رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام

الجيش والنائب العام

أحمد بكير

الخميس, 14 أبريل 2011 09:16
بقلم: أحمد بكير

 

من أهم مساوئ الثورة الفرنسية التركيز فقط علي تغيير نظام الحكم الملكي واقامة نظام جمهوري جاء متشددًا علي خلفية تشدد الثوار. وفي ظل الانشغال بمحاكمة الملك والمطالبة بإعدامه، عاد البرجوازيون المعتدلون للصورة وسيطروا علي الحكم وتحالفوا مع الجيش وشجعوا علي القيام بانقلاب عسكري ووضع حد للثورة واقامة نظام ديكتاتوري جمهوري توسعي.. هدمت الثورة نظام حكم وجاءت بنظام آخر وكلاهما اتصف بالديكتاتورية. وانطفأت الثورة التي اشتعلت في يوليو عام 1789 وخمدت تمامًا في نوفمبر 1799 أي بعد 10 سنوات فقط، شهدت عنفًا واراقة دماء بريئة للآلاف.

وإذا كان لنا في التاريخ عبرة وموعظة ودرس، فلنتعلم من أخطاء الآخرين.. وليس من العقل أن نغض البصر عن الاستفادة من تجارب من سبقونا وأخشي - ومعي كثيرون - من أن نتجاهل التاريخ ونسير في ذات الطريق الذي جعل الثورة الفرنسية ثورة دموية بل أكثر الثورات الدموية في التاريخ. وأخشي أن تنكب المطالب علي مجرد محاكمة أشخاص، في شكل فيه من التشفي ما لا يستطيع أن ينكره أو يخفيه عاقل.. أخشي ونحن غارقون في نشوة

الانتصار الذي أطاح بنظام الحكم ألا ننتظر إلي الغد.. أخشي أن يظل شباب الثورة ووقودها في حماس أهوج وأعمي بتوجيه من أصحاب مصالح لتسير علي درب ثوار فرنسا قبل ثلاثة قرون من الزمان.

وإذا رد هواة الجدل بأن الأمر مختلف، وأن الزمن غير الزمن ومصر ليست كفرنسا والمصريون ليسوا كالفرنسيين ولهؤلاء أقول فلنترك التاريخ وندعنا من الثورة الفرنسية فلنتعلم من تجربتنا.. ففي الأسابيع القليلة الماضية علت الأصوات بالهتافات تطالب بعزل النائب العام، لأنه محسوب علي النظام السابق.. وهتف آخرون ضد المجلس العسكري وقياداته.

فما رأي هؤلاء وغيرهم الآن بعد أن أصدر النائب العام قرارًا بحبس الرئيس السابق وابنيه، دون معارضة من الجيش؟!

فلنهدأ يا ناس.. فالهدوء أساس البناء السليم.

[email protected]