رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قصور العدالة في خطر

أحمد رزق

الثلاثاء, 12 أبريل 2011 08:30
بقلم :أحمد رزق

 

تزايدت في الفترة الأخيرة محاولات الاعتداء علي القضاة أثناء نظرهم لبعض القضايا وإصدار احكام بالادانة علي المذنبين مما دعا‮ ‬7‮ ‬من أندية‮ ‬القضاة إلي تعليق العمل بالمحاكم إذا استمرت الاعتداءات التي تقع عليهم أثناء ادائهم لعملهم داخل المحاكم وناشدوا مجلس القضاء الأعلي ضرورة اتخاذ الاجراءات الكفيلة لحمايتهم،‮ ‬مما يعيدنا لطرح فكرة انشاء شرطة قضائية يوكل اليها مسئولية تأمين المحاكم وتنفيذ الاحكام القضائية ومعاونة القضاة في الاشراف علي الانتخابات وكذلك حراسة السجون‮.‬

 

السنوات الأخيرة شهدت العديد من الجرائم داخل قاعات المحاكم تراوحت ما بين السب والقذف الي القتل احيانا،‮ ‬وتهريب مجرمين ولأن مسئولية تأمين المحاكم تكون مسئولية مديرية الأمن التي يقع في نطاقها مبني المحكمة فغالباً‮ ‬ما يوجد مكتب صغير يرأسه ضابط ويعاونه علي الأكثر‮ ‬3‮ ‬أفراد أمن وفي القضايا الكبري التي يعرف

موعدها سلفاً‮ ‬يتم الاستعانة بقوة إضافية‮.‬

وإذا علمنا ان قصر العدالة كما يطلق عليه في التشريع الفرنسي يضم عندنا علي الاقل‮ ‬4‮ ‬دوائر جنايات وأضعافها من الجنح ومكاتب النيابة العامة ولنتخيل اعداد المتقاضين وكذلك اقاربهم وماذا يحدث اذا صدر قرار حبس او حكم بالسجن؟ ولم يلق قبولا من أحد الاطراف مع اختلاف الثقافات والبيئات وفي ظل الفراغ‮ ‬الأمني او عدم قدرته علي مواجهة الاعداد الكبيرة‮.‬

أذكر انني كنت أتابع احدي الفضائيات التي اتهم فيها احد اعضاء مجلس الشعب بممارسة أعمال بلطجة،‮ ‬ونظرت القضية امام محكمة جنوب الجيزة وكانت تعود جذوره الي احدي محافظات الجيزة،‮ ‬وفوجئت بأعداد‮ ‬غفيرة من الحضور والاسلحة النارية بين طيات ملابسهم والجلسة

مخصصة لسماع الشهود وما ان بلغ‮ ‬علم رئيس الدائرة اثناء وجوده في‮ ‬غرفة المداولة،‮ ‬سارع بالاتصال بمدير الأمن وقتها وأرسل ضابطاً‮ ‬واحداً‮ ‬فشل في معالجة الامر وقررت المحكمة التأجيل لاستحالة انعقادها‮.‬

واذا كنا نرغب في إنفاذ العدالة فلابد من تنفيذ الاحكام القضائية فما معني أن يلجأ المظلوم للقضاء ويجاهد بماله وجهده شهوراً‮ ‬وربما سنوات وفي النهاية يحصل علي حكم ولا يستطيع تنفيذه،‮ ‬وهذا يعيدنا الي ضرورة اقامة شرطة قضائية يكون من مهامها تنفيذ الاحكام تحت اشراف قضائي‮.‬

وطالما اننا اعدنا الاشراف القضائي علي الانتخابات فلابد أن يكون إشرافاً‮ ‬تاما منذ بدء اعداد قوائم الناخبين،‮ ‬وتلقي طلبات المرشحين،‮ ‬واعطاء توكيلات لمندوبيهم،‮ ‬والسيطرة التامة علي لجان الاقتراع من الخارج ومن الداخل،‮ ‬كي لا يتكرر ما حدث في الانتخابات المزورة وما تعرض له القاضي وليد الشافعي من احد ضباط البدرشين‮.‬

وكلنا امل ألا يضطر القضاة لتعليق العمل في المحاكم في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها وإذا ضاعت هيبة القضاء ضعنا فهو الحصن الذي يلوذ اليه الجميع كي يقتصوا ممن جار عليهم‮.‬

[email protected]