رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

عنتريات محافظ الشرقية

أحمد رزق

الثلاثاء, 28 فبراير 2012 08:25
بقلم: أحمد رزق

يطل كل فترة على وسائل الاعلام حاملا بشرى ساره لابناء الشرقية وعندما تتأمل قراره تجد أنه حلم لا يمكن له أن يصبح حقيقة على أرض الواقع، آخرها ما أعلنه عن بدء العمل فى 11 مستشفى حكومياً على مستوى المحافظة فى استقبال المرضى لاجراء الجراحات اللازمة لهم بموجب تذكرة الدخول فقط

دون تحميلهم أية أعباء مالية إضافية, وهكذا بكل بساطة تم حل مشكلة الفقراء ومحدودى الدخل بدلا من تسول قرارات العلاج على نفقة الدولة, لكن السيد المحافظ لم يعلن كيف سيتم دعم تلك التجربة الفريدة وتوفير الأموال اللازمة لشراء المستلزمات الطبية وأطقم الاطباء والتمريض والأسرة اللازمة للمرضى من سيتحمل تكلفتها.
الغريب أن تلك المستشفيات ليست بعيدة عن المحافظ ويستطيع أن يستقل سيارته وتوجه لأى منها وسيجد المرضى ينامون على أبواب تلك المستشفيات لعدم توافر أسرة وليس لهم معرفة بمسئول فى تلك المستشفيات يمنحهم فرصة فى العلاج بالاضافة الى ان استقبال الطوارئ لا مثيل له فى أى منطقة بالعالم ففرص نجاة المصاب ضئيلة اذا كان مصابا بنزيف ويحتاج لتدخل

جراحى عاجل ونقل دم, سيتم إهماله الى ان يلفظ انفاسه اذا لم يسارع أهله بنقله لمستشفى خاص يشفط أمواله وأموال عائلته دون رقيب على أى مستشفى خاص.
فالسيد المحافظ أصدر قراره ولم ينفذ لسبب بسيط لأنه صدر من غير مختص أو جاد فيما يقول بل يصرح لوسائل الاعلام وهو جالس فى مبنى الاستراحة لايجرؤ على التوجه لمكتبه بديوان عام المحافظة إلا ليلا هربا من لقاء الجماهير التى أعطاها تأشيرات مضروبة للتعيين فى أحد مشروعات المحافظة أو عجزه عن حل مشكلة من المشاكل التى تعرض عليه من أبناء المحافظة.
لا يوجد فى مصر علاج مجانى بتذكرة الدخول سوى مركز الدكتور محمد غنيم بالمنصورة لمرضى الكلى وذلك مدعم من مؤسسات وجمعيات وأفراد يثقون فى العالم الجليل لذا يتبرعون ماليا وعينيا ويحصل المريض على مستوى خدمة طبية عالمى دون أن يتحمل أية مصاريف, لكن لا يوجد مثل
هذا العالم بالشرقية الذى يثق فيه الناس رغم أن الأمراض الوبائية منتشرة وفشل رئيس الجامعة السابق فى جمع تبرعات لإنشاء مستشفى للسرطان رغم تخصيص قطعة أرض منذ 10 سنوات سابقة.
الملف الصحى يحتاج الى رؤية واضحة من وزارة الصحة وليست قرارات عنترية لا تقدم أي خير بل تزيد إحباط العامة من القرارات الوهمية وبدلا من محاولة توفير حد أدنى من غرف العناية المركزة أو حضانات للأطفال يجد الفقراء الحل فى مستشفى خاص لا يوجد أى رقابة عليه من أى جهة مما جعل من مزرعة دواجن تتحول الى أكبر مستشفى خاص بالشرقية خلال بضع سنوات من خلال خدمة فندقية واستدعاء أطباء من المفترض أن يؤدوا ذات الخدمة بالمستشفى الجامعى أو المستشفيات العامة.
لكن أسوأ شىء هى المعاملة الشائنة من الأطباء والتمريض فى المستشفيات العامة للمرضى مع أنها مهنة إنسانية فى المقام الأول لكن كم العنف اللفظى والتجاهل هو ما يلقاه البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة ومضطرين لبلع الإهانة لأنهم لا يملكون نقود المستشفى الخاص وعليهم الرضوخ لكى يحصلوا على قدر ولو يسير من العلاج وبدلا من أن يستمع المحافظ لمشاكل الأطباء والممرضين ويعمل على حلها كى يحسنوا استقبال المرضى ويؤدوا الواجب الانسانى نحوهم يصدر المحافظ مشكلة ضخمة لتلك المستشفيات ليتناحروا مع من صدق كلام محافظ يختفى لحظة الأزمات.
[email protected]