رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سياحة "السفاري" في خطر

أخبار سياحية

الجمعة, 08 يوليو 2011 16:38
فاطمة عياد


أعلن عدد من المؤسسات الدولية والعالمية بشطب اسم مصر من نشاط السياحة الصحراوية علي مستوي العالم، وعلي رأسها المؤسسة الفرنسية التي تورد السياحة الصحراوية لجميع الدول، وذلك بسبب القيود الخانقة والرسوم المبالغ فيها، التي تحاصر الأنشطة السياحية، في الوقت الذي يطالب فيه الخبراء المصريون والدوليون بضرورة إنقاذ مصر من الأزمة الاقتصادية الطاحنة المتوقعة بسبب الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد بعد ثورة يناير.

وقال الخبير السياحي محمود القيسوني، مستشار وزير الصحة لشئون البيئة: إن القيود الكارثية علي نشاط السياحة الصحراوية وسياحة السفاري كان له ردود فعل مؤسفة علي الساحة الدولية، خاصة أن الرسوم المفروضة لا مثيل لها في أي دولة في العالم.

وأشار مستشار وزير السياحة إلي المردود الكبير لهذا النشاط السياحي للدخل القومي، ولذلك لا يعقل أن ندمره بأيدينا ولا نستغل ما حبانا به الله من صحراء وتضاريس تغطي 90٪ من أرض مصر ومحميات طبيعية غنية.

طالب القيسوني الدولة بضرورة رفع هذه القيود والرسوم من علي هذا النشاط، موضحاً أنه من غير الممكن أن يأتي سائح مع زوجته مثلاً للقيام برحلات صحراء مصر، وتجد الشركة التي تم التعاقد معها أن عليها الحصول علي 28 موافقة

من الجهات والأجهزة الحكومية والأغرب أن بعد جميع الموافقات يفاجأ السائح في طريق الرحلة بالمرور علي عدد كبير من الأكمنة التي تطالب بإظهار الموافقات التي حصلت عليها وهذه الإجراءات الورقية تشكل مأساة بكل المقاييس ولا يدخل هذا ضمن منظومة النشاط السياحي علي مستوي السياحة الدولية، إضافة إلي الرسوم المبالغ فيها والتي تجعل السائح لا يفكر في تكرار الزيارة بعد أن تتحول رحلته من رحلة للاستمتاع بالجمال الطبيعي في الخلاء إلي سجن متحرك طوال الرحلة.

وأكد القيسوني أن الشكاوي العديدة من السائحين أدت إلي قيام المؤسسات العملاقة بشطب اسم مصر من السياحة الصحراوية في العديد من دول العالم، مؤكدين أن ما يحدث لا يدخل ضمن منظومة السياحة.

ونفي أن تكون الأحداث والاضطرابات الأمنية والمظاهرات سبباً في اتخاذ قرار بشطب اسم مصر، مؤكداً رغبةالعديد من السياح في الحضور إلي مصر، بعيداً عن الأحداث الدائرة في القاهرة وأن بإمكانهم الحضور عن طريق مطارات مرسي مطروح أو الوادي الجديد أو شرم الشيخ، مؤكدين أن السياحة

الصحراوية بعيدة تماماً عما يحدث في الشارع المصري، خاصة أنها سياحة منعزلة إما في البحر أو الصحراء.

وطالب القيسوني بضرورة تدخل الحكومة لإنقاذ السياحة الصحراوية التي تدر عائداً كبيراً للاقتصاد المصري خاصة أنها سياحة غنية ومن الضروري إلغاء الرسوم والقيود المفروضة علي هذا النوع من السياحة، مؤكداً أن شطب اسم مصر من نشاط السياحة الصحراوية له توابع كارثية علي الاقتصاد المصري واجتماعية علي أبناء الواحات والقبائل الموجودين بهذه المناطق النائية والذين يعتبرون السياحة الصحراوية مصدر رزقهم الوحيد.

إلي ذلك أكد الخبير السياحي اللواء أحمد المستكاوي أن مصر فقدت مصدراً مهماً وهو السياحة الصحراوية بسبب القيود والرسوم الباهظة التي كان يفرضها جهاز أمن الدولة السابق في شكل إتاوات علي دخول السياح للصحراء وهذه الرسوم أو الإتاوات ليست دستورية ولم يصدر بها أي تعليمات أو قرارات، متسائلاً: هل يعقل أن متوسط الإتاوة علي السائح الواحد في اليوم 3000 جنيه، ويضيف: لقد أدت هذه الرسوم إلي زيادة تكلفة سعر الرحلة بنسبة 40٪ مما دفع الشركات الأجنبية لإلغاء الرحلات وحتي وصل الأمر إلي شطب اسم مصر من السياحة الصحراوية علي مستوي العالم.

أكد المستكاوي أن مصر لا تمتلك فكر سياحة الصحراء خاصة أن الرحلة الصحراوية يرافقها سيارتا شرطة بهما ضابط وعساكر.

وأشار المستكاوي إلي أن تأمين الرحلات الصحراوية مسئولية القوات المسلحة والتي تركت مسئوليتها للشرطة رغم أنها مسئولية دستورية صدر بها قرار جمهوري، وأوضح المستكاوي أن ما نشر عن إلغاء هذه الرسوم غير صحيح، مؤكداً أن هذه القيود مازالت موجودة.

أهم الاخبار