رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الثورة لم تصل نقابة الصحفيين

أحمد رزق

الثلاثاء, 31 مايو 2011 10:07
بقلم: أحمد رزق

 

لسنوات طويلة كنا نزهو نحن الصحفيين أن لنا نقابة مهنية تشهد بصورة منتظمة انتخابات نزيهة، يمثل فيها كافة التيارات الفكرية، في الوقت الذي جري فيه تجميد العمل النقابي، فيما عرف بالحراسة القضائية، وكم خاضت معارك كبيرة مع النظام السابق الذي ما ادخر جهدا للسيطرة عليها وسن قوانين لحبس الشرفاء الذين يحاربون الفساد، وحينما نجحت ثورة يناير اعتقدت أن المرحلة القادمة ستشهد حالة حراك داخل النقابة لإعادة ترتيب البيت ووضع أولويات للإصلاح تتفق مع المرحلة التي يعيشها الوطن، لكن كل ظنوني خابت، فبعد مرور ما يقرب من 5 شهور تدهورت أحوال النقابة وأصبحت مدينة بحوالي 10 ملايين جنيه، وكان النقيب أول الهاربين من المركب في أول أيام الثورة، بعدما ظهر بدور الفارس المغوار أثناء حملته الانتخابية، وكان يشير إلي جيب بنطلونه، حيث يحتفظ بالأوراق التي تحل مشكلة أرض بالوظة وعقد مدينة 6

أكتوبر التي حجز بها 3 آلاف صحفي مرورا بتشكيل لجنة بالتنسيق مع رئيس مجلس الشوري المنحل لوضع لائحة أجور جديدة، وهو ما ثبت أنها وعود أمريكاني كي يبلعه الصحفيون ويصوتوا له.

بقي أعضاء المجلس والذين انقسموا شيعا منهم من ارتقي إلي منصب رئيس تحرير في ظل التعديلات الجديدة، ومنهم من يتصيد الأخطاء لمن يقوم بنشاط خدمي أو اجتماعي ويشيع أنه استقال شفهياً لكنه يظهر في البرامج واللقاءات العامة ملتحفاً بلقب عضو المجلس، وإذا كان عمر هذا المجلس أياما أو بضعة شهور حتي تجري انتخابات جديدة، فلا يجب أن نعول علي أعضاء المجلس في شيء واتصور أن الزمن قد تجاوزهم ويجب أن ينهض شيوخ المهنة ورجالها العظام كي ينهضوا بالنقابة من

جديد بدلاً من الكيانات المستقلة التي ستأخذ شرعية طالما لم يتم استيعاب أعضائها، وأري أن يتم الدعوة لمؤتمر عام للصحفيين يكون ذا أجندة محددة ونخلص إلي تشريعات تكون جاهزة لإقرارها من مجلس الشعب نهاية العام.

وأول ما يجب البدء فيه هو وضع قانون جديد للنقابة يتماشي مع الحاضر والمستقبل واستيعاب العاملين بالمواقع الإخبارية، ووضع قوانين جديدة تنهي الحبس في قضايا النشر، وضع هيكل أجور جديد تلزم به جميع المؤسسات من خلال عقد العمل الموحد وبخاصة التي ستنشأ حديثاً من الأحزاب الجديدة والكيانات الأخري والتي سيعتد بها بمجرد الإخطار، وتوفير موارد مالية للنقابة من الإعلانات وإلغاء الحد الأقصي 50 ألف جنيه، كي لا نظل نتسول من الحكومة والحصول علي نسبة من ضريبة التمغة، طرح شكل ملكية الصحف القومية ومستقبلها. إن ثلاثة شهور كافية جداً إذا أردنا البدء في صنع المستقبل، وإذا كان المهندسون حصلوا علي حكم بإجراء انتخابات نقابتهم بعد عقود من الحراسة ونادي القضاة يعد مشروعاً جديداً لاستقلال القضاء والأطباء فرضوا إرادتهم بالحصول علي حد أدني للأجور ومثلهم أساتذة الجامعات، أظن أننا سننجح إذا صلحت النوايا.