رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البحث عن هواء .. في مترو الانفاق

أبوبكر خلاف

الثلاثاء, 06 سبتمبر 2011 15:25
بقلم – أبوبكر خلاف

هل جربت المترو ساونا ؟ اذا كنت تعاني من السمنة المفرطة او ندرة الزيت ، او كنت نحيفا في طريقك الى الاختفاء .. جاءتك الفرصة عبر تجربة فريدة ليست جديدة عمرها من عمر المخلوع .. انها مهمة البحث عن هواء داخل عربة مترو الانفاق... هنا القاهرة .

لم اسمع عن زيارة وزير المواصلات او رئيس الحكومة الى مترو الانفاق هذه الوسيلة التي يرتادها الملايين كل يوم  .. تجربة ادهشت العالم بعد ظهور نتائجها المذهلة في عصبية وتوتر المصريين .. المترو يعني "ساونا" ... ابتكار 

مصري "ام الاجنبي" ..

يعمل جهاز "المترو ساونا" ببساطة – آليا-  بمجرد دفعك اللا ارادي الى عربة المترو والتحامك بقوة بكافة طوائف الشعب - عمال وفئات وفلاحين - كتفا بكتف وراسا برأس وزراعا بزراع ، انصهروا في بوتقة واحدة ، والبقاء للاطول نفسا في رحلة العناء.

مهارتك في البحث عن هواء مع ضرورة كتم النفس لتفادي رائحة العرق في ظل مراوح العربات التي تنتج سخونة تزيد من اجساد الركاب اشتعالا في

ظل ضغطهم واحتباسهم  الحراري.

لن تجدي مع هذه الجموع الغفيرة المحشورة - رغم انفها -  بعضها فوق بعض كالسردين ان تتزين بمزيل العرق  ماركة "اوعى وشك" أو  حتى "ماء النار"، فهي حالة التحام فريدة تجعل الفرد خليطا من تجارب الآخرين.

لعلك تفكر معي وربما يجبرك فضولك بعد الثورة على التسائل .. ألا تشعر وزارة المواصلات وادارة مترو الانفاق بمعاناة اكثر من 2 مليون مصري يوما ذهابا وايابا بهذه الوسيلة الهامة وهي تتخطى عامها العشر .

هل عجز المخترعون في مصر والعالم عن ابتكار تكييف داخل العربات لتعود  الروح والحيوية الى رواده وينعكس ذلك على بيئة عملهم وتزيد قدراتهم الانتاجية بدلا من ان يصلوا مرهقين متعبين .... الراحمون يرحمهم الله.