رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إعدام مبارك مستحيل

أحمد رزق

الثلاثاء, 10 يناير 2012 08:44
بقلم : أحمد رزق

فجأة وبدون مقدمات شارفت محاكمة مبارك وابنيه والعادلى ومساعديه على الانتهاء بعد توقف دام 3 شهور وتنازل محامي مبارك طواعية عن سماع شهود الإثبات الذين يزيد عددهم علي الألف شاهد, ليتم الانتقال الى الفصل الأخير من المحاكمة بسماع مرافعة النيابة العامة التى ختمت مرافعتها بطلب توقيع عقوبة الاعدام على مبارك والعادلى لدورهما فى سحق المتظاهرين فى كافه ميادين مصر يوم 28 يناير الماضى فيما سمى بجمعة الغضب.

فما الذى دفع فريد الديب محامي مبارك التخلى عن تسويف القضية وعدم سماع الشهود كما يكفل له القانون بما يتيح له سنوات من الجلسات المتعاقبة, المدقق فى مرافعه النيابة يرسخ فى وجدانه انها لم تقدم أدلة دامغة على الجريمة الكبرى لأنها وببساطة ليست قضية جنائية بل فى المقام الاول قضية سياسية تورط فيها كل اركان النظام مما كان يستدعى ان تجرى محاكمة غير عادية لجريمة لا تتكرر فى العمر مرة ولا يكفى بعض الاشارات التى بعثت بها النيابة العامة الى هيئة المحكمة بأنها لم تجد تعاونا من اجهزة الدولة فى جمع معلومات او الحصول على تسجيلات من كاميرات مراقبة تشرف عليه جهات

سيادية, واذا كانت النيابة العامة تظن أنها أبرأت ذمتها فهذا غير صحيح فمن سلطتها ان تستدعى ايا ما كان لسماع اقواله وتأمر بالقبض عليه اذا رفض الحضور وتأمره بتقديم اى مستند اول دليل يعاونها فى التحقيق لأن القاضى سيحكم بما تحت يديه من ادلة ومستندات وليس بما نتمناه منها.
الغريب ان اسر الضحايا صدقوا ان مبارك ورفاقه يواجهون حكم الاعدام ولم يستمعوا بعد الى مرافعة الدفاع التى غالبا ستثير جدلا فى حينه لأنها ستتحدث حديث القانون وليس بعبارات رنانة تخاطب العاطفة, بل ان دولا مثل المانيا وروسيا طالبتنا بأن يحظى مبارك بمحاكمة عادلة وإلغاء عقوبة الإعدام تمشيا مع مطالبات بعض المنظمات الحقوقية التى تطالب بإلغائها وكأن الحكم صدر بالفعل وتناسى الجميع ان القضية تم الاجهاز عليها منذ البداية بدءا من اتلاف تسجيلات اتصالات الشرطة على يد مدير الادارة بحضور النيابة العامة مرورا بسلسلة ترهيب وتهديد شهود الاثبات ومن سمعتهم المحكمة أقروا بأن مبارك لم يأمر
بإطلاق الرصاص على المتظاهرين فاذا كانت تلك المدخلات فما ستكون النتيجة؟
أخشى ما أخشاه أن اسر الشهداء والمصابين باتوا مهيئن نفسيا أن حكم الاعدام سيصدر بحق مبارك والعادلى بما يشبه التعبئة النفسية للمتظاهرين ليلة 10 فبراير الماضى منتظرين خطاب المخلوع ليعلن تنحيه وكانت الصدمة هائلة بعدما سمعوا الخطاب الاخير, لذا لايجب شحن الجماهير معنويا لأن أى حكم سيصدر أقل من ذلك سيكون محركا لأحداث لا يعلم إلا الله مداها ولتلحق تلك المحاكمة بسلسلة الفشل المتلاحق فى ادارة المرحلة الانتقالية، وأخيرا قيل لنا ان محاكمة طبيعية  لمبارك وأركان نظامه ستضمن لنا إعادة الاموال المنهوبة فكم مليونا تم انفاقها على لجنة اعادة الاموال المنهوبة وكم مليونا تم اعادتها؟

رسائل
< الدكتور نبيل العربى امين عام جامعة الدول العربية: لا حل فى سوريا إلا بتدخل دولى وظلمت نفسك بقبولك منصب موظف لمندوبى ممالك وجمهوريات دكتاتورية.
< دخل عبدالرحيم الغول جولة الاعادة بالانتخابات فقطع مناصرون لمنافسيه شريط السكه الحديد وأقرب منافسيه من الإسلاميين نفوا مشاركتهم فى الأحداث فلماذا تخاذلوا فى ايجاد حل بما أنهم شعبيون وحصدوا الأغلبية؟
< لا أظن ان خطف انسان وطلب فدية جريمة صغيرة فلماذا زادت تلك الظاهرة الآن؟ على الرغم من الإعلان أن الأمن عاد بقوة , بل لا توجد منطقة آمنة من هذه الجريمة.
< لا أعرف سببا لأن تترك محافظة كبيرة مثل الشرقية بدون محافظ حتى الآن أتمنى أن يعثر الدكتور كمال الجنزورى على شخصية تصلح للعمل التنفيذى.

[email protected]