رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مليونيات اللحي والنقاب

أحمد رزق

الثلاثاء, 14 يونيو 2011 09:23
بقلم-أحمد رزق

مازلنا نبحث عن مليونيات جديدة بعدما نجحت مليونيات ثورة يناير في الاطاحة بالنظام السابق لكن سمعنا عن مليونيات جديدة لإطلاق اللحي اطلقها بعض الشباب السلفيين عبر الفيس بوك، واضاف شيخ آخر: مليونية أخري للفتيات تنتقبن قبل حلول شهر رمضان المعظم، بينما فاجأتني خطبة الجمعة الماضية التي اديتها في أحد المساجد الصغيرة وتولي الخطبة احد الشباب السلفي ولم أصدق ما اسمعه من مطالبته سكان الحي بالتوقف عن جمع تبرعات لشراء أجهزة تكييف لاحد المساجد.

المفاجأة ان بعض الوجوه الاعلامية من المشاهير المحسوبين علي التيار السلفي يسيئون للسلفية اكثر مما يفيدونها بفتاواهم المتسرعة والتي عادة ما ينكرونها في البداية ويلومون الاعلام بأنه يتربص بهم وفي النهاية يتنصلون من دعوتهم والقليل يعتذر، ويتغافلون عن اننا جميعا سلفيون شاء البعض أم أبي.

أعود لخطيب الجمعة الشاب الذي أعلن ذات مرة وهو علي علي المنبر أنه سلفي والذي جعل موضوع خطبته حملة جمع تبرعات من الحي لشراء أجهزة تكييف لمسجد وأكد أن الأوضاع الاقتصادية التي

تمر بها البلاد تلزمنا أن نبحث عن الاولويات أولا وان المصلين لن ينصرفوا عن العبادة اذا لم نكيف المسجد، لكن الحي مليء بالفقراء الذين يتعففون عن السؤال هم أولي بالصدقات هناك الأيتام في حاجة لمن ينفق عليهم، والمرضي منهم من لايجد ثمن الدواء كل هؤلاء أولي بالصدقات، والأكثر انه دعا لشراء مراوح للفقراء في أولوية عن التكييف. وأشار إلي أن المسجد أصبح يزخر بعشرات المصاحف التي لاتقرأ سوي في شهر رمضان وقال: ان تلك صدقة موقوفة وليست صدقة جارية، وختم الخطيب بقوله أنه لايحرم التبرع للمسجد وإنما هناك أولويات تستدعي ان نفعلها مسبقا.

علي النقيض تماما حينما سؤل اثنان من المشايخ عن رأيهما في دعوة الشباب السلفي علي الفيس بوك باطلاق دعوة مليونية لإعفاء اللحي أيدها أحدهما بشدة، وأشار إلي أنها سنة مؤكدة وأنها ستكون من منجزات

ثورة يناير بعدما كان محظورا إطلاقها، أما الآخر اثني عليها وطالب بمليونية أخري لنقاب مليون فتاة، ولا أعلم كيف سنقنع مليون شاب بإطلاق لحيته تأسيا بسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ ومن سيكون معه العداد حتي نعرف اننا بلغنا المليون وهل حالنا الان يستدعي ان نترك كل السنن وندعو لتلك السنة، وهل من مكارم الأخلاق ان يبدو الشاب ملتحياً ويفعل موبيقات ويصور هذا علي أنه الاسلام؟ ولماذا لم ندع للتوقف عن الغش في التجارة وفي الامتحان وفي أي صنعة أو مهنة؟ وماذا عن صلة الأرحام وحسن الجوار؟ أعتقد أن الخطيب الشاب كان يملك من الحكمة وحسن التقدير ما يفوق منظري الفضائيات، أرجوكم ان تترفقوا بنا واذا لم تكونوا قادرين علي توجيه مليونيات صناعة مستقبل افضل لبلادنا ان تصمتوا وهو خير سنشكركم عليه.

كلمة أخيرة

صحفي شهير أطل علينا من فضائية ليلة 5 يونيو الماضي ليعقد مقارنة بين تنحي عبدالناصر بعد 4 أيام من أكبر هزيمة في التاريخ الحديث وكيف خرجت الجماهير الحاشدة تناشده ألا يتنحي بينما خرجت الجماهير في 25 يناير تطالب بتنحي مبارك ومع أن الحدثين مختلفان، أقول له: لم تكن هناك فضائيات أو فيس بوك ينقل ما يجري في أرض المعركة، ولو علموا هول الكارثة لطالبوا بمحاكمته.

[email protected]