كلام

القلة الكاذبة

أحمد بكير

الخميس, 03 مايو 2012 08:23
بقلم : أحمد بكير

أن يتعرض المرشح الرئاسي - أى مرشح - للنقد فلا عيب، وأن يتعرض لهجوم فهذا غير مقبول، أما أن يتعرض للسباب فهذه قلة أدب وعدم احترام..

ومن خلال متابعتى لحملات المرشحين للمنصب الرئاسي وجدت أن أكثرهم تعرضاً للنقد والهجوم كان عمرو موسي وعمر سليمان قبل استبعاده، وإن كان محمد مرسي مرشح الاخوان قد تعرض للنقد هو والفريق أحمد شفيق إلا أن النقد الذى وصل إلى حد الهجوم لم يتجاوز إلى حد التطاول.. وأكثر هؤلاء المرشحين تعرضاً للهجوم والتطاول إلى حد اقتحام مؤتمراته ومواجهته بألفاظ لا تليق هو المرشح عمرو موسي، ولا ننسي ما تعرض له فى محافظة الشرقية من تطاول وهتافات بما لا يليق.. وقبل يومين تعرض عمرو موسي لموقف مماثل فى جامعة

أسيوط، اقتحم عدد من الشباب قاعة المؤتمرات بالجامعة أثناء مؤتمر للمرشح عمرو موسي وواجهوه بالهتاف المستفز إلى حد التطاول واتهامه بالعمالة.. وإذا كان عمرو موسي عميلاً مَنْ إذاً ليس عميلاً من وجهة نظر هؤلاء «العميان».
وأول أمس تعرض عمرو موسي لموقف مماثل وبذات السيناريو فى محافظة المنيا.. فبعد الاستقبال الحافل بالحفاوة والترحيب كما يحدث معه فى كل المحافظات التى زارها، وخلال مؤتمره الانتخابى يهتف ضده عدد من الحاضرين، رفعوا لافتات كتبوا عليها عبارات تتهمه بالخيانة، وتشير إليه بأنه ابن النظام السابق..
وأعتقد ان الحملة «ضد» عمرو موسي لن تتوقف، بل ستظل مستمرة، والهدف من ورائها ليس
مجرد نقد مواقفه، أو حتى الهجوم عليه والتطاول، لكن الأمر كله يركز على تشويه الرجل عن قصد لمصلحة «مرشح» آخر.. الحكاية كلها مفهومة ومعروفة، وتؤكد للمصريين أن هؤلاء يعملون لمصلحة أحد المرشحين، ولن يتوقف الأمر غداً على عمرو موسي بل سيمتد الأمر إلى أحمد شفيق ، فالهدف أصبح واضحاً.
أنا شخصياً لن أنتخب عمرو موسى ورغم ذلك أحترمه وأقدر وأثمن مواقفه الشجاعة، وأرفض حملة القلة الكاذبة ضده وضد غيره.. وليعلم الجميع أن هذه «القلة الكاذبة» لن تستطيع أبداً أن تشوه الحقائق أو تزور التاريخ، ولن يكتب التاريخ فى سطر من سطوره أن عمرو موسي كان عميلاً أو خائناً، ولن يضيره أنه فى فترة ما كان وزيراً فى حكومة لنظام الرئيس مبارك . ولا ننكر عليه أنه كان وزيراً ناجحاً ووطنياً مخلصاً.. كما لم يستطع أحد أن ينكر على سيدنا «موسي» النبوة، وقد تربى وشب ونشأ فى بيت «فرعون» الذى كان يقول أنا ربكم الأعلى.