رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام

مؤامرة لابد من الكشف عنها

أحمد بكير

الخميس, 22 ديسمبر 2011 09:29
بقلم: احمد بكير

كنت أظن أن اللواء عادل عمارة عضو المجلس العسكرى الحاكم سيلقى بقنبلة مدوية فى مؤتمره الصحفى، ويُعلِن عن تفاصيل المؤامرة التى أشار إليها المشير محمد حسين طنطاوى فى بيانه الأخير إلى الأمة يوم 22 نوفمبر الماضى. تلك المؤامرة التى قال عنها المشير إنها تستهدف إسقاط مصر، لكن جاء المؤتمر الصحفى ليسرد وقائع من وجهة نظر واحدة هى وجهة نظر المجلس العسكرى حول أحداث قصر العينى ..

ولعلنا اليوم نشدد ونطالب بأن يعلن المشير عن ذلك المخطط الذى يستهدف إسقاط مصر ، والذى أشار إليه فى بيانه الأخير.. فإذا كان هذا الكلام قد صدر عن مجرد شخص عادى فإنه مقبول . أما أن يصدر عن رأس الدولة فإنه مطالب بأن يعلن تفاصيل وملابسات هذه المؤامرة وإلا كان هو متستراً عليها.
وصحيح أن هناك أحداثاً ووقائعَ لو تم ربطها بمنطق العقل لنسجت لنا تلك الأحداث

والوقائع صورة المؤامرة التى تتعرض لها مصر .. وهى صورة بالطبع ليست واضحة أو كاملة المعالم ، لكن أن يتم رصدها بمعرفة المجلس العسكرى الذى يحكم البلاد، فمن المؤكد أن لها تفاصيل وأبعاداً، لا بد ــ الآن وليس بعد – أن يتم إعلانها حتى نواجهها أو على الأقل ندعم المجلس العسكرى ولو معنوياً فى مواجهة المؤامرة اللغز.
وأنا شخصياً أميل ميلاً شديداً إلى أن هناك مؤامرة إستهدفت مصر وإحداث فتنة بها. وقد أشرت قبل شهور إلى أن هناك أيادى أجنبية لعبت فى الثورة وبها، حاولت أن تحيد بها عن طريقها الصحيح وتنحرف بها عن مسارها القويم لتصل بنا إلى ما وصلنا إليه الآن.. وإذا أعلن المجلس العسكرى الحاكم عن تلك المؤامرة التى وصفها
عدد من أعضائه بأنها مؤامرة «كبرى»، فمن المؤكد أن ذلك سيهدئ الأمور ويعيد الثورة والبلاد إلى الطريق الصحيح، وإذا كان الأمر على هذه الدرجة من الخطورة فإن السكوت عليها جريمة كبرى فى حق الوطن . والشعب لابد وأن يكون على علم بالتفاصيل وإلا فإن المنطق يقودنا إلى اعتقاد أن المؤامرة التى أشار إليها المشير لا هى مؤامرة ولايحزنون، وهى مجرد محاولة للخروج من الأزمة التى يغرق فيها المجلس.
وقد أعجبنى كثيراً الموقف الواضح الذى أعلنه القيادى الليبى ووزير الخارجية السابق عبد الرحمن شلقم الذى أوضح فيه أن «قطر» تنفذ مخططاً للهيمنة على ليبيا. وهو موقف واضح كشف عن مخطط رصد «شلقم» فيه كل التفاصيل وبدأ العمل على إجهاضه . وتعلن دول كثيرة عن مؤامرات تتعرض لها وتكشف عن تفاصيلها، ولم نسمع عن دول تسترت على مؤامرات.
والآن فإن المشير محمد حسين طنطاوى والمجلس العسكرى مطالب بالكشف فوراً عن تفاصيل المخطط الذى يهدف إلى إسقاط مصر ..
فالإعلان والشفافية ستهدئ أموراً كثيرة مشتعلة وتجعل الشعب يلتف حول هدف إفشال المؤامرة ومحاسبة المسئولين عنها.. أعلنوا ياسادة الآن وليس فى أى وقت آخر.