رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في تجمعات شم النسيم.. خطوات لتجنب مشاكل الصغار؟

آباء وأبناء

الاثنين, 16 أبريل 2012 12:53
في تجمعات شم النسيم.. خطوات لتجنب مشاكل الصغار؟
كتبت :رشا عبيد

إيناس، أم لطفلة شقية ومشاكسة.. وكثيرا ما تجهدها وترهقها في أوقات الخروج مع صديقاتها ممن لديهن بنات أو أبناء من نفس سنها نظرا لشقاوتها الزائدة وإصرارها على أخذ حقها بنفسها، مما أوقع الأم في حيرة بعد أن وجدت نفسها أمام خيارين لا تعلم أيهما تختار، فإما أن تترك ابنتها تتصرف بطبيعتها دون تدخل منها وعلى الصغار الآخرين مواجهة الموقف، وإما أن تظل قابعة في منزلها مع ابنتها الشقية حتى في المناسبات تجنبا لأي أضرار أو مواقف غير ظريفة.

وليس هذا حال إيناس وحدها فالأطفال على اختلاف أنواعهم تختلف تصرفاتهم وردود أفعالهم مع بعضهم البعض عندما يتجمعون، سواء في الزيارات العائلية أو في إطار الصداقات وأماكن اللقاء في النادي أو الحدائق العامة.

وفي ظل هذا الاختلاف تجد أطفالا يتصرفون من منطلق القيادة والرغبة في إثبات الذات، وقد يميل بعضهم إلى إيذاء الآخرين ويكون دافعهم في هذا السلوك هو الدفاع عن أنفسهم أو الدفاع عن ألعابهم وممتلكاتهم، كما أن هناك بعض الأطفال لا يستطيعون التعامل مع الآخرين إلا من خلال المضايقات.

وعلى الجانب الآخر قد يجد هؤلاء الأطفال من يتفق معهم في هذه السمات وهنا يكون طرفا معركة اللعب متساويين تقريبا في الفعل ورد الفعل، أما المشكلة الكبرى فتظهر إن تقابل أي من هؤلاء الأطفال مع آخرين من النوع الهادئ الوديع أو المطيع المستكين فلا يستطيعوا التعامل معهم بندية، وغالبا لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ويتم الاعتداء عليهم بالضرب أو السخرية وكثيرا ما يفضلون الهروب في حالة من الرعب والإحباط.

وتتباين ردود أفعال الآباء فالبعض ينصح طفله بضرورة ضرب الآخر بغض النظر إن كان مخطئا أم على صواب

مشجعا طفله على المواجهة وأخذ حقه بيده، والبعض يلتزم الحياد مخفيا مشاعر الضيق، وآخرون قرروا ضمنيا عدم التدخل في شئون الأطفال وتركهم يواجهون مواقفهم بأنفسهم.

وهذا ما يدفعنا للتساؤل عن الدور الأمثل للآباء، وأنسب الطرق التي يجب اتباعها مع الأبناء في هذه التجمعات، والسلوكيات الصحيحة التي يجب توجيه الصغار إليها في مثل هذه المواقف؟

روشتة العيد

وكي تتبعي السيناريو السليم في معاملة طفلك خاصة أنه لا مفر من التقائه في أيام العيد بأطفال آخرين في الحدائق والأندية والأماكن العامة، تقدم لك وفاء أبو موسى ،المستشارة التربوية، هذه النصائح:

- قومي بإعداد ترتيب مسبق قبل الخروج، وحاولي إشراك طفلك في الإعداد لهذا اليوم بإحضار الألعاب المناسبة واختيار المكان الملائم بحيث لا يكون الخروج عفويا أو فوضويا، كما أن لهذا الترتيب أثره في تنظيم تفكير الطفل مستقبلا.

- كوني واضحة مع طفلك فلا تملي عليه مجموعة من الممنوعات والمحظورات قبل الخروج دون توضيح السبب أو لمجرد كسب رضاك، فقد يجعله هذا غير مرتاح ويتصرف على غير طبيعته.

- اتركي طفلك يتصرف بحرية ولا تقيدي سلوكه حتى يتدرب على الاستقلالية وقوة الشخصية، واعلمي أن لهذا أثره في تحسين مهاراته , فقط تابعيه عن بعد للمحافظة على سلامته.

- ساعدي طفلك على استثمار طاقته خلال الإجازة واستغلالها الاستغلال الايجابي دون إثارة مشاكل، فالطفل بطبيعته في هذه المرحلة يميل إلى استكشاف كل شيء حوله ويتميز بكثرة الحركة.

- التزمي الحياد عندما تنشب

مشكلة بين الأطفال وتتعثرين فى معرفة المخطئ، وحاولي حل المشكلة بإحضار جميع الأطفال وسماعهم، وبذلك تخففي الألم الذي وقع على الطفل المتضرر ويعود مرة أخرى إلى لعبه بشكل طبيعي وكأن شيئا لم يكن.

- لا تحرضي طفلك على ضرب الآخرين والأفضل أن تهدئي من روعه، فالأساس هو مكافأة الطفل على السلوك السليم وليس دفعه إلى السلوك الخاطئ.

- علمي طفلك كيف يدافع عن نفسه دون توجيهه إلى السلوك العدواني حتى لا يشعر بالدونية نتيجة جهله بطرق الدفاع عن نفسه، فالأم كثيرا ما تهتم بتعليم ابنها قواعد التربية السليمة وتنسى تلقينه دروس عن كيفية مواجهة الطفل المشاكس.

- قد تعاقب الأم طفلها بمنعه من اللعب وإجباره على الجلوس معها تجنبا للمشاكل.. وهنا لابد أن تنتبه الأم أن هذا السلوك من شأنه تعزيز مشاعر الانهزامية والسلبية لدى الصغير، وتكريس مشاعر الحزن التي تدفع الطفل إلى البحث عمن هو أقل منه لتفريغ طاقته.

- لا تعاقبي طفلك بالضرب إن ضربه أحد الأطفال لأنه لم يستطع الرد عليه بضرب مماثل، لأن هذا من شأنه أن يعزز السلوك العدواني للطفل ويضعف من شخصيته ويجعله مسلوب الإرادة بل ويصيبه بالإحباط، ولكن عليك بالتقرب منه ومحاولة حل المشكلة بهدوء.

- لا تذمي الطفل الشقي أو المشاكس على طول الخط لأن هذا من شأنه أن يدفعه للتمادي في تصرفاته الخاطئة أو أعمال العنف، ولكن حاولي معرفة الأسباب التي تدفعه لهذا التصرف ومعاملته بقدر من التعاطف، فربما يكون على حق على الأقل من وجهة نظره.

- الأم مرآة طفلها فتنقل له صورة عن تصرفاته وصورته أمام الناس أو الأطفال الآخرين، وهي المرشد له في هذه الدنيا، لذا يجب توجيهه نحو السلوك السليم وغرس مبدأ " أحب لأخيك ما تحب لنفسك " وسرد قصص تحثه على قبول الآخر بلغته وأسلوبه والتقرب منه قدر المستطاع.

- وأخيرا فإن الحزم في التعامل هو أنسب الحلول إذا زادت شقاوة الطفل عن الحد المطلوب، وحتى لا تحرميه متعة هذا اليوم فمن الممكن هنا حرمانه من بعض وسائل الترفيه حتى يقدم الاعتذار الكافي.

موضوعات ذات صلة:

طفلك المشاكس.. خطوات للتعامل

أهم الاخبار