يا رب

أحمد رزق

الثلاثاء, 03 يناير 2012 08:51
بقلم: أحمد رزق

يارب يكون العام الجديد عام خير وسعادة على الشعب المصرى وأن يبدد مخاوفنا ويعيد الينا الثقة فى أنفسنا وفى القائمين بإدارة شئون البلاد, يارب اشتقنا الى الامل والتفاؤل فى الغد يحمل لنا الأفضل وأن الاسوأ مضى الى غير رجعة, وأن أرواح الشهداء دماء المصابين لن تذهب سدى ومن له حق سيحصل عليه وإن طال الزمن وإننا سنبنى مصر جديدة ولن نعيدها الى ما قبل التاريخ.

الثقه تنتقل بالعدوى.. ويجب أن تأتى من الحكام الى المحكومين, فنحن شهدنا ثورة ومن يظن غير ذلك واهم ولم يستوعب الحدث ولن تفلح حملات الترهيب وإثارة الفزع التى فشل فيها النظام السابق والتجربة تلو الاخرى أثبتت ذلك, مصر فيها جيل جديد لا يعرف معنى الخوف ويقدم تضحيات مؤلمة من خيرة الشباب الذى وجد أن الأوضاع لا تجرى فى مسارها الطبيعى ونرى القتلة بأعيننا يطاردون الضحايا ويخرج كبار المسئولين بأن ما نراه نصف الحقيقة وان السفاحين فى منتهى البراءه وتحملوا ما لا يطيقه بشر وكأن الضحايا من سكان غزة والمتهمين ليسوا جنوده اللذين لطالما هتف لهم مشيدا بوطنيتهم, والأدهى نجد من يدافع عن الباطل مثلما حدث أيام الثورة ومحاولة الوقيعة بين الثوار وأسرهم وسائر مكونات المجتمع التى انسحقت من الفقر والمرض ولم تثر واثرت السكينة. الثقة نستردها حينما يقف أهل السلطة ليحاسبوا امام القانون ليسألوا مثل غيرهم.
التيارات الاسلامية التى أحرزت فوزا فى الانتخابات البرلمانية

عليها ان تعطى جملة من التعهدات لكل أطياف المجتمع حتى تعيد الثقة فى أنهم جادون للتعاون مع الجميع لتحقيق النهضة التى نتمناها وألا تقف إنجازاتهم على منع حلق اللحى أو تخصيص سيارات للسيدات وأخرى للرجال فى انتقالاتهم داخل المدن بل سعيهم لعلاج المرضى ومعاونة الفقراء وتشغيل الشباب وان الدستور لن ينفرد به الإخوان أو السلفيون ولكن كافة التيارات والطوائف مدعوة لوضع دستور يليق بمكانة وثورة مصر وليتحملوا المسئولية فإن عملهم العام يتطلب ان تنضبط تصريحات رموزها لا أن تثير فتنة وكفى لغه التخوين والتكفير ضد منافسيهم لأن هذه اللغة كفيلة أن تشعل النيران والتى لن يستطيع أحد أن يطفئها ان اشتعلت جذوتها.
حينما يرى المواطن من نهبوا وخربوا البلاد وقتلوا الشباب يحاكمون وينالون عقوبات رادعة من قضاء عادل , لا محاكمات بطيئة تؤجل بدون اسباب شهرين وثلاثة وقضايا لا تحمل ادلة ادانة بل موجبات البراءة لأنها أتت عبر تحقيقات قاصرة لم يتم استيفاؤها ومتهمين يتم تدليلهم فى السجن لا يناله أقرانهم وإهانة أصحاب الدم ومنعهم من حضور المحاكمات ومنع بثها وتحرش مأجورين بهم أمام مقر المحاكمة ويقف الأمن على الحياد بين الضحية وأنصار الجلاد عندها لن يكون الحياد إيجابيا
فكيف يثق الناس فى مسئولية؟
حينما يخرج كبار المسئولين بتصريحات عن طرف ثالث يشعل الاحداث الدموية ولا يقدم الدلائل والقرائن على كلامه لا نثق فيه حينما يحذرنا من مؤامرات خارجية تستهدف النعيم اللى احنا فيه كيف نصدقهم؟ ولماذا تحولت اللغة التى يتحدث بها أعضاء المجلس العسكرى نحو ثوار التحرير من انهم شباب وطنى الى عملاء يتقاضون مبالغ ماليه اجنبية لتأجيج الأوضاع بعد أقل من عام على ثورة يناير, حتى ميدان التحرير الذى اصبح قبلة للقادة الاجانب وبعض السائحين وملهما للثورات حتى فى اوروبا, خرج علينا احد قادة المجلس العسكرى بأن ميدان التحرير لا يعبر عن الشعب المصرى وهو ما استنكرته مراسلة أجنبية فى المؤتمر الصحفى الذى خرجت فيه تلك التصريحات.
يارب تكون كافة الأطراف استوعبت أخطاءها ولا تقع فيها من جديد اللهم إلا إذا كان ما مضى مخططا له بعقلية غبية تعتقد أن الماضى سيعود والجماهير الصامتة ستخرج هاتفة تسقط الديمقراطية أو يظن فصيل انه اختطف البلاد والعباد ونالوا الجائزة الكبرى عندها سيدركون انهم امسكوا كره من اللهب ستحرقهم.

رسائل
< حينما كلف اللواء طارق المهدى لتسيير العمل باتحاد الإذاعة والتليفزيون قال المجلس العسكرى إنه لا نية لعسكرة الإعلام وأخيرا عين اللواء أحمد انيس وزيرا للإعلام فمن تغير الاعلام أم النوايا؟
< تحقيقات الجمعيات الأهلية نعلمها من اوروبا وامريكا واتصالاتهم بالمجلس العسكرى واستدعاء سفرائنا. أليس ذلك تدخلا فى شان داخلى؟ ولماذا ذلك الارتباك الحكومى هل فعلوا خطيئة أم طبقوا القانون؟
< وزير المالية من المفترض ان يكون الشخصية الابرز فى الحكومة الحالية لكننا نستمع للتقارير المالية من رئيس الحكومة, تكلم يا سيدى حتى نعرفك.
< فوجئنا بالمستشار محمد عطية يعلن انه تم تعيينه وزيرا لشئون مجلسى الشعب والشورى ولا نعلم هل سيحتفظ بوزارة التنمية المحلية أم سيعين لها وزير؟

[email protected]