رمضان بعد الثورة.. روشتة تربوية بطعم التغيير

آباء وأبناء

الخميس, 18 أغسطس 2011 20:07
رمضان بعد الثورة.. روشتة تربوية بطعم التغيير
كتبت- رشا عبيد:

صراخ .. توتر .. عصبية .. غضب .. تجريح .. وأحيانا إهمال, سيناريو متكرر لدى غالبية الأمهات في التعامل مع صغارهم خاصة مع الضغوط المستمرة وحالة السباق التي نعيشها مع الزمن ومتطلبات الحياة  التي لا تنتهي.

و لأن خبراء التربية أكدوا مراراً أن هذه الأساليب في التربية تؤثر بالسلب على البناء النفسي للطفل وتنتج أشخاصاً مهزوزة أو عديمة الشخصية، وجب علينا كأمهات استغلال شهر رمضان في الثورة على أنفسنا وتغيير طريقة تعاملنا مع أبنائنا قبل أن يشنوا ثورة ضد أوامرنا غير المبررة أحيانا مطالبين بالتغيير الذي أصبح بعد الثورة حق مكفول للجميع ..  

روشتة تربوية

وإليك بعض الخطوات التي تعينك على تغيير طريقتك للأحسن مع أطفالك :

1. حاولي قدر الإمكان ضبط انفعالاتك أمام الأطفال بالاستعاذة من الشيطان الرجيم وتغيير الوضع الذي أنت عليه كالوقوف مقابل الجلوس، وتأجيل العقاب حتى يزول انفعالك للتعرف على الأسباب التي دفعتهم لما أثار غضبك.

2. مع صغر سن طفلك وقلة خبراته الحياتية تقبلي خطأه وتغاضي عن الهفوات التافهة، ولا تنتظري الكمال في كل تصرفاته. وإذا كنت ممن يحرصون على أناقة وترتيب المنزل بشكل مبالغ فيه فاجعلي لطفلك مكان يستمتع فيه باللعب ونشر ألعابه المختلفة .

3. اجعلي من رمضان فرصة للتخلي عن أسلوب

الإجبار في التربية، فلا إجبار على الصوم بل تدريب وتعويد، ولا إجبار على الطعام واعلمي أن فالإجبار أسلوب قمعي يؤدي إلى العناد .

4. احرصي أن يشاركك أطفالك جميع الصلوات طوال شهر رمضان وبعده سيعتاد على الصلاة بتلقائية، ولا مانع من اصطحابه لصلاة التراويح فمثل هذه الأشياء تزيد من ارتباط الطفل بأمه وإحساسه بالأمن الذي ينمي لديه مهارات الإبداع والطاعة. 

5. كم مرة صرخت في وجه طفلك عند دخوله المطبخ محاولا مساعدتك - على الأقل من وجهة نظره – فلا مانع من إتاحة الفرصة له وسيخرج سريعا ,فالطفل لا يحتمل البقاء مع لعبة أو نشاط واحد لوقت طويل.

6. دعمي طفلك في التعبير عن هواياته.. كأن تحضري له الورق والألوان وتجعليه يصنع زينة رمضان لغرفته بنفسه، أو يصنع فانوسا من الورق أو الكرتون ولا مانع من تكرار الفرصة في كل المناسبات على اختلافها .

7. كوني قدوة لأبنائك فلا تقضي الليل في مشاهدة التلفاز ومتابعة سيل المسلسلات التي تنهمر علينا كل عام، بل اجعلي من رمضان فرصة لتعليم أطفالك مشاهدة المناسب

لمرحلتهم العمرية والاستمتاع بروحانيات رمضان .

8. استخدمي أسلوب المكافأة (المادية أو المعنوية) وكلمات التشجيع والمدح ..وما أكثر المواقف التي ممكن أن يثاب عليها الطفل في رمضان مثل صيام الوقت المحدد له أو المواظبة على الصلاة أو التصدق من المصروف أو التزام الهدوء في المسجد. وحاولي الحفاظ على هذه الطريقة لما لها من أثر إيجابي بالغ على سلوكه . 

9. بدلا من توبيخ طفلك لكثرة طلباته , عليك اغتنام رمضان وإشراكه في إدارة ميزانية الأسرة إذا كان سنه مناسبا، ليتعرف على أولوية الطلبات وقد يستغنى عن بعض متطلباته الخاصة وهنا سيعرف معنى الإيثار.

10. اجعلي من المناسبات الاجتماعية والدينية ذكرى جميلة ومعبرة في ذاكرة طفلك، فلا يصح أن يختزل رمضان في ذاكرته بكثرة طلبات المطبخ والياميش وعجز الميزانية عن توفير الكم الهائل من الطلبات أو اختزاله في عبارة "  مسلسلات رمضان "، بل عليك جعله فرصة للحوار الأسري والمناقشة حول أهمية الصوم وفوائده والاستماع إلى آراء طفلك  بتركيز، وترك الفرصة للتعبير عما يجول بخاطره.

11. رمضان فرصة لصلة الرحم وزيارة الأهل والأقارب , فلا تبخلي عليه بهذه الفرصة  كذلك عليك استغلال هذه الزيارات في تعريفه إتيكيت الزيارة والتعامل مع الآخرين، واحذري عقاب طفلك أمامهم ولا تذكري أخطائه وعيوبه على مسمع منهم، وتجنبي إثارة الطفل بهدف الضحك عليه أو السخرية منه. 

موضوعات ذات صلة:

رمضان بطعم الثورة.. دستور جديد لحياتك الزوجية

أبي .. أمي .. لا تظلموا من أحبوكم

أبى.. أمام الغرباء إلا الإهانة

بالحب واللعب.. طفلك في خدمتك طول رمضان

بـ 10خطوات .. ابنك المعاق ذهنيا من الصائمين

هدايا رمضان تفتح قلب صغيرك للقرآن

أهم الاخبار