رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سيناء تنتظر خير الثورة

أحمد رزق

الجمعة, 19 أغسطس 2011 09:58
بقلم: أحمد رزق

أخيراً تذكرت حكومة الدكتور عصام شرف أهلنا فى سيناء وما يتعرضون له من انفلات أمنى ودفعت بتعزيزات أمنية لفرض نفوذ الدولة على هذه البقعة العزيزة من الوطن الذى استعدناه بتكلفة باهظة من ارواح مئات الألوف من جنودنا الأبطال وتضحيات الشعب

. الدكتور شرف زار سيناء فى ابريل الماضى وشهدناه وهو يتناول الكبسة مع شيوخ القبائل واستبشر أهل سيناء خيراً بعدما سمعوا من رئيس الوزراء ما يشرح صدورهم من إعداد خطة تنموية شاملة تشمل سيناء وتوفير فرص عمل لشباب البدو, وإعادة النظر فى الأحكام الغيابية الصادرة أيام العهد البائد, وتمليك الارض, ومضت 4 شهور على الزيارة الميمونة, وجاءت من سيناء طوال تلك الفترة أخبار سيئة وشارفت حكومة شرف على الرحيل ولم نر من الخطة التنموية شيئا ولا إنشاء وزارة تكون مهمتها تعمير سيناء كما توقع الجميع ولا مجرد هيئة عامة, ويبدو ان معاناة أهل سيناء ستستمر الى حين تشكيل حكومة بعد الانتخابات.

نعلم ان اتفاقية كامب ديفيد تضع عوائق على انتشار قوات عسكرية فى سيناء ومن ثم تتولى وزارة الداخلية تأمين تلك المساحة الشاسعة والتى

تبلغ ثلث مساحة مصر وهو ما دفع رئيس الوزراء للقول إن خطته التنموية ستجعل من سيناء تساهم بثلث انتاج مصر. والسؤال الذى لا نعرف اجابته لماذا تأخرت وزارة الداخلية فى بسط تواجدها وسيطرتها على الأوضاع الفترة الماضية؟ كل أنواع الجرائم كانت ترتكب فى سيناء من خطف رجال شرطة أو حتى قتلهم, وسطو على منشآت عامة أو خاصة, محاصرة محكمة الطور من عناصر مسلحة, حتى ميناء نويبع حاصره المئات المدججين بالأسلحة للحصول على كمية من المخدرات تمت مصادرتها!

وأصبح تواجد مصريين من غير أهل سيناء نوعاً من المغامرة غير المأمونة. ما دفع شركة البترول المصدرة للغاز للأردن واسرئيل بدفع مبالغ مالية لبعض القبائل لحراسة الخط الذى تم تدميره 4 مرات بعد الثورة. والمشهد الأخير ليلة نقل الرئيس السابق من مستشفى شرم الشيخ حينما نشبت مشاجرة أمام المستشفى ورغم التواجد المكثف للأمن تم استخدام أسلحة نارية وسقط قتيلان وأصيب سبعة آخرون.

ألم تكن تلك الأحداث جديرة باهتمام وزارة الداخلية؟ وهل تدخلها جاء على خلفية وجود عناصر متطرفة تمهد لاعلان سيناء امارة اسلامية؟

سيناء تحتاج الى تنمية بذات القدر للأمن, وإلا فليخبرنى أى مسئول عن العمل الذى يرتزق منه أهل سيناء سوى التجارة مع أهل غزة المحاصرين, المعاناة الاقتصادية كبيرة للغالبية العظمى من أهلنا فى سيناء وفى أمس الحاجة لمن يشعر بهم ويتدخل لانقاذهم. الظلم الذى تعرض له أهل سيناء طوال عقود الى تجاهل رسمى وتركوا فريسة للاجهزة الامنية تفعل بهم الأفاعيل, بينما المنتجعات كان يمرح غيرهم فيها, ولا يأتى ذكرهم إلا عند وقوع جريمة أو عملية ارهابية, أخشى ان تلك النظرة لاتزال سائدة لدى بعض المسئولين, وليكن لنا عبرة ممن سبق فسكان تلك البقعة الطاهرة شاركوا فى كل الحروب ولا يشكك أحد فى وطنيتهم, وانما هم يحتاجون منهم ان نتفهم تقاليدهم وعادتهم العربية, ولا نجبرهم على طبائعنا ولنحترم ثقافتهم. إن سيناء تنتظر من مصر الثورة الخير فهل تخذلهم؟

المجتمع مدعو خلال أسابيع لانتخابات مجلسى الشعب والشورى نتمنى أن تكون سيناء فى صدارة برامج الجميع ولا تتوه فى الجدل بين المتنافسين, وهناك العديد من الخطط التنموية الجاهزة للتنفيذ تنتظر من يستدعيها ويكفى ما مضى من وقت, فالاخطار تتهددها من عدو صهيونى سعيد بالفراغ الأمنى والسكانى, وأشقاء يعانون على حدودنا, نحن مدعوون لبث الأمل فى نفوس عانت طويلا ولن يحتملوا أكثر مما مضى.

Ahmedrezk[email protected]yahoo.com