رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام

الفارعون يملأون الدنيا ضجيجاً

أحمد بكير

الأربعاء, 19 مارس 2014 22:25
بقلم: أحمد بكير



السيف يقص العظام قصاً وهو صامت، والطبل يملأ الفضاء صخباً وهو أجوف، وإذا صادفت قطاراً يمر وسمعت جلبة لإحدى عرباته فاعلم أنها فارغة، فلا يصدر عن كل فارغ إلا الجلبة والصراخ.. وإذا سمعت واحداً يقول «العروس حامل وعايزين يكتبوا كتابها» واصفاً مصر العروس بأنها قد حملت فى الزنا قبل أن يعقد لها عقد، فاعلم أنك تستمع لشخص فارغ..  وهذا الشخص ليس خالد على وحده، بل مئات غيره قد فقدوا صوابهم وزال عقلهم، وعاشوا فى وهم المجانين، الذين يصدقون أنَّ لهم قيمة وفى الحقيقة لا قيمة لهم، فهم فارغون كالطبول، لا تسمع عنهم إلا ضحيحاً..

ولو أن خالد على حسَّ على دمه ما تبرز من فمه بهذا الكلام الكريه.. ولو أنه تعقل ما تلفظ إلا بالكلام الرصين، بدلاً من هذا الكلام الذى يطفح به فمه..
وخالد على الذى أتحدث عنه لا تعرفونه، لذلك سأعرفكم به، فهو حاصل على ليسانس حقوق، وعضو في الجبهة الاشتراكية ولم أتوصل لأى معلومات عن هذه الجبهة التى تبدو أنها وهمية، وهو مدير المركز المصري للحقوق

الاقتصادية والاجتماعية، أحد المراكز التى تتلقى دعماً من أمريكا.. وظن خالد على أن ذلك يؤهله لأن يرأس مصر، ويقودها، فقرر أنْ يخوض للمرة الثانية المنافسة للفوز بمنصب رئيس جمهورية مصر العربية..
ولو أنه تدَّبر تدبُّر العقلاء في نتائج الانتخابات السابقة التى شارك فيها فى 2012، لعلم أنه حصل على 134 ألفاً و56 صوتاً من اجمالى23 مليوناً و256 ألفاً و516 صوتاً بنسبة ٫5%. وهى حصيلة ممكن أن تكون مقبولة لمرشح للبرلمان، وتُعبِّر عن شعبية جغرافية في دائرة مثل الباجور.. ولو أن لخالد على ميزان العقلاء لعلم أن نسبة ماحصل عليه من أصوات، لا تؤهله إلا ليكون مرشحاً بمركز شباب الحبانية.. وخالد على لم يُحلل نتيجته، ولم يحدد لنفسه دوراً مناسباً وموقعاً ملائماً، فى جمعية تنمية المجتمع المحلى بقرية ميت يعيش بالدقهلية مثلاً.. وبالمناسبة هل سأل خالد على نفسه عن عدد الاصوات التى حصل عليها من مسقط
رأسه؟!!
خالد على يعقد مؤتمراً صحفياً، قال فيه «ما تضحكوش علينا، واقفلوا مسرح العرايس.. مش هنبقى محللين ليكم، ومش حنشارك في أي صفقة.. هما عاوزين يوهموكم بالانتخابات، ووهم التنافسية، وكلكم عارفين النتيجة.. اسمحولي أستشهد بمثل: العروسة حامل وبيعملوا لها فرح علشان كتب الكتاب».. وأعلن عدم ترشحه بطريقة تمثيلية هزلية «بجد» هاج عدد من العاملين بمركزه والمقربين منه وقال »إلا إذا»  تم إلغاء قانون التظاهر, وتعديل قانون الانتخابات، وابتعاد قادة الجيش عن الانتخابات.. وعدَّد خالد علي أسباب انسحابه من الانتخابات وحصرها في تحصين قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية، وكأنه لم يشارك فى انتخابات سابقة كانت فيها قرارات اللجنة محصنة.. وانتقد قِصر فترة الدعاية إلى 18 يوما فقط، وهى المدة التي وصفها بأنها «غير كافية لانتخابات مركز شباب الحبانية»، فإذا كُنتَ قوياً ولك شعبية جارفة ، فماذا يضيرك من قصر المدة أو طولها..
وشنَّ هجوماً على الإعلام أنه إذا كان للاعلام خطايا فإن خطيئته الكبرى أنه قد أظهر الفارغين وكأنهم أبطال تتسابق الكاميرات لتصويرهم محمولين على الاعناق وسط عشرات من المنتفعين أو المأجورين والله أعلم .. هذه اسباب رفضه الترشح للمنصب الرئاسي الرفيع، لكنه وللحق لم يطلب انه إذا حصل على صوتين على لجنة الانتخابات إضافة صوت ثالث لصالحه.. ووالله إن أضافوا له أضعاف الاصوات التى سيحصل عليها، لن يفوز برئاسة مركز شباب قريته!