رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

منظمة مشبوهة وتقرير مشبوه..

أحمد بكير

الأربعاء, 13 أغسطس 2014 22:19
بقلم: أحمد بكير

أين هيومان رايتس ووتش مما حدث ويحدث فى العراق منذ أن احتله الأمريكان ودنسوا أراضيه، وقتلوا شعبه ولا يزالون؟.. أين هى مما حدث ويحدث فى ليبيا والعراق وسورية واليمن وجنوب السودان ونيجيريا؟.. أين هى من المجازر التى حصدت أرواح آلاف المسلمين، فى أكبرعمليات التطهير العرقى فى ماينمار؟.. بل أين هذه المنظمة مما ترتكبه إسرائيل مِنْ مذابح فى فلسطين؟!..

هيومان رايتس ووتش منظمة تراقب حقوق الانسان، أُنششئَت عام 1978 فى نيويورك لغرض التحقق من التزام الاتحاد السوفيتى بتنفيذ وثيقة «هلسنكى» للأمن والتعاون بين الدول الأوروبية.. وبحكم الغرض من نشأتها ومكانه وتاريخه، فهى مدعومة من أمريكا.. وأصبح لها أفرعٌ فى العديد مِنْ الدول، وتستخدِمها أمريكا فى الضغط على الأنظمة الحاكمة؛ لتُملى إرادتَها عليها.. وهذه المنظمة جاءت إلى مصر للعمل كمنظمة مجتمع مدنى، وعندما صدر قانون الجمعيات الأهلية رقم 84، سحبت طلبها بإصدار تصريح

لها، غير أنها مارست أعمالها بمصر دون تصريح، ودون سند من القانون.. وأعدَّت تقريرها حول فضّ اعتصام «رابعة»، وجاء مُنحازًا انحيازًا أعمى «للربعاوية»، وسرَدَ وقائِعَ وأحداثًا، استندت فيه إلى شهادة شهود بأعينِهم، خرجوا بالأمس ليكذَبوا مانسبه التقرير لهم، واتهموا المنظمة بتحريف أقوالهم، التى بُنىِ عليها التقرير..
وتقرير منظمة هيومان رايتس «الأمريكية» حول فض الاعتصام جاء فى 188 ورقة، انصبت جميعها على وصف ماحدث بأنه جريمة ضد الانسانية.. وبقراءة سريعة للتقرير تستطيع أنْ تلحظ التضارب، والتناقض فيه.. ففى حين يقول التقرير أنَّ عدد القتلى 817 شخصًا، يذكر فى موضع آخر أنَّ عدَدَهم 1063 قتيلًا.. وفى حين يؤكد أنَّ المنظمة لجأت إلى الوزارات المصرية المعنية لالتماس وجهة نظر الحكومة فى الأحداث، ولم تتلقَ
«أى» ردود، تجد ذات التقرير يستند إلى مسئولين حكوميين، يقول إنهم برروا الإقدام على فض الاعتصام؛ بسبب تعطيله حركة الحياة فى المنطقة.. ويُشير التقرير إلى أحداثٍ أخرى كثيرة غير حادث فض اعتصام «الربعاوية»، ليُدلِل على استهداف أعوان وأنصار «مرسى» فى أحداث «الحرس الجمهورى»، و«المنصة»، و»النهضة»، وميدان رمسيس»، إلا أنه لم يتطرق أبدًا إلى أحداثِ أخرى «عديدة» ارتكب فيها «الربعاوية» مجازر وارهابًا راح ضحيته الآلاف، ودمروا وسرقوا وخَرَّبوا وحرقوا وفجروا منشآت وممتلكات عامة وخاصة..  وباعتراف المنظمة «الأمريكية» فى تقريرها، فإنها قد استقت معلوماتها من طرف واحد؛ فجاء هذا التقرير غير محايد ومشوش، وأيضًا مشبوه.. وينطق عن الهوى الأمريكى.. ومن يتأمل موعد إعلان التقرير، بعد عام من الأحداث، رغم الانتهاء، مِنْ اعداده قبل شهور، يفهم الغرض مِنه.. فهو يأتى فى توقيت تستعصى فيه مصر على أمريكا وتحاول فيه الخروج مِن دائرة النفوذ الأمريكى.. جاء إعلان التقرير فى الوقت الذى يقوم فيه رئيس مصر بزيارة إلى روسيا..
يوم تضطلع منظمة هيومان رايتس بالتحقيق فى وقائع القتل الإسرائيلى للفلسطينيين، سننفى عنها شبهة الانتماء والانحياز لأمريكا التى تقف وراء كل شر..

 

ل