كلام

سؤالٌ غير برئ!!

أحمد بكير

الأربعاء, 16 أبريل 2014 22:11
بقلم: أحمد بكير


فى قانون العقوبات إدانة لكل مَنْ يُحَرض على الجريمة.. وإذا كان الحرق والتخريب والتدمير والترويع والبلطجة وسفك الدماء والقتل جرائمٌ يُعاقِب عليها القانون، فإنَّ مَنْ حرَّضَ عليها

مُجرِمٌ ومُدان أيضاً، وإذا كان الاخوان الارهابيون يُنَفِّذون دعوات يُصدِرُها مايسمى بتحالف دعم الشرعية، فإنَّ هذا التحالف هو المُحَرِّض على جرائم العُنف والفوضى التى يُمَارِسُها الاخوان وأعوانهم وأنصارهم والمتعاطفون معهم، وهُمْ وفقاً للقانون قد ارتكبوا جريمة التحريض، وهى جريمة عقوبتها تصل إلى أنْ تتساوى مع عقوبة مَنْ ارتكب الجريمة.. ورغم أنَّ هذا واضحٌ وضوحَ الشمسِ إلا أنَّ أحداً لم يمنع تحالف الموتورين مِنْ عقد مؤتمراته وتوصيل رسالاته ودعواته التحريضية للاخوان وأنصارهم ليخرجوا فى تظاهرات العُنف، ويُحدِدون لهم أماكن التجمع، وخطوط سيرها، والفئات العمرية والنوعية المُستهدفة للتظاهر.. ولم نسمع أنَّ جهة مسئولة قد أحالت أىَ فردٍ من

هذا التحالف المشبوه للتحقيق فى جرائمه المستمرة.. ولَعلَّ ذلك مادَفَعَ النائب البرلمانى السابق حمدى الفخرانى للتقدم بدعوى قضائية لمجلس الدولة، يُطالِب فيها بحظر أنشطة هذا التحالف الداعم للارهاب، واعتباره مُنَظَمةً إرهابية.. وكُنَّا نُريدُ أنْ يتم التحقيق مع أفراد وأحزاب هذا التحالف، فيما ارتكبوه مِنْ تحريض على جرائم، أقلها التظاهر بدون تصريح..
  وقبل أسبوعين كُنْتُ قد تناولتُ دورَ هذا التحالف الارهابى فى التحريض على العُنْف والارهاب، وتساءلت عن سبب سُكوت الدولة عن هذا التحالف الذى يدعو كل يوم لأعمال شغب وعنف وتظاهر دون إذن؟.. وهل تفطن الدولة أنَّ دعوات هذا التحالف فيها تحريض سافر وعلنى على ارتكاب جرائم فى حق الوطن والمواطنين؟.. وهل تعلم
الدولة المكان الذى يجتمع فيه ممثلو هذه الأحزاب الداعمة للإرهاب؟.. وتساءلتُ كيف تنظر الدولة لهذه الأحزاب؟.. وهل ترى أنَّ المجاهرة بالتحريض على الارهاب تفقد هذه الأحزاب شرطاً من شروط بقائها؟.. وهل باتت هذه الأحزاب بما تفعله فى البلاد شرعية؟..  هذه كانت تساؤلاتى وغيرها كثيرة حول هذا التحالف الداعم للارهاب فى العلن.. وحتى إنْ كان هذا التحالف يضم أحزاباً ورقية مثل أحزاب البناء والتنمية، والحرية والعدالة، والعمال الجديد، والفضيلة، والإصلاح، والتوحيد العربى والإسلامي، والوطن، والوسط، والراية، والعمل، إلا أنها تخطط برؤوس الشر لزعزعة الاستقرار فى البلاد، ويجد هذا الشر فى الشارع آذاناً صاغية، وعقولاً مغيبة متعطشة للدماء.. وأحزاب الشر تتباهى بشرورها، وتتباهى بأنَّ مرجعيتها فِكرَ اسامة بن لادن، وأيمن الظواهرى، وأنَّ إيران قبلتها، والعنف منهجها، ويُعلم قيادات هذه الأحزاب أتباعهم من المغيبين كارهى الوطن طرق استخدام العنف وتصنيع القنابل ووسائل القتل علناً..
واليوم أُكرر هذه التساؤلات لعلها تُصادِف آذاناً صاغيةً، وأُضيف إليها سؤالاً غير بريء : هلْ هُناكَ اتفاق ما بين الدولة وهذا التحالف الإرهابى ليستمر فى إرهابه؟!!