رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

النقاش الذي حفر اسمه على جدار التاريخ

أبوبكر خلاف

الأحد, 21 أغسطس 2011 13:58
بقلم : أبوبكر خلاف

اللي يتكسف من بنت عمه مايسحبش منها سفير، واحنا بصراحة مبنحبش نزعل امريكا او اسرائيل،ولو كان اي موقف او كلمة غضب زعلتهم مننا فهي خرجت دون قصد ، وعلى المقيمين خارج القاهرة مراعاة ظروف الصيام وكل عام وانتم بخير.

هكذا بدأ رد الفعل المصري على استشهاد جنودنا بأيدي العدو قويا عبر بيان سحب السفير ثم مالبث ان تلاشى وقيل انه خطأ واننا فهمنا غلط، وتمنينا ولو مرة واحدة كشعب غيور ان يكون الخطأ صوابا،وان يكون هذا موقف مصري رسمي يثأر لدماء الشهداء.

طالما تعطشنا لمصر جديدة تستطيع ان تقول "لا " لأعدائها ،وان تنتصر لكرامتها ودماء شرفائها ولو باجراء دبلوماسي وقتي يناسب الحدث بعيدا عن بيانات الشجب والتنديد التي سئمناها في عهد المخلوع.

لعلها ارادة الله في هذا الشهر الكريم الا تنكسر قلوبنا فجبر بخواطرنا بما وفق اليه الشاب المصري احمد الشحات لنزع علم اسرائيل واستبداله بالمصري .

ان لم اكن مصريا لتمنيت ان

اكون شحاتا.. فهو ابن مصر البار ، ومؤهلاته دبلوم صنايع في حب مصر وحرفته نقاش على جدار التاريخ ، حفر اسمه ببراعة في كتاب الثورة المصرية الحديثة.

لفت الشحات انظار العالم بجرأته في رحلة محفوفة المخاطر ولو أنه فكر في نفسه دقيقة سيدرك انه مقدم على رحلة محفوفة المخاطر ونسبة نجاحها لاتتعدى واحد بالمائة فإن افلت من الإعتقال في الجانب المصري فهناك حراسة اسرائيلية فوق المبني وكاميرات مراقبة فائقة الجودة ربما يتم رصده قبل الوصول فيعود من حيث جاء ولكن عبر الهواء.

فكر الشاب في بلاده واراد ان يفرح المصريين هكذا يقول ..وحمل العلم المصري على ظهره بعد ان تملكته عزيمة المصري الغيور على كرامته ، وتسلق المستحيل وسط التكبير والتهليل حتى تمت المهمة.

عاد منتصرا، ازال كابوس الخوف وعدم الثقة

بالنفس بإزاحة هذا العلم الاسرائيلي المستفز الجاسم على صدورنا  فوق نيل القاهرة وامام جامعتها الثائرة طيلة 40 عاما من كلام عن السلام .

ألقى الشحات الرعب في قلوب الاعداء واعطاهم درسا في افلام الاكشن الحقيقية المصرية .. أم الاجنبي .. لوكان "سبيدرمان" أو "سوبر مان" الامريكي يتسلق العمارات والابراج ويمشي على الحوائط بمهارة وهو محض خدع هوليود السينمائية يجذب الملايين، فهذه تجربة مصرية واقعية سيتم دراستها في مدارس الشرف والوطنية بالصوت والصورة والبث المباشر.

يروي لنا الشحات في مؤتمره الصحفي الذي عقده بنقابة الصحفيين ما حدث في كلمات قصيرة :"أنتظرت حوالي 4 ساعات حتي أتمكن من الهروب من الأمن وبدأت التسلق" ويتابع"  كنت مستعد لمواجهة اى اسرائيلى اذا واجهته فى السفارة "

لكن ماهي مؤهلاتك ايها الفتى .. يجيب:" انا من الشرقية وشغال نقاش و معايا دبلوم صنايع..  لا افهم فى السياسة ولكنى اردت ان افرح المتظاهرين و كل المصريين .. "

بالفعل نجح الشحات صاحب الرسالة – حب مصر- التي تعلو على الماجستير والدكتوراه في اعادة الفرحة الى قلوب المصريين بعدما ازاح العلم الاسرائيلي واستبدله بالمصري وسط تكبيرات واحتفالات الثوار في كافة انحاء الوطن العربي، واستحق بجدارة ان يكون رمز المرحلة.

[email protected]