كلام

«الخضيرى» أقوال ومواقف

أحمد بكير

الخميس, 11 أغسطس 2011 10:22
بقلم - أحمد بكير

من الغريب أن تجد شخصًا لم يكن له شهرة ولا صيت وهو في عمله. ثم يلقي كل الشهرة والصيت وهو خارج منصبه محالاً للتقاعد!!

وشخصية المستشار محمود الخضيرى من هذه الشخصيات الغريبة، فالرجل وهو يعمل في سلك القضاء لم يكن أحد يعرفه من خارج حدود معارفه وأقاربه وزملائه.. وذِكرِه في وسائل الإعلام كان يجري علي استحياء عندما كان في نادي القضاة بالإسكندرية، ولم يعلق اسمه في ذهن الكثيرين ممن كان يمر عليهم ذلك الاسم مرور الكرام.

 

والمدقق في أسباب شهرة المستشار السابق محمود الخضيري والمحلل لها يجد أن مرجعها إلي ما يطلقه الرجل من كلام يجد فيه الإعلام بوسائله المختلفة مادة جيدة «إعلامياً» تثير المشاهدين والقراء وتجذبهم للمتابعة. ففي ندوة «القضاء بين الاستقلال والتبعية» التي نظمتها اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين، قال كلاماً مثيراً احتل مساحة كبيرة من الجدل.

ووسط اعتراضات الحاضرين ورفض المتابعين، قال إن قضية تصدير الغاز لإسرائيل أهم من محاكمة مبارك.. وأشاد الرجل بمفجري خط الغاز الموصل إلي الأردن وإسرائيل، وهو مستشار سابق يعي القانون جيداً ويعرف حدوده وأهدافه. وقال بكل ثقة إن تفجير أنبوب الغاز حق مشروع.

وفي مداخلة تليفزيونية لبرنامج «هنا العاصمة»  علي قناة «cbc» في 32 يوليو الماضي، قال أيضاً إن المسئولين عن تفجير خط الغاز قاموا بعمل وطني وليس إرهابيًا، ولو أنه في سن تسمح له بالمشاركة لقام بتفجير الخط بنفسه.

وعندما يصدر هذا الكلام من رجل في الشارع من الممكن قبوله، أما أن يصدر عن رجل كان يوماً يعتلي منصة القضاء، فإن الأمر يحتاج إلي إعادة نظر في الشخصية وما

صدر عنها من أحكام قضائية قد تكون قد صدرت عن هوي الشخص وثقافته.

وقد تألمت كثيراً من تعرض المستشار الخضيري للضرب علي أيدي عدد من الشباب خارج القاعة التي شهدت محاكمة الرئيس السابق مبارك الأسبوع الماضي. واندهشت أكثر لذهاب الرجل إلي هذا المكان رغم أنه ليس من المحامين لا عن مبارك ولا عن غيره. وليس له أي صفة في الحضور.. واستغربت إصراره علي التواجد تحت لهيب الشمس يتابع المحاكمة من خلال شاشة تليفزيونية علي سور أكاديمية الأمن بالقاهرة الجديدة ألم يكن في بيته جهاز تليفزيون ليتابع من خلاله الحدث المهم؟ أم ماذا عساه كان يريد؟

كلام غريب للمستشار السابق ومواقف أغرب يتخذها لعل آخرها تلك المحاكمة التي عقدها للعقيد القذافي والتي أصدر فيها حكماً عليه بالإعدام رمياً بالرصاص. ولقد ذكرني القذافي بأن أسباب الشهرة التي تمتع بها كانت من أقواله الغريبة ومواقفه الأغرب، جعلته عنواناً بارزاً في صدر صفحات الصحف والمجلات وفي صدارة النشرات والبرامج علي الشاشات.. وربما كان المستشار الخضيري مثله تماماً محط اهتمام الإعلام، ومادة خصبة لبرامجه، بسبب أقواله ومواقفه.