هو محور اهتمام كل مؤسسات الدولة.

وطالب اللواء عبدالمعطى المواطنين بالإبلاغ الفورى عن أى مخالفات قد ترتكب من جانب بعض التجار سواء برفع أسعار أو حجب سلعة، ويتم التواصل على الخط الساخن لجهاز حماية المستهلك (١٩٥٨٨)، أو إرسال الشكوى على رقم الواتس أب (المواطن رقيب) على رقم ٠١٢٨١٦٦١٨٨٠، وذلك على مدار ٢٤ ساعة فى ٧ أيام فى الأسبوع، أو الموقع الإلكترونى للجهاز www.cpa.gov.eg، أو الصفحة الرسمية لجهاز حماية المستهلك على فيسبوك.

 

دعوات الخير تهزم قوى الشر

 

دعوات خبيثة لشق الصفوف يقودها أعداء الوطن محاولين التلاعب بعقول المصريين واستغلال مشاعرهم وتوجيه أفكارهم لخدمة مصالحهم، من أجل زعزعة استقرار الوطن وإثارة الذعر والهلع والخوف فى النفوس، فى ظل أزمة كورونا، حيث ينتقدون جميع القرارات التى اتخذتها الحكومة لحماية المواطنين من تفشى الوباء منها قرارات إعلان حالة الطوارئ الصحية وإغلاق المساجد وفرض حظر التجوال بعد الساعة السابعة مساءً، وسعت تلك الفئة إلى نشر معلومات غير صحيحة عن الأزمة لإظهار الدولة بمظهر ضعيف أمام مواجهة الأزمات، فتراهم يلقون بالأخطاء على مؤسسات الدولة وينشرون الشائعات والأخبار والبيانات المغلوطة والأفكار المضللة والهدامة للمجتمع وتشويه الحقائق والإنجازات، ويتملصون من واجبهم تجاه المجتمع وأفراده، كاسرين بقواعد حظر التجوال عرض الحائط ويسيرون فى مسيرات ليلية بدعوى «رفع بلاء وباء كورونا» وسط الزحام دون الالتزام بالتعليمات الآمنة، ويرددون آيات قرآنية وعبارات منها: «يا كورونا قولى الحق انتى فيروس وله لأ»، ويلقون بأنفسهم وبالآخرين فى الخطر، داعين المواطنين من شرفات منازلهم إلى التكبير، تلك المواقف العبثية ظهرت داخل مقاطع فيديو متداولة حول وجود أشخاص بمدينة الإسكندرية يستخدمون مكبرات للصوت ويرددون التكبيرات ويردد المواطنون والأطفال خلفهم، ناشرين تعليقات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسمى «خرافات كورونا»، والادعاء بحدوث معجزات، دار الإفتاء اعلنت فى بيان لها أن تلك المسيرات الدعوية فى زمن الوباء حرام شرعاً ولو كانت للدعاء، لكونها سببا لزيادة تفشى المرض وهى تعد من المنكرات المحرمات، والبدع فى الدين، ولا تنتهى محاولات تلك الفئات المحرضة عند هذا الحد، بل لجأت إلى تصنيع كمامات غير مطابقة للمواصفات وبيعها فى الشوارع وأمام محطات المترو، والأماكن المزدحمة، بالإضافة إلى احتكار السلع الأساسية وزيادة أسعارها، للضغط على المواطنين وإظهار الحكومة بشكل عاجز عن مواجهة الأزمة الحالية.

الدكتور وليد هندى، استشاري الطب النفسى، يرى أن المسيرات التى خرجت فى شوارع الإسكندرية ضد كورونا هى مؤامرة إخوانية مدبرة وممارسات معادية للدولة، استغل فيها عناصر الجماعة الإرهابية هلع وخوف المواطنين لإحداث حالة من الفوضى العارمة.

وأضاف «استشارى الطب النفسى» أن كل نوع من أنماط الشخصيات السلبية تعبر عن اضطراب نفسى معين ولها معالم تدل عليها، فمنها الشخصية المستهترة التى لا تبالى بأى قوانين أو تقاليد اجتماعية وتبسط الأمور الصعبة ولا تعطيها الأهمية المستحقة ولا تنظر إلى عواقب أفعالها، بل تسعى لإشباع رغباتها فقط وسلوكها غير مقبول ممن حولها، وهناك الشخصية الحدية متقلبة المزاج غير قادرة على تحمل مزيد من البرامج الإرشادية، وكلمات النصح النظرية فى حل المشكلات وتخفيف أحمال وأعباء الحياة، وأيضاً الشخصية شبه الفصامية وهو نمط متكرر من الانفصال عن العلاقات الاجتماعية مع كونه محدود التعبير عن الانفعالات فى المواقف، أما الشخصية العدوانية فهى تكسر القوانين بعرض الحائط ولا تلتزم بأى قرارات، فنجدها تتسلط على الآخرين وعدم مراعاة حقوقهم ومشاعرهم والجرأة الزائدة فى اتخاذ القرارات وتنفيذها بتهور شديد، بينما الشخصية سهلة الانقياد هى ضعيفة الشخصية وسهلة الإفراط فى الوقوع تحت نفوذ الآخرين، لأنها غالباً ما تكون واقعة تحت تأثير المخدرات، كما توجد الشخصية الاضطهادية التى تتميز بالشك وانعدام الثقة بالآخرين وسهلة التضليل فمثلا تفسر حظر التجوال الصحى على أنه حظر تجوال سياسى أو جنائى، تلك الفئات والأنماط السلوكية المستهدفة من قبل أعداء الوطن، صيد سهل لهم، حيث يسهل التحكم فى عقولهم وأفكارهم ومشاعرهم وتزييف وعيهم، من خلال تحريضهم على الاعتراض على كل قرارات الدولة فى زمن كورونا، والتمرد عليها والاستهانة بها، والنتيجة انتشار المرض بين أبناء الوطن. رغم أن الأصل فى الدين الإسلامى ترسيخ معانى الرحمة والتيسير، وقال النبى الكريم: «لا ضرر وله ضرار»، وقال تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة».

