رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لوجه الله

الرئيس أوباما.. الصهيوني الوقح

أحمد ابوزيد

الثلاثاء, 12 يوليو 2011 19:02
بقلم: أحمد أبوزيد

انخدعنا جميعاً عرب ومسلمون بالرئيس الأمريكي باراك أوباما عندما وصل إلى البيت الأبيض، وظننا أن قضية فلسطين سوف ترى انفراجة في عهده، وأن الوجود الأمريكي في العراق سوف يزول في أقل من عام أو عامين، وعندما جاء الى مصر ليلقي خطابه للعالم الإسلامي من جامعة القاهرة، رحبنا جميعا، وقال البعض قصائد في اعتدال هذا الرئيس الأمريكي الجديد وإنصافه، ولكن يبدو أن الزيارة كان ينطبق عليها المثل القائل «الجنازة حارة والميت كلب».

فالذي يقرأ ما قاله أوباما في خطابه السنوي يوم 22 مايو الماضي أمام (منظمة الإيباك)، اللوبي الصهيوني الأقوى في الولايات المتحدة الأمريكية، يدرك على الفور أننا أمام صهيوني وقح، لا يختلف عن سفاحي الحكومات الصهيونية المتوالية، مثل بيريز وشامير وشارون وباراك ونتنياهو، ويدرك أيضا مدى عدوانية وصهيونية الإدارات الأمريكية المتتالية.

فقد أكد أوباما، أمام الصهاينة الأمريكان، الادعاءات الصهيونية الزائفة المعتادة، فقال: لقد رأيت بنفسي عندما وضعت يدي على الحائط الغربي، - يقصد حائط البراك في الحرم القدسي الشريف - وتلوت صلاتي ودعائي بين أحجاره العتيقة، فكرت في كل القرون التي تمنى فيها أطفال إسرائيل العودة لموطنهم القديم، وتحدث عن أمة إسرائيل المسالمة التى تبحث عن السلام المفقود وسط جيرة عربية صعبة وشديدة المراس، وكيف أنه عندما ذهب إلى مستوطنة «سيدروت» رأي الصراع اليومي للبقاء على قيد الحياة في عيون صبي في الثامنة من العمر فقد ساقه من جراء أحد صواريخ حماس.. (رأي هذا الصبي اليهودي ولكنه لم يتمكن من رؤية آلاف الشهداء العرب الذين فقدوا حياتهم

وأوطانهم).

وقال إن المصالحة الأخيرة بين فتح وحماس تشكل عقبة عملاقة في طريق السلام، فلا يمكن أن نتوقع أن تقوم دولة بمفاوضات مع منظمة إرهابية أقسمت على إبادتها.. وقال إنه لا يمكن لإسرائيل أن تتفاوض مع الفلسطينيين الذين ينكرون حقها في الوجود، وسوف نحمل الفلسطينيين المسئولية عن أفعالهم، والمسئولية عن أقوالهم.

وطالب حماس بالإفراج عن «شاليط» الذي احتجز بعيداً عن عائلته لخمس سنوات، وهو بالطبع كرئيس أمريكي يدافع عن إسرائيل، لا شأن له بالأسرى الفلسطينيين الحاليين داخل السجون الصهيونية، والذين يزيد عددهم علي 6700 أسير، بينما بلغت جملة أعداد الفلسطينيين الذين أسروا منذ 1948 ما يقرب من 800 ألف أسير.

ثم أكد أوباما على السياسات الأمريكية المقدسة تجاه إسرائيل فقال: لقد جعلنا أنا وإدارتي لأمن إسرائيل الأولوية، وزدنا من التعاون العسكري لدرجات غير مسبوقة، كما جعلنا أحدث التكنولوجيا لدينا متاحة لحلفائنا الإسرائيليين، ورفعنا قيمة المعونات العسكرية المقدمة لإسرائيل.

هذه هي السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل التي لم ولن تتغير، وأوباما لا يختلف عمن سبقه من رؤساء أمريكا، الذين يأتي بهم اللوبي الصهيوني هناك للمحافظة على اسرائيل وخدمة أهدافها وسياساتها.. ولكم أن تعجبوا.. الفلسطينيون الذين يدافعون عن أرضهم وديارهم ووجودهم وحقوقهم المغتصبة يتهمون من رأس السلطة الأمريكية بأنهم إرهابيون، وأن الصهاينة الذين يجتاحون المدن والقرى الفلسطينية بدباباتهم وجحافلهم وطائراتهم،

ويقتلون ويذبحون الأطفال والنساء والشيوخ.. إنما يدافعون عن أنفسهم وعن أمنهم، وأن تقف أمريكا من وراء هذا الزعم الباطل، وتغض الطرف عن كل جرائم اليهود، وما ارتكبوه ويرتكبوه من مجازر وحرب إبادة في فلسطين، وتتمادي في تأييد حليفتها إسرائيل التي أنجبتها من سفاح، وزرعتها كخلية سرطانية في وسط المنطقة العربية.

فأي منطق هذا الذي يقلب المعايير ويحول المظلوم ظالماً، والظالم مظلوماً؟! وأي نظام دولي هذا الذي يقف اليوم عاجزاً عن ردع إسرائيل ووقف جرائمها في الأرض المحتلة، ويترك هؤلاء الخنازير الصهاينة يتمادون في غيهم وجبروتهم وعنفهم وإرهابهم، ويواصلون حرب الإبادة ضد الفلسطينيين العزل؟!.. وأين كانت إسرائيل التي تبحث اليوم عن أمنها، قبل ستين عاماً؟.. لم يكن لها وجود، وكان للدولة الفلسطينية وجود منذ مئات السنين.

ومن هو الإرهابي الحقيقي في فلسطين.. يا أيها العالم الحر.. ويا دعاة حقوق الإنسان.. ويا هيئة الأمم المتحدة.. ويا مجلس الأمن.. ويا منظمات العالم وهيئاته؟، لو بحثنا عن الإرهابي الحقيقي لن نجد إلا السفاحين الصهاينة، الذين استباحوا الحق والأرض والعرض والمقدسات، وسنجد أمريكا تقف من وراء هذا الإرهاب الصهيوني وتدعمه بأسلحتها وتأييدها، كما أكد ذلك أوباما في خطابه.

فقتل المدنيين اليوم في فلسطين بأحدث الأسلحة من دبابات وطائرات وصواريخ وقذائف – أمريكية الصنع - أصبح من الأمور الشائعة التي تعود العالم على سماعها كل يوم.. ودبابات إسرائيل وطائراتها ترتكب المجازر الوحشية في مدن فلسطين وقراها، وأوباما لا يعتبر ذلك إرهاباً، بل دفاع عن وجود إسرائيل.. تلك الدولة اللقيطة التي جاءت من سفاح.

فهل مازال العرب والمسلمون يأملون خيراً في هذا الرئيس الأمريكي الذي كشف عن وجهه الوقح، وقدم للصهاينة كل فروض الطاعة والولاء، وأعلن صراحة عداءه للفلسطينيين، ووقوفه الى جانب الصهاينة ضد ما يسميه (إرهاب فلسطيني)؟.. يجب علينا أن نصحو من غفلتنا وغفوتنا التي طال أمدها، ونمسك بأيدينا زمام قضايانا، ولا ننتظر دعماً أو تأييداً من شرق أو غرب.. فهل من مجيب؟

[email protected]