رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام

ياجبل مايهزك ريح!

أحمد بكير

الجمعة, 11 نوفمبر 2011 11:27
بقلم :أحمد بكير

«إن هناك صفات أساسية فى اليهود يتمتع بها السيد ياسر عرفات..» هذا ما قاله إسحق رابين رئيس وزراء إسرائيل الأسبق عقب التوقيع على اتفاقية أوسلو 2 فى 28 سبتمبر عام 1995 فى واشنطن، في حفل الاستقبال الذى أقامه الرئيس الأمريكى الأسبق بل كلينتون بهذه المناسبة،

وفى حضور الرئيس حسنى مبارك والملك حسين ووزراء خارجية أمريكا وروسيا والنرويج ومصر وإسرائيل، وجه رابين سؤالاً لعرفات فى خطاب بحفل الاستقبال عندما قال «.. وبعد فإننى أتساءل إذا كنت يهودياً».. فبدا على وجه عرفات الاضطراب بينما ضج الجميع بالضحك وصفقوا طويلاً، إلا أن رابين استمر فى خطابه وموجهاً كلامه لعرفات قائلاً له: «بدأت أعتقد أيها الرئيس أنك قد تكون يهودياً».
فى ذلك اليوم منذ 16 عاماً مر كلام رابين مرور الكرام على أنه دعابة، إلا أن كثيرين فيما بعد أعادوا للأذهان ما أشيع عن عرفات وأنه من أصل يهودى.. وبدأ خصومه يكيلون له بكل المكاييل اتهامات وصلت الى حد العمالة والجاسوسية لصالح إسرائيل.. وذكروا عنه كل شىء حتى فصيلة دمه

« O+ »، وعائلته عائلة القدوة قالوا إنها يهودية من أصل مغربى.. وأنه ـ أى عرفات ـ ليس من مواليد القدس كما يؤكد هو، بل من مواليد القاهرة فى حارة اليهود حيث ولد فى «24 أغسطس عام 1929»، ودللوا على ذلك بأن لهجته مصرية أكثر منها فلسطينية، وتربى فى الحى اليهودى مع أطفال اليهود فى رعاية أمه وجدته زهوة التى أسمى ابنته الوحيدة من سهى الطويل الفلسطينية المسيحية على اسم جدتها.. ويستمر خصوم عرفات فى لصق التهم به حتى زعموا انه التحق بجهاز الموساد الإسرائيلى عام 1952 فى دفعة إيليا كوهين.. ودللوا على ذلك أيضاً  بأنه كان محاطاً برعاية إسرائيلية منذ الغزو الإسرائيلى على لبنان، وفى تونس أيضاً وحتى وهو فى رام الله.. وتصل الاتهامات الى حد أنهم قالوا فيما يشبه التأكيد إن عرفات كان دائماً يحصل على الثمن، ووصلت ثروته
فى بنوك أوروبية الى «4.2» مليار دولار، خلاف عقارات ومبان وأسهم فى شركات وفنادق عربية وعالمية، يديرها له مستشاره الاقتصادى خالد سلام المعروف باسم محمد رشيد.. ودللوا على ذلك بأن أرقام الحسابات وبيانات الأسهم ومستندات الملكية والشراكة فى حقيبة سوداء لا تفارقه أبداً، وهذا ما جعلته يستدعى زوجته سهى من «باريس» لتأخذها بيدها قبل يوم من سفره الى «باريس». للعلاج قبيل وفاته الغامضة.
واليوم يكون قد مرت 7 سنوات كاملة علي رحيل أبو عمار ياسر عرفات الذي توفي في 11 نوفمبر عام 2004، بعد معاناة مع المرض ظهرت عليه أعراضه في 12 أكتوبر من ذلك العام، نقل علي أثرها إلي باريس للعلاج في 29 أكتوبر ليترك جدلاً كبيراً حول وفاته وهل مات موتة طبيعية أم تم اغتياله.
ورغم كل ما يقوله الخصوم أو المؤيدون فإن «محمد عبدالرحمن» عبدالرؤوف عرفات القدوة الشهير «بأبوعمار» أو ياسر عرفات، لا يستطيع أن ينكر عليه أحد أنه رمز للنضال الفلسطينى على مدار أربعة عقود، وأنه خاض كثيراً من المعارك خرج منها منتصراً رافعاً علامة النصر المشهورة عنه، ولا يستطيع أحد أن ينكر أيضاً أنه قوى شجاع «جبار» من شعب الجبارين قوى وصلب.
صحيح كما يقول «أبوعمار» ياجبل مايهزك ريح!!
عاش ياسر عرفات ومات ولم يهزه أى إعصار من الأعاصير التى اقتلعت كثيرين من جذورهم.
[email protected]