ولفت إلى أن الحرب النفسية التى تشن على تلك الفئات، لا تحترم أى قيم أو مبادئ أو قوانين، وتسعى دائما لتحقيق الدولة الفاشلة، وخاصة على مستوى الإعلام المعادى للوطن بمنصاته المختلفة، ومشايخ الفتنة الذين يفسرون الدين وفق أهوائهم الشخصية، ومن ثم مؤخراً إجراءات الضوضاء المعلوماتى ووسائل التواصل الاجتماعي، من خلال نشر الشائعات والأكاذيب ودعاوى التحريض ضد مصالح الوطن والتى تتستر خلفها شعارات دينية تثير الفتن والبلبلة وتضر بالسلام الاجتماعي والاستقرار النفسى.

وأكد أنه لابد من إيجاد أساليب مبتكرة يمكن من خلالها مواجهة تلك الحرب النفسية أو حروب الجيل الرابع ووقود الفتنة، وذلك عبر نظام علمى وأكاديميين وخبراء متخصصين، وكوادر إعلامية وحزبية وأعضاء المجالس النيابية، ورجال الأعمال، فعليهم دور توجيهى وتثقيفى كبير، حيث تتضافر جهودهم لتهذيب النفوس وغرس القيم والمبادئ الأخلاقية السوية، وتهيئة المجتمع وتوعيته بمخاطر الأمراض، وألا يصدق أو يردد ما يتلقفه من أخبار دون التأكد من مصداقيتها رسمياً، وليس مجرد كتابة منشور فى أى وسيلة، والقضاء على كل ما من شأنه أن يضر بالوطن أو أفراده، بالإضافة إلى إطلاق منصة حوار من خلال بوابة الأزهر والأوقاف للتوعية بالقضايا الفكرية والتعريف بصحيح الدين، إلى جانب ضرورة تكثيف الوعى فى الوسائل الإعلامية المختلفة، وتكذيب الشائعات إعلامياً وتفنيدها وبيان خطورة الانجراف وراءها، وتحكيم العقول فيما يبث ضدنا من خلال حرب نفسية - معلوماتية تستهدف النيل من الروح المعنوية للشعب، وتفعيل القانون لردع كل من يسعى للنيل من أمن البلاد، كما وأن شركات الاتصالات عليها دور مهم فى بث رسائل مجانية للتوعية بأضرار هذا الوباء وأسبابه وطرق الوقاية منه، إلى جانب تفعيل دور الأجهزة الرقابية على الأسواق وأماكن التجمعات.

ومن جانبها، قالت الدكتورة آمنة نصير، عضو مجلس النواب وأستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الإخوان فقدوا مفهوم الإنسانية ومعنى الدين والتدين.

وأوضحت «أستاذة العقيدة» لـ«الوفد»، أن من خرج معترضاً على قرار غلق أماكن العبادة، وكذلك ما حدث فى الإسكندرية، من قبل البعض الذين خرجوا فى مظاهرات ضد كورونا يعد نوعاً من النطاعة السلوكية وعدم تقدير للأمور بقدرها. مؤكدة أن حماية النفس البشرية مقدسة فى الشريعة الإسلامية.

وأضافت «أستاذة العقيدة» أن الداعى لنشر فيروس كورونا هو قاتل، وقال تعالى: «من قتل نفساً بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً»، وهذا الشخص غير جدير بأن ينتمى للأسرة البشرية التى لها مفاهيم وأبعاد إنسانية، وغاية النفس البشرية لها أمر عظيم تفوقت على مكانة الكعبة نفسها، والنفس البشرية أغلى عند الله من الكعبة، مثلما قال الرسول عليه الصلاة والسلام.

وأشارت إلى أن الله تبارك وتعالى قال «ادعونى أستجب لكم» ولم يحدد مكاناً معيناً لاستجابة الدعاء، متوجهة برسالة للشعب: «فى هذه الهدنة من العمل وأنت جالس فى بيتك كن إنساناً رقيقاً محباً لأولادك وزوجتك وأهل بيتك، وعوض الأسرة ما فقدته فى زحمة الحياة والعمل».

وطالبت «أستاذة العقيدة» الأفراد بتعلم الصلاة التى يسكن فيها المرء بالمعنى الممتلئ بالطهر والإخلاص والإحساس بأدائها، متسائلة: لماذا لا نقوم بعملية تعويض نفسى وأخلاقى وإنسانى فى هذه الفترة لمن حولنا؟.

وتوجهت «أستاذة العقيدة» بالدعاء إلى الله بأن يسلم العباد من البلاء والابتلاء ويحفظ المخلوقات ويحمى المستخلفين، حتى يقوم المستخلف بتعميرها كما أرد الله للكون أن يعمر بمخلوقاته، وأن يعفو عن أخطائهم ويتجاوز عن سيئاتهم.

من ناحية أخرى فإن من يستغلون الأزمة فى التضييق على المواطنين وحبس ما يحتاجون إليه فى حياتهم من الطعام وغيره، من أجل زيادة الأسعار وتحصيل مكاسب مادية، يعد غشاً وإعتداءً وإضراراً بالمواطنين وأكلا لأموالهم بالباطل. مناشدة الجميع فى مصر بأن يدركوا قيمة الوطن والمواطن حتى نمر من تلك الأزمة التى أصابت الإنسانية.

أهم الاخبار