كلام

أشفق علي الرئيس

أحمد بكير

الخميس, 05 مايو 2011 09:15
بقلم - أحمد بكير

 

أشفق علي الرئيس القادم.. فقد تعود  كثيرون من الشعب علي العيش بدون رئيس.. يروق لهم أن يعيشوا في بلد بلا رئيس علي أن يعيشوا في بلد له رئيس يحكمه.. كثيرون استقووا علي الحاكم، ولكل منهم رغبة ومطلب. ورغبته ومطلبه يراهما أوامر، علي الجميع أن يحققها له، وبأي طريقة. ومادام كل واحد منهم ينتمي إلي الشعب وما دام الشعب "يريد"، إذن فإرادة الشعب نافذة وواجبة حتي إن كانت ضد مصلحته.

كثيرون في انتظار حقهم في الملايين "المنهوبة" ليتمتعوا بها قبل موتهم. وكثيرون لا يريدون رؤساءهم في العمل.. وكثيرون منشغلون باحتجاجات هنا ووقفات هناك ومظاهرات أخري تطالب برحيل رئيس شركة أو هيئة أو مصلحة أو

محافظ لإقليم أو وزير، بل هناك من يطالبون بعزل ورحيل النائب العام، وحتي رئيس الوزراء الذي جاء مستمدًا شرعيته ـ كما يقول هو ـ من الميدان، هناك كثيرون لا يريدونه أيضاً. الرغبات كثيرة والطموحات أكثر، والأخطر من هذا كله أن كثيرين ينتظرون أحكاماً من القضاء هم أصدروها من قبل أن ينطق بها قاض. وإن جاءت هذه الأحكام علي غير ما أرادوا وتمنوا فإن العواقب ستكون وخيمة.

آن الأوان أن يتشجع العقلاء من فوق منابر المساجد والكنائس والصحف والفضائيات، ليبدأوا في تبصير هؤلاء "الكثيرين" بحقيقة الحالة التي أمست

عليها الدولة اقتصادياً وأخلاقياً وسياسياً، ليوضحوا للكل أن الاستقواء علي غير حقيقة وأساس هو غرور مهلك.. وأن الوقت لم يعد يسمح باستمرار حالة التخوين وتقسيم الشعب ما بين عدو للثورة ومؤيد لها.. هذه مرحلة لابد أن نكون قد تجاوزناها..

ويجب أن يعلم الجميع أن الوضع الاقتصادي للبلاد "حالياً" ليس جيداً، واستمراره علي هذا الحال سيأخذ البلاد إلي الهاوية.. وعلي الجميع أن يعلم أن تباطؤ الإنتاج وتباطؤ النمو سيؤدي حتماً إلي تردي الأوضاع.. ويجب أن يعلم الجميع أيضاً أن الانفتاح السياسي الذي فرضته الثورة ليس معناه أن نترك الأمور سداحاً مداحاً أمام كل من هب ودب ليشغلنا بصخبه وصراخه كمرشح لانتخابات رئاسة الدولة، قبل أن يفتح باب الترشح رسمياً.

الحالة التي تمر بها مصر جد خطيرة ولابد من تجاوزها وبسرعة، فالغد الذي ننظر إليه قد لايكون قريباً. وقد لا يكون مشرقًا كما نتمني.

[email protected]