إن كبر ابنك.. "إتروشن معاه"

آباء وأبناء

الاثنين, 07 مايو 2012 12:26
إن كبر ابنك.. إتروشن معاه
كتبت: بدرية طه حسين

" اتصلت بزميلة والدتها لتخبرها أن أمها لن تحضر اليوم إلى العمل بسبب تعب أصابها، وأثناء حديثها معها سمعت منها بعض المصطلحات التي يستخدمها شباب هذه الأيام مما أصابها بالدهشة.. فطنط ليلي التي قاربت على الخمسين ترد عليها " بقشطة  وسلاموز بالموز ونفضي " أنهت المحادثة وعلى وجهها ضحكة لم تستطع أن تخفيها."

جلست على الركنة الخاصة بها في  حجرتها ولم تفلح في إقصاء ماحدث عن تفكيرها، فقامت بإجراء اتصال ثاني بطنط ليلي لتسألها: " إيه ياطنط جو الروشنة اللي في كلامك ده ؟" ضحكت ليلى على الجانب الآخر وقالت: " ياحبيبتي إن كبر ابنك خاويه ... وبدل ما اعقد ولادي واحسسهم طول الوقت إنهم في عالم وانا في عالم تاني حاولت أجد نقطة نتلاقى من خلالها.. علشان يتأكدوا إني مش طول الوقت بنتقد

تصرفاتهم وأقوالهم .. ومدام الأمر لايضر يبقى ليه لأ؟"

أعجبتها الفكرة جدا .. وبالصدفة فتحت التليفزيون لتجد مشهد تواصل رائع بين أم وابنتها في إحدى المسلسلات، تدخل فيه الأم أحد محلات الملابس  لتطلب من ابنتها أن تتولى مهمة اختيار طقم لها يتوافق مع عاداتها وتقاليدها. 

وهكذا يمكن للآباء فتح أبواب جديدة للتواصل مع أبنائهم تمكنهم من قبول التوجيهات لإنهاء فكرة تضارب الأجيال التي يعتنقها الشباب في بداية مرحلة المراهقة، ويرسخها بداخلهم الآباء بهجومهم المستمر عليهم وانتقادهم الدائم لمعظم تصرفاتهم.. 

أفكار روشة

في هذا السياق يقدم المتخصصون التربويون مجموعة من الأفكار التي تساعد الآباء على تخطي الفجوة بينهم وبين الأجيال الشابة:  

- أن تترك الأم فرصة لابنتها بدخول المطبخ يوم

الأجازة لتصنع الغذاء للأسرة بطريقة مبتكرة  عرفتها من خلال التليفزيون أو من إحدى صديقاتها ، فهي بذلك تعطيها الفرصة للاستقلالية وللتعبير عن نفسها وتحببها في الدخول إلي عالم المطبخ

- أن يترك الآباء للأبناء فرصة اختيار أماكن تقضية أجازة الصيف أو الأجازة النصف سنوية ووضع البرنامج الذي ستسير عليه الأجازة.

- تبادل الأدوار.. بأن تُعطي البنت أو الولد مصروف البيت لمدة نصف شهر، وإعطائهم فرصة لتسيير أمور المنزل وفقا لهذا الراتب ، ومن خلالها يتم إعطاء الأبناء فرصة تحمل المسئولية. 

- بإمكان الأم أو الأب أن يشارك أبناءه في النزهة مع أصدقائهم، كأن يقوم بشراء عدد من التذاكر لمدينة ملاهي، أو يعزمهم على الغذاء لفتح حوار معهم لمعرفة توجهاتهم وطريقة تفكيرهم   وتوقعاتهم للمستقبل

- إذا كان للأم أو الأب تعامل مع التكنولوجيا الحديثة يمكنهم أن يقوموا بإضافة أبنائهم على إيميلاتهم وعلى الفيس بوك،  للتعرف على أوجه تفاعلاتهم
  ورؤيتهم لمجريات الأمور من خلال مشاركتهم على شبكات التواصل المختلفة 

وأخيرا يمكن لكل أب وأم ابتكار المزيد من الأفكار للوصول إلي تواصل أفضل مع أبنائهم.

 

 

أهم الاخبار