رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام

رخاوة وميوعة غير مطلوبة

أحمد بكير

الخميس, 05 سبتمبر 2013 07:16
أحمد بكير

مادامت مصر قد أعلنت الحرب على الإرهاب، ويخوض جيشُها وجهازها الأمنى هذه الحرب، إذن هى تعرف من أين يأتي هذا الارهاب.. ومؤكد أن الإرهاب الذى نحاربه يأتينا من حيث نعرف ونرى.. الإرهاب الذى أشعل مصر يأتينا من جماعة الاخوان، ومن جماعات تابعة لها خرجت من عباءتِها..

ولم يتطرق المستشار عدلى منصور فى حديثه للتليفزيون المصرى مساء أمس الأول، إلى مستقبل جماعة الاخوان، وهل سيتم حلها أم لا ؟.. وربما مَنْ حاوره لم يسأله عن الجماعة التى لاوجود قانونياً لها.. وانصب الكلام على «جمعية» الاخوان وليس جماعة الاخوان.. وفى الحديث أشار الرئيس فى أكثر من موقع إلى أن الإرهاب الذى نواجهه يؤثر على الاقتصاد والسياحة والتنمية، وأن المعركة عليه مازالت مستمرة.. ومادمنا نواجه  إرهاباً ونخوض حرباً عليه، فلابد أن نكون على علم بمصدره.. ومادام المصدر

معلوماً، فلماذا لا نتعامل مع هذا المصدر بحزم وحسم؟ ومادام الرئيس يٌعلِن أننا لا نخضع ولا نسمح بالتدخل فى شئونِنا الداخلية، فمن ذا الذى يضغط لوقف التعامل الحاسم مع جماعة إرهابية روَّعَت ومازالت تُرَوِع الآمنين، وتُعَطِّل المصالح، وتدعو إلى العنف، وتسفك الدماء، وتقتل الأبرياء، وتُحرِض على الجيش؟
أستشعر ويستشعر معى الملايين أن الحكومة تتعامل مع ملف جماعات الاسلام السياسى بحساسية وصلت إلى درجة الميوعة والرخاوة غير المطلوبة وغير المقبولة وغير المناسبة للحرب التى تخوضها.. فنحن قد أيقنا أن جماعة الاخوان هى التى بدأت بالعنف والترويع وسفك الدماء وتدمير الممتلكات، وبدلاً من اعتبارها جماعة إرهابية، نتراخى ــ دون منطق أو سبب ــ فى إعلانها منظمة ترعى الإرهاب،
فى الوقت الذى تسعى هى فيه إلى الاستقواء بالخارج وتدويل قضيتها، وإظهار أنها ضحية تعسف حكومى يزج بقياداتها فى المعتقلات بلا سبب، ويتعرض أعضاؤها لإبادة جماعية.. وبهذا الكذب تحاول أن تستعدى دولاً ومنظمات وهيئات عالمية ضد الدولة المصرية، ونحن هنا وبلاسبب نرفض كشفها بإعلان أنها جماعة إرهابية.. وإذا لم نُعلِن الآن أنها إرهابية، فبماذا سيصفها الرئيس عدلى منصور فى كلمته التى سيلقيها أمام هيئة الأمم المتحدة؟ هل سيقول إنه يحارب جماعة مُساَلِمة ـ كما تدَّعى هى كذباً ــ أم سيقول إنه يحارب إرهاباً مصدره هذه الجماعة وأعوانها؟
وعلى الدكتور حازم الببلاوى أن يُدْرِك ويُصَدِق أنه ليس وزيراً للاقتصاد، فهو إن كان لايعلم رئيس حكومة مصر، وهى ليست مجرد حكومة انتقالية، بل هى حكومة حرب، رفعت شعار (مصر تحارب الارهاب)، وحصلت على تفويض شعبى واسع لأن تخوض هذه الحرب، وقد حققت فيها نجاحاً ملموساً ومحسوساً.. ومادام الأمر كذلك، فمن غير المقبول أبداً أن تتخاذل الحكومة وتتراخى عن التصعيد المطلوب ضد الارهاب والارهابيين الذين تخضبت أيديهم النجسة بدماء الأبرياء الأطهار..