تشريعات المصريين المغتربين بلغة العيون

أحمد رزق

الثلاثاء, 08 نوفمبر 2011 10:30
بقلم :أحمد رزق

أخيرا.. أقرت أجهزة الدولة بأحقية المصريين فى الخارج بالتصويت فى الانتخابات النيابية عقب صدور حكم قضائى من المحكمة الادارية العليا لتهب قطاعا كبيرا من المجتمع أحد حقوقه البديهية، لكننا لم نتنازل عن اللف فى دوائر مفرغة وكأننا نعيد اختراع العجلة,

فهؤلاء المصريون يسهمون فى الاقتصاد الوطنى بمئات الملايين من الدولارات فى الموازنة العامة للدولة من خلال تحويلاتهم البنكية والتى تزايدات بعد الثورة لتعوض جانبا من الاستثمارات التى هربت.
وبدلا من تعميق ارتباط المغتربين بوطنهم بعدما جرى من تحولات نحو الديمقراطية فوجئنا بالمشرع يضع ضوابط فيمن يترشح لرئاسة الدولة تتضمن انه يجب ان يكون من أب وأم مصريين وألا يحمل المرشح جنسية دولة أخرى وكأننا من جنس رفيع يجب ألا يختلط بأجناس أخرى، وقد انتهت تلك النظرة العنصرية بنهاية هتلر صاحب بدعة أن الدم الازرق يسود كافة الاجناس. مثل هذا الشرط المانع حرم عالما بحجم الدكتور زويل من التفكير فى الترشح لرئاسة مصر فى تلك المرحلة فى الوقت الذى يتم الاحتفاء به رسميا وشعبيا والبدء فى تنفيذ جامعته للعلوم والتكنولوجيا.
أمامنا العديد من الدول التى جرى بها انتخابات وشارك

أبناؤها المغتربون فى تلك الانتخابات كان آخرها تونس والتى خصصت عدة مقاعد للمهاجرين منها فى المجلس التأسيسى ولم تتحجج السلطات بضعف امكاناتها أو ضيق الوقت أو سوفت فى التنفيذ حتى يصدر حكم قضائى يلزمها بتصويتهم مما يهدد الانتخابات بالبطلان اذا لم يتم تنفيذ الحكم, ومع الاسف الشديد تضاربت تصريحات المسئولين فى الحكومةما بين مرحب بتنفيذ الحكم والاستعداد لإصدار تعديلات دستورية لانفاذ الحكم مرورا باستحالة تنفيذه انتهاء بقول أحد القضاة الاجلاء إن عدم تنفيذ الحكم لن يبطل العملية الانتخابية, وهذا يذكرنا بمقولة الدكتور حسام بدراوى حول الساعات الاخيرة من حكم مبارك حينما طلب من رئيس مجلس القضاء الأعلى إعداد تعديلات دستورية فطلب منه مهلة يومين لإعدادها وتم خفضها الى ساعتين حينما علم أن مبارك يريدها سريعا ليعلنها فى خطاب.
المعنى ان المشرع أو السلطة التنفيذية تنظر فى عينى الحاكم أو صاحب السلطة وتقرأ ما فى عينيه إذا كان جادا فى حديثه يتم إنجاز ما
يطلبه وان قرأ فى عينيه عدم رغبة أو جدية ابتكر من الاسباب ما يحول بين إرادة الشعب أو القضاء والرغبة غير المعلنة ستجد من الاسانيد القانونية ما يعضد وجهه نظرها.
واثق أن المجلس العسكرى حينما رحب بحكم القضاء الادارى بأحقية المغتربين بالتصويت فى الانتخابات أحسن صنعا وأن الجهابذة الذين سوقوا لنا استحالة تنفيذ الحكم ستتحول بوصلتهم نحو الموقف المعلن للمجلس العسكرى ولن أستبعد أنهم سيخرجون الينا قائلين أن تنفيذ أحكام القضاء أمر واجب وان التعديلات الدستورية لتنفيذ الحكم قاموا بإعدادها.
بقى أن نتساءل اذا كان من حق المصريين فى الخارج التصويت فى الانتخابات أليس لهم الحق فى الترشح لانتخابات مجلسى الشعب والشورى والانتخابات الرئاسية؟ أرجو من القانونيين أن يفيدونا قبل ان ينظروا فى عيون المجلس العسكرى, وإذا كان لهم حق فإن الانتخابات يجب أن تؤجل ويفتح باب الترشح للمصريين فى الخارج قبل ان تبطل العملية الانتخابية برمتها.

رسائل قصيرة
< لا نعرف سببا لارتباط الكوارث البشرية بالأعياد لكن نحمد الله ان كارثة العبارة السلام 98 لم تتكرر مع العبارة بيلا لسرعة تدخل القوات المسلحة.
< وزير النقل قبل استقالة رئيس هيئه مترو الانفاق ولأول مرة نشاهد عمالا يحتجون للإبقاء على رئيسهم المستقيل.. فيه حاجة غلط.
< الفتنة بين القضاة والمحامين كلما خبت يتدخل أطراف لإعادة جذوتها من جديد.
أقترح انشاء حزب جديد اسمه المبرراتية يضم فى عضويته كل من يبرر الأخطاء السياسية للحكومة والمجلس العسكرى فى الفضائيات.
[email protected]