رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لا نريد إشرافاً قضائياً على الانتخابات

أحمد رزق

الثلاثاء, 17 يناير 2012 09:03
بقلم: أحمد رزق

انتهت أطول عملية انتخابات برلمانية شهدتها مصر لاختيار 498 نائبا ولم يتبق منها سوى بضع دوائر صدرت بشأنها أحكام قضائية بالبطلان, وأسفرت الانتخابات عن صعود تيارات وحصولها على نسبة كبيرة من المقاعد بينما تراجعت أمامها تيارات وأحزاب أخرى وبالطبع لن تكون تلك الانتخابات نهاية المطاف لكن ستتبع بانتخابات أخرى وربما تتبدل المواقع ولن يتجمد حزب مرة أخرى على كرسى السلطة, ما بقى لنا أن نقيم تجربة الإشراف القضائى على الانتخابات.

تشير الإحصاءات الرسمية إلى مشاركة أكثر من 60% من الناخبين فى المراحل الانتخابية العديدة وهى أعلى نسبة مشاركة فى أي انتخابات سابقة أى أن الشعب تخلى عن سلبيته وشارك فى اختيار نوابه, لكن العملية الانتخابية كشفت قصورا كبيرا لدى الهيئة العليا للانتخابات أدت لبطلان العملية الانتخابية فى دوائر عديدة منها على سبيل المثال وضع اسم مرشح توفى قبل إجراء الانتخابات فى كشوف المرشحين, أو وضع قائمة حزبية تحت اسم حزب آخر, أو إدراج اسم مرشح فى القوائم الحزبية وفى كشوف المرشحين الفرديين وانتهاء باختفاء نتائج دائره انتخابية بكاملها!
لا شك ان كل المصريين كانوا ينادون دائما بالإشراف القضائى لعدم ثقتهم فى الانتخابات التى كان يديرها

النظام السابق من خلال موظفيه بالمحليات وإشراف قضائى شكلى باستثناء انتخابات عام 2005 التى تعتبر نزيهة إلى حد ما باستثناء منع الناخبين من الوصول إلى اللجان أو تزوير محدود فى لجان بعينها لبعض رموز النظام السابق، إلا أننا نظلم القضاة إذا جعلناهم يتركون أعمالهم شهرين ليديروا انتخابات وتهدر جهودهم لأخطاء لا ذنب لهم فيها وأشياء لا تحتاج جهوداً خارقة لكن ما ذنب قضاة أجريت انتخابات فى دائرة ووجد اسم مرشح مكرراً فى القوائم والفردى ومن يتحمل تكاليف العملية الانتخابية التى يتم إبطالها بحكم قضائى فيما بعد بسبب تكاسل مسئول عن مراجعة الكشوف.
لنا أن نتعلم من التجربة لأن التجاوزات كانت صارخة واللجنة العليا كانت تناشد مثلها مثل ممن ليس له حيلة ولم يكن لديها أنياب وأقترح أن يتم تشكيل اللجنة العليا للانتخابات من المجلس القومى لحقوق الإنسان ويكون موظفوها دائمين ويجرى تدريبهم وتأهيلهم لإدارة عملية انتخابية تستخدم فيها الأساليب الحديثة سواء فى التصويت والفرز الذى تظهر نتائجه فى العالم
من حولنا بعد ساعتين أو ثلاث بعد انتهاء عملية التصويت وليس 3 أيام أو تضيع نتائج دائرة انتخابية بكاملها دون مساءلة أحد.
لدينا مراقبون شاهدوا التجربة التونسية فى إجراء الانتخابات ولم تكن تحت إشراف قضائى وإنما هيئة مستقلة وتونس كما نعلم تشهد أول انتخابات نزيهة بعد إزاحة بن على وليست دولة ديمقراطية عريقة ونجحت فى الإجراء الانتخابات ولم تشهد بطلان انتخابات بعد إجرائها, أظن أنه بعد انتهاء غبار انتخابات الشعب والشورى نحن بحاجة إلى مراجعة قانون مباشرة الحقوق السياسية وطريقة إدارة العملية الانتخابية لاننا نستحق ما هو أفضل ونكون حسمنا أمرنا من نسبة العمال والفلاحين التى تجاوزها الزمن وطريقة الانتخاب فردى أو بالقائمة أو الجمع بينهما.
أتمنى أن نشهد انتخابات تجرى بدون إبطالها بعد إجرائها لأن مرشحاً تم تغيير صفته من عمال إلى فئات, أو نسيان اسم حزب فى بطاقات الاقتراع, أو اختفاء صناديق الاقتراع قبل فرزها لأن ذلك إهدار للعملية الانتخابية والجهد والمال العام والخاص لأننا سنحتكم الى الصندوق كثيرا فى الأشهر المقبلة ولن نتقبل ذات الأخطاء مرة أخرى.

رسائل
< إعلامنا الفاسد يحتفى بالشهادات الاجنبية المؤيدة للسلطة وأبرز شهادة كارتر بنزاهة الانتخابات, وتجاهلت قوله ان المجلس العسكرى لن يترك السلطة كليا بعد انتخابات الرئاسة.
< نعشق العيش وسط نظرية المؤامرة فدخول البرادعى سباق الرئاسة مؤامرة خارجية وانسحابه من استكمال الانتخابات مؤامرة ياريت تخترعوا مؤامرة جديدة..!
< أيام معدودة وتحل علينا الذكرى الأولى لثورة يناير فمن سيقدم كشف حساب الإنجازات والفشل فى تحقيق مطالب الثورة.

[email protected]