رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام

الله يلعنكم

أحمد بكير

الأربعاء, 21 أغسطس 2013 22:18
بقلم -احمد بكير

انفتحت مجارير الكَذِب وخَرجَوا من أعماقِها مستميتين ومتمسكين بكل الحِيَل والأخاديع، يحاولون ــ رغم قِلَّتهم ــ إقناعنا زوراً بأن دينهم الجديد هو الحق.. وأننا أفنينا أعمارنا فى الضلال والوهم.. ومنهم من تجرأ واتهمنا بالكفر والفسوق والعصيان والشرود عن صراطهم المِعْوَج.. والويل كل الويل لمن يرفض

دعوتهم؛ يطاردونه أينما كان ويسبونه ويلعنونه باسم دينهم، ولا حرج لديهم من أن يمارسوا العنف اللفظى أو الجسدى ضد معارضيهم.. ولا مانع لديهم من سفك دم مَنْ لا يسير على ضلالِهم.. ولارادع يمنعهم من أن يقتلوا ويحرقوا ويمثلوا بجثث من خالفوهم رأيهم ووجهتهم.. لا يعرفون للأرحام قرابة، ويُحَرِضُونَ على قطعها مادامت لا تدين بدينهم، فنشروا الفرقة والخلاف داخل الأُسَر ومزقوا نسيجها.. هؤلاء الذين استبدلوا رؤسَهم برؤوس الحيوانات، استعْلَوا على البشر

الذين كرمهم الله بعقولهم، وأهانوهم ماداموا على غير مِلّتَهم.. جعلوا الجهاد فى سبيل الله خطيئة تستحق القتل وإسالة الدماء على تراب الوطن الذى يريدون تمزيقه.. قتلوا ــ وهم الخوارج ــ جنود أمن ورجال جيش ومدنيين بالمئات، وقدموهم قرابين جهاد فى سبيل دينهم الجديد، الذي يدعون له بالقسوة والعنف بأيديهم.. احتموا بالأطفال والنساء فى معارك أشعلوها وخاضوها بالبهتان، لنشر هيمنتهم.. اعتلى مشايخهم المنابر ودعوا لدينهم، وصوروا لهم الاعتصام والعصيان فريضة تفوق العمرة أجراً، وصوروا لهم أن من يخالفهم كمن يهدم الكعبة حجراً حجراً، ولم يقولوا لهم عن أى كعبة يتحدثون، وصوروا لهم أن من لا يترك نفسه
سابحاً فى مدار فلكهم فهو من الخارجين المارقين، وصوروا لهم قتل مُعَارِضيهم على أنه الجهاد الأكبر.. أوهموا أتباعهم بأن دماءهم زكية تفوح منها رائحة المسك، ودماء غيرهم نجسة تفوح منها رائحة النتان.. سحلوا وقتلوا وتسببوا فى قتل الاحلام والأمانى فى نفوس زهِقَت بأيديهم الآثمة الغادرة.. جعلوا الجنة مثواهم وحدهم لايشاركهم فيها أحد، وكأنهم امتلكوا مفاتيحها.. فقتلاهم فى الجنة، وقتلى غيرهم فى النار..
أي دين ذلك الذي أحل لهم قتل النفس البشرية؟! أي دين أمرهم بالجهاد فى سبيل الطاغوت، وصوروه على أنه جهاد فى سبيل الحق؟! أي دين يحثهم على ترويع الآمنين.. ونشر العنف؟! أي دين يحض  على الكذب والافتراء.. والفوضي؟!   فبئس المخلوقات هُم، وبئس ما يدعون إليه باسم الدين.
اللهم يامن أرسلت الأنبياء وخاتمهم محمد بالاسلام ديناً لكل البشر يدعو للهداية بعد الكفر، وللسماحة بعد القهر، وللسلام بعد العُنف، وللحق بعد الظُلم، وللنور بعد الظلام، ثبتنا على دينك الاسلام، ولا تتركنا لهم يُضِلوننا فنغوى ونتبع فكرهم الملعون..