رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بأمر المحكمة .. نعم للعنف لا للجنس لأطفال أمريكا

آباء وأبناء

الاثنين, 04 يوليو 2011 18:27
كتب – محمود الفقي:


"إن حياتنا نحن -الأمريكيين- تميل لتأييد العنف والتنفير من الجنس، إلى أن يمتزج الاثنان معاً فيطغى جانب العنف على جانب الجنس. .أعادت المحكمة العليا الأمريكية التأكيد على هذه الحقيقة التاريخية، يوم الاثنين ".

بهذه العبارة، بدأ مقال نشره موقع هافينج بوست اليوم تعليقاً على حكم المحكمة العليا الأمريكية برفع الحظر عن تقديم مشاهد العنف للأطفال، والسماح بعرض بعض المشاهد الجنسية التي يتم توظيفها في عمل أدبي أو فني رفيع بهدف الإعلاء من قيمة إنسانية عليا، ومنع المشاهد الجنسية البحتة من العرض على الأطفال، وحتى على الكبار.

ويأتي هذا الحكم لإلغاء الحظر الذي فرضته ولاية كاليفورنيا، بقانون، على بيع ألعاب الفيديو التي تتضمن مشاهد عنيفة أو جنسية للأطفال. ويقضي القانون الذي أسقطته المحكمة بحظر بيع أو تأجير أية مواد تحض على العنف أو الجنس البحت؛ بما فيها الألعاب التي تكون فيها خيارات مثل القتل أو التشويه أو قطع أطراف الإنسان أو الاعتداء جنسياً على صورة

إنسان، ما لم تكن هذه المشاهد داخلة في عمل أدبي أو فني يوظفها في الإعلاء من قيمة إنسانية رفيعة، وبحيث ألا تكون المشاهد صادمة.

لكن المحكمة قالت إن الاعتداء جنسياً على صورة

إنسان هو نوع من التعبير المحمي، لكن تصوير نشاط جنسي بالجرافيك، حتى لو كان نشاطاً رضائياً وبغير عنف ليس من هذا النوع.

وقال القاضي أنتونين سكاليا في مقال له في مجلة ماجوريتي أوبينين: "حاولت كاليفورنيا أن تجعل قانون المواد العنيفة مثل قانون المواد الجنسية بإلحاق قيد مطلوب للأخير. وهذا لا يكفي فقضايانا كانت واضحة في أن استثناء الفحش من التعديل الأول لا يغطي كل ما يجده القانون صادماً باستثناء تصوير السلوك الجنسي."

ويرى روبرت شير، كاتب المقال، أنه بذلك فإن "سكاليا يقول نعم للعنف ولا للجنس ذلك أن

العنف يناسب الجذور الثقافية الأمريكية العتيقة التي تعود إلى حواديت الرعب المفضلة لدينا". وأضاف أن "سكاليا احتج بأن العنف ليس جزءً من الفُحش الذي يسمح الدستور الأمريكي بتنظيمه، ولذا فإن المشكلة مع الجنس وليس مع العنف أو كراهية النساء. وهذا القانون مختلف عن قانون ولاية نيويورك لتنظيم الفحش للصغار وهو ما يحظر المواد الجنسية التي تكون غير مقبولة فقط من وجهة نظر الأطفال!"

والمشكلة كما يقول الكاتب أن رأي القاضي سكاليا يوسع بشكل متطرف من تعريف حقوق التعبير الحر للأطفال كما أنه يتطرف في قبول الكثير من الرسومات والتصوير لمشاهد العنف، لكنه ما يزال ينظر بريبة إلى تقنين الصور والمشاهد الجنسية.

وقد استشهد القاضي بمنطوق حكم محكمة سابق وهو "التعبير الذي ليس فاحشا للشباب أو عرضة للحظر القانوني لا يمكن منعه فقط لمجرد حماية الشباب من أفكار أو صور تعتقد هيئة تشريعية أنها غير مناسبة لهم".

الغريب أن القاضي صامويل أليتو الابن قد رفض حظر مواد العنف مهما بلغت شدتها وأجرى بحثاً مستقلاً واسعاً على العديد من ألعاب الفيديو العنيفة بما فيها من قتل وتمييز عنصري وتمثيل بالجثث وتقطيع للأطراف وسفك للدماء وشوي لها وضرب عنيف وقال إن القرف الذي تحدثه هذه المشاهد ليس بكاف وحده لحظرها!

أهم الاخبار