رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لسنا كفار قريش

أحمد رزق

الثلاثاء, 30 أبريل 2013 22:40
بقلم - أحمد رزق

منذ إعلان فوز الدكتور مرسى بانتخابات الرئاسة والغالبية العظمى من المصريين تشعر بالغربة فى وطنها, كون الرئيس يتعامل مع مطالبهم على أنهم ثورة مضادة أو بلطجية مأجورون, أو ينفذون أجندات خارجية, على العكس كل ما يصدر من جماعة الإخوان وحزبها والمؤلفة قلوبهم هو الحق ولا ينطقون عن باطل وما يطالبون به فى تظاهراتهم, يستجيب له الرئيس فى صورة قرارات جمهورية معلنه أو غير معلنة.

وتناسى الرئيس أنه كان يقدم نفسه للناخبين فى الانتخابات على أنه مرشح الثورة وانضوى تحت لوائه العديد من القوى السياسية لمنع عودة أحد رموز العهد السابق وكذلك العديد من المصريين صوتوا لمن يرفع الشعار الدينى, على سبيل إعطائهم فرصة للعمل العام بعد عشرات من السنوات من العمل تحت الأرض فى عمل سرى, وحينما نجح المرشح صاحب الشعار

الإسلامى تخلى عن كافة تعهداته وأهمها القصاص للشهداء فى الثورة, لكننا فوجئنا بسقوط شهداء جدد فى عهده وعلى أعتاب قصره الرئاسى وكافة أرجاء البلاد.
ودخلت الجماعة فى معارك يومية مع كافة مؤسسات الدولة من قيادات القوات المسلحة والقضاة, ووسائل الإعلام, والشرطة, والمخابرات العامة, تحت زعم أن تلك الأجهزة فاسدة وتم تعيين قياداتها من النظام السابق, والمطلوب هو أخونة تلك المؤسسات وتسكين عناصر إخوانية أو محبة للجماعة, باعتبارهم شعب الله المختار ولم يتلوثوا بالفساد خلال 30 عاما من حكم مبارك ؟! وإذا كان ذلك حقيقة فليخبرونا كيف امتلكت قيادات تلك الجماعة مئات الملايين؟
غالبية المصريين ليسوا كفار قريش والجماعة المباركة ليست من صحابة الرسول صلى
الله عليه وسلم ويجب أن يستمع الرئيس لشعبه وحينما يخاطبهم فليحترم عقولهم, ولن يتغير الشعب ولن يتغير الوطن, وأنما يتغير من يتولون شئون الإدارة, وإذا لم يستطيعوا تغيير أنفسهم لتحقيق مصالح مواطنيهم, سيتغير النظام ولن يصمت الشعب 30 عاما.
وليسارع الرئيس بإجراء مصالحة وطنية مع معارضيه وعقد مؤتمر اقتصادى عاجل يضم المتخصصين ذوى الكفاءة ولا يقتصر على محبى الجماعة فقط, وكفانا أخطاء فاضحة احتواها الدستور, وما تلاه من وعود بتعديل بعض مواده, أو أكاذيب روجت بأن الحد الأدنى للمعاشات سيرتفع إلى800 جنيه بمجرد إقراره, أو بالدستور العجلة تدور, فهل دارت العجلة؟
الثورة شارك بها كافة طوائف الشعب ولم تكن ثورة إخوانية ويجب أن يشارك الجميع فى بناء الوطن وكفانا حديثا عن مؤامرات, بينما مسلسل الأخونة مستمر فى كافة المؤسسات وكأننا استبدلنا الحزب الوطنى بتنظيم دولى يكفر معارضيه أو الإساءة لهم بفاحش القول, والوقت ليس فى صالح الجميع والتعامى عن الكارثة لا يحلها وإنما ستطيح بمن يقف ضد الواقع والتاريخ وحجم الغضب الذى يعتمل فى القلوب كبير.