رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الله سينتصر للمظلومين

أحمد رزق

الثلاثاء, 09 أغسطس 2011 13:04
بقلم: أحمد رزق

انتاب الكثيرون الحزن لمشهد الرئيس السابق داخل قفص الاتهام فى أولى جلسات المحاكمة, ما دفع البعض المناداة الى العفو عنه استنادا الى كبر سنه وتاريخه العسكرى,

لكن ما أثار استغرابى هو رباطة جأش ذلك الرجل الذى سقط من قمة جبل واستقر فى بئر ليس لها قرار, ورغم حضوره محمولا على سرير طبى إلا أنه ظهر بصحة جيدة مخالفة لما روجه محاميه طوال الايام السابقة من انه يمضى معظم يومه غائبا عن الوعى,كنت أظن ان الرجل أفاق من الاوهام التى كان يرددها ايام الثورة وانه ظل يخدم الوطن طوال 50 عاما بينما ما تأكدنا منه ان آخرين كانوا يديرون الامور باسمه على الاقل 10 سنوات, وقاموا بنهب الكثير من الثروات,وبدلا من ان يتصالح مع شعبه ويقر بخطاياه ويطلب العفو من اسر الشهداء عله ينال رحمة ربه حينما يلقاه,الا ان اصبعه الذى كان يستخدمه فى خطاباته التهديدية اعاد استخدامه نافيا الاتهامات بكل براءة وكأن من كان يدير الامور غيره, ان خطاياه اكثر من ان نعددها طوال فترات حكمه المديد,وكأنه نسى الله الذى امهله كثيرا والاغرب

ان بعض من يملكون المال والسلطة يسيرون على ذات دربه ولم يتعظوا مما حدث لذا ادعوهم فى هذا الشهر الكريم ان يعودوا الى الله.

الى كل ظالم تذكر قدرة الله مهما بلغ جبروتك وسلطانك ,فهناك من لايغفل ولا ينام ,اذا كنت تستمع لشياطين لن ينفعوك يوم تقف يوم الحق امام الديان ,فحيث المال والنفوذ يتدافع ذوو النفوس الدنيئة,لاشك انهم أقنعوك بأنك افضل انسان فى العالم,ومن يخالفك فهو حاقد او ناكر لجميل ولا يستحق منك الرحمة انما سحقه كى يصبح عبرة لمن يفكر فى تقليده, هؤلاء انت سمعت عنهم من عهد فرعون وصولا للرئيس السابق, لكن طبع الانسان النسيان لذا فهو لايعتبر, ويظن نفسه انه محصن من الذلل فى مواضع الطواغيت, لا يلزم ان تكون حاكما لتصبح ظالما وانما كل انسان يكون موضع مسئولية ويتحمل مصائر آخرين فهو مسئول, وكلكم راع ومسئول عن رعيته, وكل نفس بما كسبت رهينة.

مسلسل القتل اليومى فى سوريا منذ اكثر من 5 شهور لايزال مستمرا والاسد اخترع تعبير العصابات المسلحة وتحصن خلفه لتبرير المذابح التى يرتكبها, مثلما اخترع القذافى حكاية حبوب الهلوسة واتهم الثوار انهم يتعاطونها, هؤلاء الطواغيت معهم كل الحق فهم لايصدقون ان شعوبهم التى قهروها لعقود سوف تفيق من غفوتها وتخرج عليهم تطالب بالحرية, فالاول ورث السلطة من ابيه التى اقتنصها فى الستينيات فى انقلاب عسكرى والآخر كذلك انقلب على الملك السنوسى, وتفننوا فى قهر شعوبهم مستخدمين الاجهزة الامنية, وكلما سالت دماء الشهداء على يد جيشهم ازدادت الثورة لهيبا, ولا اشك لحظة ان الله سينصر هؤلاء لأنهم مظلومون, ومن يجلسون على كراسى السلطة يضعون حساباتهم للقوى الخارجية والداخلية وينسون الله لكن المظلوم لا ينسى الله, وحركة التاريخ لا تعود للوراء وهذا الزمن لا مكان فيه للطواغيت ومن يريد ان ينجو بنفسه لايقف امام العاصفة التى ستزلزل عروش من نهبوا ثروات شعوبهم, وارتكبوا من الآثام ما يلوث ماء البحر ان طرحت فيه, ومن يخرج فى تظاهرات ليسوا كائنات فضائية هبطت فجأة ,انما شرفاء يطلبون الحرية ممن باع ارضهم وتغافل عن استرجاعها 40 عاما لتصبح من اهدأ الجبهات ولم يسمح باختراقها إلا بعد الثورة, ولكن الدول العربية لم تعلن حتى الآن عن موقفها مما يتعرض له الشعب السورى واين الموقف المصرى وادعو الدكتور سليم العوا مراجعة موقفه المعلن عما يحدث فى سوريا.                                                                     

[email protected]