رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لوجه الله:

البهائيون.. تلك الفتنة النائمة!!

أحمد ابوزيد

الأربعاء, 15 يونيو 2011 09:23
بقلم- أحمد أبو زيد

 

تطل رؤوس الفتنة من البهائيين اليوم في مصر، مطالبة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء بفتح محافلها التي أغلقت منذ سنوات، علي أساس أن مصر تعيش بعد ثورة 25 يناير جوا من الحرية، ولكن غاب عن هؤلاء أن يفرقوا بين حرية الرأي والفكر وهي حرية مسئولة، وبين حرية الكفر والزندقة والطعن في دين الله.

لقد كنا نعيش في ظل نظام يتخبط يمينا وشمالا، فيسمح لجماعات مغرضة تطفو علي السطح مثل الفقاقيع فوق الماء، وتفسح لها مساحة في الفضائيات ووسائل الإعلام لكي تتحدث عن إفكها وباطلها تحت مسمي "البهائية"، وتطعن في دين الأغلبية المسلمة، وتستفز مشاعرها، وتزعزع الأمن والاستقرار في البلاد.

وكيف لا والنظام السابق كان يتلاعب بالدين عيانا بيانا، ويحادد الله ورسوله، ويفسح المجال أمام عشرات الزنادقة من معتنقي البهائية وغيرها، لكي يقيمونا احتفالاتهم العلنية في تَحَدٍّ وقح للجماهير المصرية المسلمة، ثم يتيح لهم الحصول علي اعتراف رسمي من قضاء مصر بديانتهم الباطلة لكي تبرز في هوياتهم الشخصية.

وقبل أن أسرد تاريخ البهائية أقدم للقائمين علي مقاليد الحكم في مصر بعد الثورة، بعض الحقائق المتعلقة بالبهائية والبهائيين في مصر بالذات، لكي يراجعوا أنفسهم، قبل أي قرار بشأن تلك الطائفة، ولا يكررون أخطاء مبارك ورجاله والتي أوردتهم المهالك.

فقد أفتت لجنة الفتوي بالأزهر منذ سنوات مضت بأن الذي يعتنق البهائية يصير مرتدًا علي الإسلام، وزواجه باطل حتي لو كان ببهائية مثله، وصدر حكم قضائي في 30 يونية 1946 من

محكمة المحلة الكبري الشرعية بطلاق امرأة اعتنق زوجها البهائية وحكمت بأنه مرتد. كما صدر حكم من المحكمة الدستورية يقضي بأن البهائية ليست من الأديان ولا يجوز الاعتراف بها، كما لا يجوز معاملاتها علي أنها دين سماوي.

ولأن للبهائية أتباعا في كثير من الدول، ولها فيها محافل متعددة، كان لها محفل في مصر وصدر قرار جمهوري رقم 263 لسنة 1960م بحل محفلهم وتحريم نشاطهم.

والبهائية باختصار دين مُخْتَرعٌ، أنشأه حسين علي الملقب " البهاء " في ايران في القرن التاسع عشر، والذي ادعي النبوة، وزعم أن شريعة الإسلام قد نسخت بمبعثه. وقد التقي البهاء بأحد مدعي النبوة، واسمه "الباب" وأصبح البهاء من أتباعه إلي أن مات، وتنازع هو وأخوه "صبح الأزل" خلافة الباب بعد موته حتي افترقا جسدا وفكرا.

ثم ادعي البهاء النبوة، ولم يكتف بها بل تجاوزها إلي ادعاء الألوهية، وأنه القيوم الذي سيبقي ويخلد، وأنه روح الله، وأنه هو من بعث الأنبياء والرسل، وأوحي بالأديان، وزعم أن "الباب"لم يكن إلا نبيا مهمته التبشير بظهوره.

وقد أدركت الدولة العثمانية في هذا الوقت خطر "البهاء" وأخيه "صبح الأزل" علي الناس فقامت بنفيهما وفرقت بينهما، فنفت "صبح الأزل" إلي قبرص وظل بها حتي مات، في حين نفت "البهاء" إلي

عكا، ومعه بعض أتباعه، فنزل بها عام 1868م، حيث لقي حفاوة بالغة من اليهود الذين أحاطوه بالرعاية، وأضحت عكا منذ ذلك التاريخ مقرا دائما للبهائية.

وعقائد البهائية وأفكارها وشعائرها تقوم علي الآتي:

1- الإيمان بحلول الله في بعض خلقه، وأن الله قد حلَّ في "الباب" و"البهاء"، فقد ادعي "الباب" أن الله ظهر فيه، وكذلك ادعي "بهاء الله" الألوهية بعد ادعائه النبوة.

2- يرون ضرورة توحيد جميع الأديان في دين واحد هو البهائية.

3- يقولون بنبوة بوذا وكنفوشيوس وزرادشت وأمثالهم من حكماء الهند والصين ويعتبرون معتقداتهم أديانا سماوية.

4- ينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة والجن كما ينكرون الجنة والنار.

5- يحرمون الحجاب علي المرأة، ويحللون المتعة، ويدعون إلي شيوعية النساء والأموال.

6- يقولون إن دين الباب ناسخ لشريعة محمد صلي الله عليه وسلم.

7- يأولون القيامة بظهور البهاء، أما قبلتهم فهي إلي البهجة بعكا بفلسطين بدلاً من المسجد الحرام.

8- الصلاة عندهم تؤدي في اليوم ثلاث مرات في اليوم، كل صلاة ثلاث ركعات، صبحا وظهرا ومساء، والوضوء لها بماء الورد، وإن لم يوجد فيكتفون بالبسملة "بسم الله الأطهر" خمس مرات، ولا يصومون في رمضان ولكن يصومون شهرا بهائيا واحدا هو شهر العلا.

9- يحرم البهائيون الجهاد وحمل السلاح وإشهاره ضد الأعداء خدمة للمصالح الاستعمارية.

10- ينكرون أن محمداً - خاتم النبيين - مدعين استمرار الوحي بعده.

11- يبطلون الحج إلي مكة، ولهذا كان حجهم إلي حيث دفن "بهاء الله" في البهجة بعكا بفلسطين.

ويظهر من عرض هذه المبادئ الضالة المضللة، أن البهائية مزيج من أديان ونحل وآراء فلسفية مختلفة، وليست لها رسالة إصلاحية، بل هي حركة هدامة للأديان نشأت تحت رعاية الاستعمار واليهودية العالمية، بهدف إفساد العقيدة الإسلامية وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية، وأنها تعمل لخدمة الصهيونية والاستعمار، فهي سليلة أفكار ونحل ابتليت بها الأمة الإسلامية حربا علي الإسلام وباسم الدين.

[email protected]